كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات خطوة – نريد برنامج

الانتخابات خطوة – نريد برنامج

تاريخ النشر: 2026-07-11 | 11:45

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الانتخابات بمستوياتها كافة جزء من العملية الديمقراطية، وهي حاجة وضرورة ماسة لكل الشعوب والتجمعات والأحزاب بما في ذلك الشعب العربي الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الإسرائيلي النازي، الذي مارس حقه الانتخابي عبر صناديق الاقتراع قبل وبعد قيام السلطة الوطنية، في تكريس لحق الشعب وقطاعاته كافة في اختيار ممثليهم في النقابات والبلديات والمجالس المحلية والمجلس التشريعي، ليحملوا صوت الناس في المنابر المختلفة، والدفاع عن مصالحهم المطلبية والمهنية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية والسياسية، وأيضا للتأصيل لبناء ركائز الدولة الفلسطينية المحتلة، والرد على المستعمرين الصهاينة، الذين ينفون وجود واستقلال الشعب العربي الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري في ارض وطنه الأم – فلسطين -، ويعملون ليل نهار على طرد وتهجير الشعب القسري في أوسع عملية تطهير عرقي، استنادا الى شعارهم العنصري الرجعي "ارض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وتجفيف دور ومكانة الكيانية الفلسطينية.

وما الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد الشعب في جناحي الوطن، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، الا تكريس لخيار التطهير العرقي النازي، الذي تلازم مع سلسلة من قرارات وقوانين الكنيست الإسرائيلية المعمقة لخيار التطهير العرقي وخاصة في القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية، وسن القرارات العسكرية والقضائية الاستعمارية، في خط متواز مع الاجتياحات والاقتحامات والتدمير والهدم، واستشراء الاستيطان الاستعماري الوحشي في عموم المحافظات الشمالية، وتوسيع عملية الاجلاء لأبناء الشعب من مخيماتهم وقراهم ومدنهم، وإحلال قطعان المستعمرين مكانهم، مقرونة بجرائم وحروب بأسماء وعناوين إجرامية لبلوغ هدفهم الأخطر على مصير ومستقبل الشعب الفلسطيني، حيث باتت السكين الإسرائيلية على رقاب الفلسطينيين كافة، بما في ذلك الكيانية الفلسطينية، وحتى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الشاهد الرئيس على ملف اللاجئين، منذ تأسست استنادا للقرار 302 لعام 1949، الى غيرها من الانتهاكات وجرائم الحرب والابادة الجماعية.

إذا وعلى أهمية الانتخابات بعناوينها المختلفة، فإن الشعب الفلسطيني وهو يرحب بالمرسوم الرئاسي الجديد الصادر أول أمس الخميس 9 تموز / يوليو 2026، لإجراء الانتخابات للمجلسين التشريعي والوطني في 28 تشرين ثاني / نوفمبر القادم، وتحديد الانتخابات الرئاسية في اذار / مارس 2027، الا أن خطوة الانتخابات الهامة تبقى ناقصة، وتحتاج الى استكمال، من خلال الاتفاق مع الشخصيات المستقلة والقوى السياسية لصياغة برنامج اجماع وطني، يستجيب لمواجهة التحديات الخطيرة والمتسارعة الإسرائيلية النازية. وبالتالي لا يجوز إغماض العين القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية وحكومتها عن اشتقاق رؤية برنامجية جديدة ونوعية لمحاكاة اللحظة السياسية الأخطر في تاريخ الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي الصهيوني، كون البرنامج الذي تبناه المجلس الوطني في دورته ال 23 عام 2018، لم يعد يفِ بالمتطلبات الوطنية لكسر حدة التغول والإستشراس الإسرائيلي، الذي فاق كل احتمال، وبات يتطلب قراءة واقعية ونوعية تملك ميكانزمات واليات عمل مؤهلة لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني ومقاومته الشعبية والنظام السياسي الفلسطيني التعددي، لصون الحقوق والمصالح الوطنية العليا.

وأول واهم خطوة في البرنامج، فتح أبواب الحوار الوطني الشامل، ليشكل رافعة لإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية على أساس الشراكة السياسية المقبولة من الكل الفلسطيني، وتوحيد جناحي الوطن تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، بعد طي صفحة الانقلاب الحمساوي الأسود في قطاع غزة؛ ثانيا تأمين ادخال المساعدات الإنسانية كافة لأبناء قطاع غزة، ووقف التهجير القسري في جناحي الوطن، والشروع بإعادة الإعمار في القطاع؛ ثالثا تصعيد المقاومة الشعبية وفق خطة وطنية شاملة وتحت قيادة واحدة، وأليات عمل موحدة، ورصد الموازنات المالية الملائمة لتأمين استمراريتها وتصعيدها في كافة المحافظات والمدن والقرى والمخيمات والخرب؛ رابعا تطوير اليات العمل في المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية، وإحداث الإصلاح الوطني المطلوب، لا الإصلاح المفروض على القيادة والشعب من قبل القوى المتواطئة مع دولة اسبرطة الإسرائيلية؛ خامسا تطهير المؤسسات والوزارات من مظاهر الفساد كافة، وتفعيل مؤسسة النزاهة والشفافية لتطال الجميع دون استثناء، بغض النظر عن الأسماء والمواقع لحماية مصالح الشعب؛ سادسا إيجاد الوسائل والسبل الوطنية والقومية والاممية لاستعادة أموال المقاصة كافة، أموال الشعب من خزائن حكومة بنيامين نتنياهو، التي نهبتها وتنهبها على مدار الساعة وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع؛ سابعا حماية دور ومكانة وكالة "الاونروا" من التبديد، وتعزيز عملها بما يصون ويحمي حق اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات وحيثما وجد لاجئ فلسطيني في العودة الى ديارهم التي طردوا منها وفق قرار الشرعية الدولية 194؛ ثامنا تعميق وتعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة دون استثناء، رغم أية ملاحظات أو عتب هنا أو هناك، ومطالبة الدول الشقيقة بتأمين شبكة امان مالية للسلطة الوطنية – الدولة الفلسطينية، وفق قرارات القمم العربية المختلفة؛ تاسعا بناء جسور لتحالف دولي داعم ومؤيد لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وخاصة الدول التي تبنت مخرجات مؤتمر نيويورك 2025، وتطوير ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين من سياسيين وعسكريين امام محكمة الجنائية الدولية، وتفعيل دور الحرب القانونية على الصعيد الدولي لدعم الحقوق والمصالح الفلسطينية؛ عاشرا الاستفادة من التحول النوعي في الرأي العام العالمي الداعم للقضية الفلسطينية، في تعزيز صمود وثبات الشعب على أرض الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتعميق عزل ونبذ الدولة الإسرائيلية النازية عالميا، اسوة بما حصل مع جنوب افريقيا قبل إزالة نظام الفصل العنصري.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط