كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات ليست الحل وتراجع حماس عن خطوتها تليها الانتخابات هو الحل

الانتخابات ليست الحل وتراجع حماس عن خطوتها تليها الانتخابات هو الحل

تاريخ النشر: 2022-07-18 | 03:52

حان وقت الصراحة بعد كل الخلط والعبث في حالنا الفلسطيني وازدياد معاناة شعبنا وعقم الحلول للوضع الفلسطيني الداخلي الذي منح الآخرين وأولهم الإحتلال جلب المكاسب والتحكم في مسار قضيتنا وأرضنا بشكل غير مسبوق ومكن المتداخلين الكثر في حالنا البائس والتلاعب في نظامنا السياسي ومن نصبوا أنفسهم قادة دون شرعيات عبر المال السياسي والتحالفات والتي فرقت شعبنا فخدمت مشاريع أخرى على حساب مشروعنا الوطني، وبالصراحة أيضا تعالوا نتساءل سؤالا كبيرا لأن الإجابة عليه تضع الأساس لكل حيثيات وملفات حالنا في مواجهة باقي التحديات بدءا بالخلاص من الإحتلال وليس إنتهاءا بالرفاهية والاستقلال. هل يحق لحماس المشاركة أو المطالبة بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية؟ ولأن الإنقلاب وفصل غزة عن سيطرة السلطة المركزية كانت هي الخطوة الأولى في كل ما جرى بعدها من مضاعفات ومعاناة لأهل قطاع غزة خاصة، والقضية الفلسطينية عامة. تواصلت حالة الضعف الفلسطيني حتى الآن ولعل أكبر مضاعفات الإنقسام وأخطرها كانت سرعة تشرذم حركة فتح، بالرغم من ظهور بوادر خلافات فتحاوية تولدت داخل الحركة وأجهزة أمن السلطة وصراع المواقع والشللية والمصالح قبيل الانقسام، وتلك الخلافات الفتحاوية الأولى كانت عامل حاسم في تشجيع حماس على فعلتها في تلك الأثناء ، ولذلك أشدد على القول، لا الانتخابات دون تراجع حماس عن خطوتها ولا غياب الرئيس عباس سيحدث حلا للحالة الفلسطينية.. صحيح قد تكون المصالحة الفتحاوية الداخلية عامل ضغط كبير لتراجع حماس، قد، وقد، تنتج عنها المصالحة الوطنية بين فتح وحماس، لكن تراجع حماس عن السيطرة على غزة كخطوة أولى بالتأكيد سيعيد الحالة الطبيعية والتوازن الذي سبق الإنقسام، وسيؤدي للخروج من المأزق الوطني، وبناء على تراجع حماس يمكن إجراء الانتخابات وإحراز نتائج أفضل للوحدة الوطنية واستعادة الحالة الديمقراطية ومواصلة البناء الصحيح للنظام السياسي الفلسطيني، أما إجراء انتخابات الآن أو في أي وقت دون تراجع حماس عن حكم غزة فكأنك يا أبو زيد ما غزيت وسننتقل لمضاعفات أكبر مما نحن فيه خاصة وأن لا أحد يعترف بأخطائه ولم يبد الطرفان ندما على ما تسببوا فيه من إضعاف الحالة الفلسطينية كل على قدر سلبياته وأخطائه. المنطق يقر بأن الانتخابات يجب ألا تسبق المصالحة، بل العكس، المصالحة يجب أن تسبق الانتخابات إذا أردنا أن نبني مستقبلا مستقرا في الخارطة السياسية الفلسطينية ومسيرته النضالية وإنقاذا للأجيال القادمة، والخروج من المأزق الفلسطيني الذي كان سبب كل مضاعفاته هو تغيير قواعد الديمقراطية وتبادل السلطة عبر صندوق الانتخابات إلى العنف باستيلاء حماس بالقوة على قطاع غزة. ومن حيث المبدأ والنتيجة لا يحق لحماس المطالبة بإجراء أي إنتخابات عامة قادمة لأنها حادت عن الأدوات الديمقراطية التي فازت بناء على قواعدها وإستخدمت وسائل عنيفة منافية للديمقراطية للإستيلاء على السلطة في غزة رغم حقها في تشكيل حكومة ورغم العثرات والمعيقات التي وضعهتا فتح والسلطة في طريق تمكينها بالشكل الصحيح خاصة أن حماس استخدمت قوات حزب حماس وسلاح المقاومة في تمكينها وطردها السلطة المركزية وعناصر من حركة فتح من قطاع غزة منافية بذلك قواعد الديمقراطية السلمية. حديث الرجوب عن خطأ تأجيل الانتخابات هو أيضا من مضاعفات تشرذم حركة فتح التي نتجت عن الإنقسام الوطني نفسه وكلام الرجوب ليس في الإتجاه الصحيح لإنقاذ الحالة الفلسطينية الآنية ونقلها للوضع السليم بل هي مناكفات داخلية فتحاوية وعمى بصيرة عما تحمله من مخاطر في المستقبل حال تقديم الانتخابات على المصالحة، ولن يوصل ذلك لاستعادة الحالة الطبيعية التي سبقت الانقلاب الحمساوي، بل هو قصر نظر نحو المستقبل لمن يؤيد هذا الرأي. لا يحق لحماس المشاركة أو المطالبة بانتخابات تشريعية ورئاسية مادامت تتحكم في نصف الوطن دون حق وإن كانت فازت في أي انتخابات فالانتخابات تعطي حق تشكيل حكومة ولا تعطي الحق لحزب فائز بامتلاك السلطة فالحكومة تدير عمل حسب النظام السباسي الفلسطيني ولا تقود النظام وتقرر المصير فالنظام رئاسي يقود السلطة ومنظمة التحرير ولجنتها التنفيذية هي هيئة أعلى من الرئيس وهي من عقدت اتفاقيات إنشاء السلطة ووقعت أمام العالم على إنشاء هذا النظام لحين قيام الدولة ولا زال هذا النظام في حكم القائم رغم ما شابه من عور ولم تتخلى عنه كل الأطراف الفلسطينية بشكل رسمي أمام العالم وحتى حماس وهي تدعي إنتها اتفاق أوسلو تبحث وتوافق على انتخابات بنفس قانون نتج عن هذا الاتفاق ولم ترفضه بل وقدمت قائمتها الأخيرة بناء على نفس القانون قبل أن يلغي تلك الانتخابات الرئيس عباس بقرار ديكتاتوري طبعا. صحيح أن الانتخابات مهمة وتفرد الرئيس عباس وديكتاتوريته مرفوضة، لكن أيضا كل ما جرى من تخبطات وتفرد هو نتاح الانقسام ولأن كل ما فعله عباس والسلطة المركزية لم يحدث وكان لا يستطيع فعله قبل الإنقسام ، وهنا لا أبرر للرئيس ذلك ولا للسلطة المركزية أخطاؤها لأن المطلوب بصراحة هو بناء صحيح على منطق صحيح لما بعد ذلك، ولكي لا نقع في الخطأ مرة أخرى فتقديم الانتخابات قبل المصالحة سيضاعف بالتأكيد من المأساة، وقد يتعصب البعض لرأي يظهر وكأنه حل يسحبنا لإنقسامات أكثر حدة وتعقيدا مما نحن فيه وقضيتنا في خطر حقيقي لتمرير حلول تصفوية لن تكون في صالحنا بالتأكيد. مشكلة الشعب الفلسطيني في قيادانه التي تصنع المشكلة ولا تستطيع صنع الحل في الإتجاه الصحيح، وانظروا كيف تعذر الحل منذ خمسة عشر عاما بسبب قصر النظر والأنانية وعدم التفكير في الشعب والقضية وغلب على المنقسمين وحتى المجتمع الإنحياز للفئويات الضيقة والمصالح الحزبية والشخصية والعناد الناتج من عقول غير منظمة وغير سياسية بالأحرى، والدليل على هذا هو استمرار الجدل البيزنطي والعقل الانتقامي المشلول عن رؤية أن هناك شعب وقضية أكبر من فتح وحماس، أولئك الراضخين لأجندات وتدخلات خارجية تستهبل قيادات تلك الأحزاب وتبقيهم في حالة نزق يضر بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.. لو عرفت أو أدركت تلك القيادات بمجملها المنقسمين والمتفرجين منهم دون فعل، أن الانقسام يرهقنا ويخدم الإحتلال ويهدد قضيتنا الوطنية، لتصرفوا غير ما يتصرفون به منذ خمسة عشر عاما، ولاحمرت وجوههم خجلا على ما ضاع من وقت وجهد سبب كل هذه المعاناة التي ألمت بشعبنا وقضيتنا، ولكنه العقل والذكاء السياسي المفقود،

وها نحن ندور كالثور بالساقية معصوب العينين كي لا يرى الحقيقة المخزية أنهم يخافون على أحزابهم ومواقعهم وتحالفاتهم ولا يخافون على مصالح شعبهم وقضيتهم، فأي قيادات تلك التي تتلاعب بنا وتقرر مصيرنا بعد كل هذا الجهل والجشع وقلة الحياء .. خسئتم، وخسئ، كل من يتشدد لكم، ومن يشد على أياديكم ومواقفكم، بعد هذا العقم السياسي الذي إمتد خمسة عشر عاما ويتوالى ويراكم مكاسب الإحتلال .

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط