كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات... حتى لا ينهار سقف التوقعات

الانتخابات... حتى لا ينهار سقف التوقعات

تاريخ النشر: 2019-10-08 | 13:43

تضمن خطاب الرئيس الفلسطيني امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية ايلول الماضي اشارة صريحة وواضحة الى نيته الدعوة الى اجراء انتخابات في الاراضي الفلسطينية فور عودته الى البلاد. وعلى اساس ذلك نشطت حالة من الحراك السياسي والمجتمعي، ولقيت هذه "الاشارة" ترحيب عام وشعبي من مجمل القوى والاتجاهات السياسية والمجتمعية، وكَثُرَت البيانات والتصريحات الاعلامية باسم الاحزاب والاتجاهات السياسية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني، مثلما لقيت ترحيباً واسعاً على المستوى الدولي.

لا استطيع هنا الا ان اعبر عن مدى اهمية فكرة اجراء انتخابات، ودورها في تفعيل الحراك السياسي والمجتمعي، على المستوى الداخلي مثلما هو الحال على المستوى الخارجي. وكذلك اهميتها في تجديد مستويات القيادة وصناعة القرار، واعادة الحيوية والحياة الى هيئات المجتمع التمثيلية على كل المستويات السياسية والاجتماعية، واشراك المواطنين في عملية صناعة القرار في كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها. لكنني لن اتمكن هنا من الادعاء الى انني من "المتفائلين" بهذا الامر، وكل ما اتمناه هنا ان تكون "تقديراتي" خاطئة ومجرد افكار وتحليلات فقط لا غير.

اما في الواقع والمعطيات القائمة فان هناك جملة من الامور والقضايا المتداخلة والمعقدة التي ينبغي تداولها ونقاشها، حتى لا نقع فريسة سهلة للتوقعات المرتفعة، ونصطدم لاحقاً بخيبة امل لا تساعد الا في اضافة مزيد من التعقيدات على واقع اقل ما يمكن ان يقال فيه انه معقد لدرجة خطيرة من كافة النواحي.

اول هذه الامور هو ان الانتخابات بشكل عام هي وسيلة وليست هدف بحد ذاته، فهي وسيلة لإشراك الجمهور في عملية صناعة القرار على كل المستويات والاصعدة، وافساح المجال امامه لممارسة دوره الرقابي على الهيئات ومراكز صنع القرار، والتصويب الدائم لعملها في خدمة تنمية المجتمع في كل المجالات. والانتخابات بهذا المعني ليست هي الشرط الوحيد لممارسة الديمقراطية، او اقامة نظام ديمقراطي تعددي. انها ركن او اساس واحد من سلسلة اركان ومتطلبات اساسية لإقامة حكم ديمقراطي، كالإقرار بمبدأ الحرية والتعددية السياسية، والفصل التام بين السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية)، والاستقلال التام للقانون وسيادته. والاعتراف بمبدأ تداول السلطة بين القوى السياسية المختلفة.

اما بالنسبة للانتخابات ذاتها وحتى تكون في سياق ديمقراطي تام فإنها يجب ان تكون عامة، وتشمل كل مراكز صنع القرار السياسي والمجتمعي والهيئات والمؤسسات المجتمعية كافة اولاً، وان تكون حرة وقائمة على التنافس الحر والشريف بين كافة المتنافسين، وبعيدة عن "احتكار" مراكز القوة والنفوذ المختلفة ثانياً، ولا بد ان تكون انتخابات حرة وغير مقيدة بقيود محددة ثالثاً، وان تفضي في نتيجتها النهائية الى حق وحرية ومبدأ تداول السلطة ومراكز صنع القرار رابعاً، وان تكون دورية خامساً، ومتساوية سادساً ويتساوى فيها كل المواطنين في ممارسة الحقوق الانتخابية.

بين هذا وذاك لا بد من حرية وجود احزاب سياسية وحركات مجتمعية قادرة على تمثيل الفئات والشرائح الاجتماعية المختلفة والدفاع عن مصالحها في سياق المصلحة المجتمعية العامة، ولا بد من توفر صحافة حرة قادرة على الوصول الى الحقيقة ونقلها للجمهور الواسع من المواطنين.

لا اريد التوسع اكثر في هذه القضايا اكثر من ذلك، وبالطبع فان العودة الى الادبيات الخاصة بهذا الامر، وهي كثيرة، وكذلك الاطلاع على تجارب الشعوب المختلفة تقدم لنا حصيلة هامة من الدروس والعبر التي قد نستفيد منها في مسار يمكننا من تحويل عملية اجراء انتخابات الى محطة نوعية ومختلفة في مسيرة النضال وبناء مجتمع متحرر من الاحتلال والتبعية، ويفتح امامنا افاقاً واسعة على طريق التنمية.

صحيح ان كل ما ذكرته اعلاه هي متطلبات كثيرة ومتعددة، لكنها بالتأكيد اسس وقاعد هامة لا بد لنا من مراعاتها اذا اردنا النجاح في مسيرتنا نحو الامام. وبدون ذلك فإننا قد نجد ذات يوم سقف التوقعات الذي بنيناه، وعلقناه على فكرة الانتخابات ينهار فوق رؤوسنا جميعاً.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط