كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات قبل نهاية العام

تستوقف المرء بعض التحليلات غير الواقعية حول الانتخابات الاسرائيلية القادمة، حيث يفترض بعض المراقبين، بقراءة غير دقيقة، إلى ان إسرائيل بعيدة عن الانتخابات المبكرة. لان اليمين سيسطر على ما نسبتة اكثر من 70% من اعضاء الكنيست القادمة. ونسي هؤلاء ان الصراع الان يدور بين اقطاب اليمين واليمين المتطرف ووسط اليمين، كون اليسار بالمعنى المجازي للكلمة حضوره رمزي جدا، وليس لاعبا اساسيا في الخارطة الحزبية والاجتماعية الاسرائيلية.

ومن موقع الاحترام لاصحاب الاجتهادات غير الواقعية، يعتقد المراقب الموضوعي ان اصحاب الرأي المذكور، بعيدون عن القراءة الموضوعية للواقع الاسرائيلي، لان الوقائع الحزبية والسياسية والعسكرية والاقتصادية تؤكد على ان حكومة نتنياهو الراهنة وإئتلافها الحاكم بات يعد ايامه الاخيرة، لاكثر من سبب، منها: اولا منذ فك افيغدور ليبرمان عقد إئتلافه مع نتنياهو في "الليكود بيتنا" قبل الحرب بشهرين او اكثر، كان يعد العدة للانتخابات القادمة؛ ثانيا فشل الحكومة في تحقيق اي من اهداف الحرب على محافظات الجنوب الفلسطينية طيلة 51 يوما، عمق الازمة بين اقطاب الائتلاف الحاكم، وكشف عورات زعيم الليكود الممسك بقرون الحكومة الراهنة؛ ثالثا دعوة نفتالي بينت لثلاثين شخصية من حزبه قبل ايام ودعاهم لقبول التمديد له في رئاسة الحزب إستعدادا للانتخابات بعد الاعياد؛ رابعا رفض مائير لبيد، وزير الاقتصاد وزعيم حزب الاكثرية في الكنيست الحالية، التنازل لنتنياهو عن مواقفه، واصراره على الضريبة صفر على شقق الازواج الشابة، وايضا رفضه زيادة موازنة وزارة الدفاع بعد حربها على القطاع؛ خامسا عدم تمرير قانون التهود، الذي طرحته تسيبي ليفني، زعيمة حزب الحركة؛ سادسا ازدياد رفض الشارع الاسرائيلي عموما لسياسات حكومة نتنياهو وخاصة سكان بلدات الغلاف المحيطة بقطاع غزة؛ سابعا تنامي التناقض في اوساط الليكود نفسه؛ ثامنا رفض نواب حزب يهودات هتوراه، اللذين التقاهما رئيس الحكومة قبل يومين ( جافني واليتسمان) إعطاءه وعدا بالتصويت لصالح بقائه رئيسا للحكومة قبل العودة لحاخاماتهما؛ ثامنا والاهم اعلان نتنياهو نفسه امس في اعقاب لقاء لبيد، وزير المالية، انه قد يقدم موعد الانتخابات بعد الاعياد في حال لم يتمكن من تحقيق اية نتائج توافقية معه.

جملة من العوامل الذاتية والموضوعية تملي على إسرائيل التوجه نحو الانتخابات التشريعية بسرعة البرق. واي تقدير غير ذلك، يكون بعيد عن المنطق الموضوعي. لا سيما وان الحديث عن الصراع بين اليمين واليسار لم يعد له حضور في الشارع الاسرائيلي، لان التناقض الان مستعر بين اقطاب اليمين واليمين المتطرف، وكل زعيم منهم يفترض في نفسه الاحقية في رئاسة الحكومة. ليبرمان وبينت ولبيد وليفني فضلا عن هرتسوغ وآخرين يفترضون انهم الاحق برئاسة الحكومة من نتنياهو.

وكان المرء، اكد اكثر من مرة اثناء الحرب وبعدها، ان مصير نتنياهو السياسي، بات معتما، ولم يعد له مكان في المشهد السياسي الاسرائيلي القادم، وان مصيره لن يكون افضل كثيرا من مصير بيغن في اعقاب اجتياحه للاراضي اللبنانية في حزيران / يونيو 1982، عندما فشل في تحقيق هدف تصفية منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

إذا يمكن القول لبينيامين نتنياهو جهز حقائبك لمغادرة مباني الحكومة، وعليلك القبول بالتنازل عن زعامة الليكود والحكومة على حد سواء، لانك لم تكن اهلا وفق رؤية خصومك في اليمين واليمين المتطرف بما في ذلك داخل الليكود في قيادة المستويين الحزبي والحكومي.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط