كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات: عينٌ بنظرتين متباعدتين.. ووجه أكله الإحراج

الانتخابات: عينٌ بنظرتين متباعدتين.. ووجه أكله الإحراج

تاريخ النشر: 2019-10-13 | 07:10

العقلية التي تتمتع بها حركتا "فتح حماس"، الخاضعة لتركيبات حزبية مقيتة ومؤثرات ظنية قاتلة لأي تقارب أو وفاق، أولدت شهوة استعراضية لإجراء الانتخابات الشاملة التي هي استحقاق قانوني ودستوري غائب عن الشعب من عام 2005 (الرئاسي)، ومن عام 2006(البرلماني).

وسط أجواء من الترقب والشغف في الشارع الفلسطيني لهذه الانتخابات التي تراها "فتح" أنها المخرج الوحيد لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

في المقابل لدى "حماس" وجهة نظر متقاربة نوعًا ما من حيث المبدأ، وهي أنها مع الانتخابات العامة (رئاسية وتشريعية ومجلس وطني) رزمة واحدة، بتوافق وطني قبل العزم نحو إجرائها. وهذا يتعارض مع موقف "فتح" التي تريد إجراء الانتخابات التشريعية أولاً ثم تليها الانتخابات الرئاسية.

والجالس (المواطن صاحب الشأن العالي) يشاهدهما من أسفل خشبة المسرح بنظرتين متنوعتين، واحدة صائبة نحو انتخابات شاملة تفرز قيادة وحكومة جديدة ومختلفة مئة درجة عن الحالية، تكون قادرة على إنهاء معاناته المعيشية جراء الانقسام، وأخرى: نظرة عادية ومتأقلمة على رؤية المشاهد المتنوعة التي يجسدها الانقسام والاحتلال، ومغمضة بنفس الوقت قليلاً عن الانتخابات. وهنا أقصد سكان الضفة الغربية، بحكم أنهم مستغنيون عن السلطة ومنفتحون على سوق العمل الإسرائيلي، وقد أكون مخطئاً وصائباً في الوصف.

لكن حتمية جدية لمسناها، حين تطرق الرئيس وهو على منصة الأمم المتحدة إلى الانتخابات العامة وأبدى عزمه لإصدار مرسوم رئاسي بهذا الخصوص، كأن حنجرته المتعودة على السعال ومجرى الماء لتقدمه بالعمر، أرادت أن تثبت للعالم بأن الشعب الفلسطيني يؤمن بالديمقراطية والتعددية السياسية ومتحضر ومثله مثل غيره من الشعوب المستقلة.

وباتت القيادة ورئيسها يشعرون بالإحراج من رؤساء العالم ولاسيما من أصدقائهم الأوربيين لغياب الحياة الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية منذ 13سنة، وهذا ما أوضحه لي الكاتب والباحث السياسي علاء أبو عامر في تعاون صحفي بيننا، وقال إن زيارات الرئيس الخارجية في الآونة الأخيرة كان يكسوها مطلب جلي الوضوح، وهو:" اتحدوا أيها الفلسطينيون واجمعوا صفوفكم عبر الانتخابات، لكي تستطيعوا أن تقفوا في وجه الصفقة الأمريكية والمبادرات التي من شأنها أن تصفي قضيتكم، مذكراً بما اعترف به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول إدخال المال القطري لحماس، لغرس الانقسام الفلسطيني أكثر فأكثر بقوة في الأرض.

وفي بعدٍ أخر، اندفاع "حماس" نحو الرئاسة بشهية مفتوحة، ليس مدهشًا هذه المرة بحجم تصاعد خصامها السياسي مع "أبو مازن" ومطبخه برام الله. فهي تواقة أكثر من أي وقت مضى لإزاحة كرسي الرئاسة من تحت ذلك الرجل، وربما أنها لا تطمح لرئاسة السلطة أو منظمة التحرير، فالأمر ليس واردًا في ذهنها، أو لربما أن بعض الدول الأوروبية وضعتها على قوائم الإرهاب والتطرف، وعلى كلٍ ستستغل الصراع والانقسام الداخلي في تنظيم الراية الصفراء في أي معركة انتخابية قد تحصل قريباً، لكسب مقاعد أكبر بالتشريعي وصولاً إلى تشكيل الحكومة، وتدعم أي مرشح أو تجهز دعماً خفياً أو مباشراً له مثل دحلان الذي أسس علاقة متينة معها من سنوات وما جعل حماس تسهل نشاط تياره بأريحيةٍ تامة في غزة، وهذا السيناريو المتوقع. والأيام القادمة ستحدد للفلسطينيين مستقبلهم السياسي. فلتهدأ التحليلات والتقديرات قليلاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط