كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات في القدس ضرورة وطنية

الانتخابات في القدس ضرورة وطنية

تاريخ النشر: 2021-04-06 | 09:41

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

إجراء الإنتخابات البرلمانية داخل حدود دولة فلسطين المحتلة في الرابع من حزيران / يونيو 1967 في ال22 من ايار / مايو القادم مصلحة وطنية فلسطينية، وتشكل رافعة من روافع النضال الوطني لإكثر من عامل، منها: اولا تعزيز وتكريس الحياة الديمقراطية في اوساط ابناء الشعب في الضفة بما فيها القدس العاصمة الابدية وقطاع غزة؛ ثانيا انتخاب الأداة التشريعية، أحد مرتكزات الدولة الثلاث ( التنفيذية والتشريعية والقضائية)؛ ثالثا دور الأداة البرلمانية في مراقبة دور السلطة التنفيذية، وتصويب أداءها، وترشيد سياساتها، ومحاسبة الحكومة ووزرائها ومؤسساتها؛

رابعا تعزيز فصل السلطات الثلاث، وخلق توازن بينها، والحؤول دون تغول السلطة التنفيذية؛ خامسا معركة الانتخابات البرلمانية جزء اصيل من معركة التحرر الوطني، والدفاع عن ثوابت وحقوق الشعب العربي الفلسطيني؛ سادسا تكريس دور ومكانة الدولة الفلسطينية السيدة على ارض الشعب، والتأكيد للعالم اجمع وهيئاته الاممية، ان الشعب الفلسطيني شعب حي وديمقراطي، ويسعى من اجل بناء ركائز السلام.

انطلاقا مما تقدم، لا يمكن التنازل عن الإنتخابات، ولا التفريط بها، او تجاهل اهميتها وضرورتها بحيث تجري في كل بقعة من ارض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وخاصة في العاصمة الفلسطينية الابدية، زهرة المدائن، التي سعى ويسعى الصهاينة بمختلف مشاربهم وخاصة اليمين المتطرف والحريديم لضمها كليا. ولا اضيف جديدا لذاكرة احد، بأن دولة المشروع الصهيوني الإستعمارية سنت اكثر من قانون وقرار بضمها منذ احتلتها في الخامس من حزيران عام 1967.

إذا بقدر التأكيد على ضرورة واولوية الإنتخابات البرلمانية في دولة فلسطيبن المحتلة، بقدر ما لا يجوز إجرائها تحت أي إعتبار دون إجرائها في العاصمة الأبدية لفلسطين، القدس درة التاج وسيدة المدن الفلسطينية العربية. ويخطىء من يتنازل عن هذا الحق، الذي كفلته الإتفاقيات المبرمة مع دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية. كما لا يجوز لكائن من كان إفتراض التمسك بإجراء الإنتخابات في القدس العاصمة شأنا ثانويا، او باعتباره ذريعة لتأجيل الإنتخابات. هذا استنتاج تافه وباهت ولا يمت للحقيقة بصلة. لإن التنازل عن حق الإنتخابات، وحق الترشح والتصويت لإبنائها المتجذرون فيها وفق المعايير الناظمة للانتخابات الفلسطينية الثلاث السابقة 1996 و2005 و2006، يعني شاء ادعياء التمسك بالانتخابات دون القدس تفريطا بها، وتنازلا مجانيا لدولة الإستعمار الصهيونية.

وإنطلاقا من اهمية ومركزية مكانة مدينة السلام الفلسطينية العربية تصبح الإنتخابات فيها أكثر من ضرورية، لإنها جزء اصيل، لا بل الجزء الأكثر اصالة في الثوابت الوطنية الفلسطينية. وكونه لا قيمة للانتخابات في الضفة وغزة دونها. وعليه فإن دعوة محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومن هم على شاكلته من الإسلام السياسي لإجراء الإنتخابات دون القدس تساوقا مع رؤية ومخطط دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية، وتفريطا واضحا من قبل كل من يدعو لهذا الخيار البائس والعبثي.

ومن متى كانت حركة الإنقلاب الحمساوية تنادي بالإنتخابات لولا الضغوط، والإفتراض الوهمي، ان الحركة الإخوانية ستكون صاحبة الباع الطويل في الانتخابات القادمة؟ ولمصلحة من القبول بضم العاصمة الابدية طوعا للدولة الصهيونية، وتركها لقمة سائغة بيد الاعداء؟ وليأتي التفريطيون بذرائعهم وحججهم الواهية لقيمة اية انتخابات دون العاصمة الابدية لدولة فلسطين المحتلة. هيهات ان يتمكنوا من الاتيان باية حجة تنسجم ومصالح وحقوق وثوابت الشعب العربي الفلسطيني.

إذأ الانتخابات الضرورية  في كل زمان ووفق محددات النظام الاساسي (الدستور)، تصبح غير ذات شأن دون اجرائها في القدس العظيمة. لإنها فضلا عن كونها تحمل طابعا استسلاميا لمشيئة وخيار دولة العدو الصهيوني، فإن عدم اجرائها فيها يعني القبول بدولة الكانتونات، وتمريرا لصفقة القرن الترامبية المشؤومة،

والتي يفترض ان تكون سقطت مع غياب شبح الرئيس الاميركي السابق عن سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الاميركية، وهذا ما لن يقبل به اي وطني فلسطيني، وفي المقدمة منهم القيادة الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس. فإما ان تجري الانتخابات في الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة، او لا ضرورة لإجرائها مهما كلف ذلك من خسارة مؤقتة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط