كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات بوابة تنفيذ خطة كوشنير الاقتصادية في غزة...!

الانتخابات بوابة تنفيذ خطة كوشنير الاقتصادية في غزة...!

تاريخ النشر: 2019-12-01 | 04:40

كتب حسن عصفور/ لا يوجد سياسي فلسطيني غابت عنه عناصر الخطة الاقتصادية "السلام من أجل الازدهار"، الجزء "الحيوي" لصفقة ترامب، والتي "استعرضها" المندوب الأمريكي غاريد كوشنير، في العاصمة البحرانية المنامة يونيو 2019. والهادفة الى جمع استثمارات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لمصلحة الفلسطينيين.

ومع أن كوشنير، حاول جاهدا ان يعمم الفائدة الاقتصادية للفلسطينيين، لكن جوهر خطته كان يهدف الى قطاع غزة أولا، حيث تعيش حصارا مكثفا اعتقدت الإدارة الأمريكية، ان ذلك سيكون بوابة عبور لتنفيذ خطتها الاقتصادية، الرامية لهدف سياسي مكشوف، لم يعد به سرا يمكن تجاهله.

خطة ترامب، جوهرها مشروع سياسي مستند الى خطة شارون، التي عرضها على الرئيس محمود عباس صيف 1995، حيث ركائزها كانت تستند الى قيام "كيانية غزة" بملامح استقلالية، ترتبط بطريق يستخدم فلسطينيا مع "محميات" بالضفة الغربية على ما نسبته 42 % من الضفة الغربية، فيما تضم نسبة 15 – 20% من أراضي الضفة الى إسرائيل، ويكون هناك تقاسم استثماري تحت السيادة الإسرائيلية لما تبقى ومنها غور الأردن.

الخطة الأمريكية، استعادت جوهر خطة شارون، التي بدأ عمليا تنفيذها بعد تدمير مكونات السلطة الوطنية خلال الحرب الشاملة من 2000 – الى 2004 وتوجت باغتيال الشهيد الخالد ياسر عرفات، وفي عام 2005 أعلن عن الجزء الثاني منها بالخروج من قطاع غزة، وفتح الباب لانتخابات جديدة تؤسس لمشهد فلسطيني أدى الى "مرحلة الانقسام" بعد انتخابات 2006 حيث منحت حماس أغلبية برلمانية لتكون قوة مساعدة في تنفيذ خطة الانقسام.

ومع تقديم الرئيس عباس لخطة الانتخابات الجديدة، بدأت أمريكا ودولة الكيان الإسرائيلي بالمسارعة للكشف عن "البعد الاقتصادي" في المرحلة القادمة، ما بعد انتخابات 2020، التي ستشارك بها حماس بقوة، ومن المنطقي جدا ان تكون قوة مؤثرة حتى لو لم تكن أغلبية.

الكشف عن مسلسل المشاريع الاقتصادية، مشفى في غزة ضمن "شروط" أمنية خاصة، ومناطق اقتصادية من 5 – 6 داخل بلدات إسرائيلية للتعاون المستقبلي مع "كيانية غزة"، ثم إعادة الروح لمشروع إسرائيل كاتس الذي سبق عرضه عام 2016، لإقامة "جزيرة اصطناعية على بعد 8 كيلو متر من شواطئ بحر غزة، تكون بمثابة ممر لدخول البضائع لغزة، وكذلك تصديرها، وسط إجراءات أمنية مشددة"، وافق عليه نتنياهو وزير الجيش اليميني الجديد بينت.

التزامن بين عرض مقترح الانتخابات في الوقت الراهن والمفاجئ، دون أي خطوة تكسر المشهد الانقسامي تضع علامات استفهام سياسي كما كانت انتخابات 2005، حيث فرضت لتخدم تنفيذ خطة شارون، ويبدو أن الانتخابات الجديدة ستخدم موضوعيا صفقة ترامب بشقها الاقتصادي والغزي تحديدا.

لا يكفي أن يرفض الرئيس عباس وتحالفه الخطة الأمريكية، او تفتح النيران ضد الموافقة على المشفى الأمريكي، وعمليا يتم تمهيد الطريق لـ "شرعنة" حالة انفصالية جديدة بثوب جديد، وأيضا ستكون الانتخابات قاطرته كما كانت قاطرة الانقسام 2006.

لم يكن صدفة تماثل موقف حماس من الموافقة على المشاركة في الانتخابات 2005 و2019، حيث تبلورت من الرفض المطلق والتشكيك الى المشاركة والترحيب، والجاهزية الكاملة لها، فهي تعلم يقينا، أن مشاركتها ستمنحها "شرعية" جديدة للمرحلة القادمة، وستزيد من سيطرتها على قطاع غزة، ولن تصل أي حكومة ليست لها لتمارس دورها في قطاع غزة، أي كانت أغلبية البرلمان المقبل.

حماس أكثر إصرارا الآن على اجراء الانتخابات من فتح (م7) والرئيس عباس، كونها تعلم ان تلك هي البوابة التي تمنحها تطبيق رؤيتها الجديدة ضمن الصفقة التي بدأت تتضح أكثر فأكثر...حل اقتصادي بينها وإسرائيل برعاية أمريكية وتسويق قطري.

غير ذلك سيكون كلاما في الهواء لا أكثر.

هل تكمل فتح (م7) ورئيسها مخطط "شرعنة" تنفيذ الحل الاقتصادي في قطاع غزة...تلك هي المسألة، وليس بالشتائم تسقط "المؤامرات"...فالانتخابات هي بوابة المؤامرة!

ملاحظة: كل بيانات الفصائل الرافضة للمشفى الأمريكي لا قيمة لها دون خطوة عملية واحدة، مقاطعة حماس وعباس...مقاطعة الخطوات الاقتصادية ومقاطعة بوابتها الانتخابات...غير هيك بلاش وجع دماغ.

تنويه خاص: رائحة عروبية أطلت من لبنان عندما هتف المنتفضون، من بغداد لبيروت ثورة واحدة ما بتموت...ياااه  زمان عن نفس العروبة المغدور منذ زمن!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط