كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات ليست بديلا عن اتفاق 2017 للمصالحة الفلسطينية 

الانتخابات ليست بديلا عن اتفاق 2017 للمصالحة الفلسطينية 

تاريخ النشر: 2019-10-06 | 09:04

منذ ان اعلن الرئيس ابو مازن نيته تحديد موعد للانتخابات العامة في فلسطين مع عودته من اجتماعات الدورة 74 للجمعية العامة للامم المتحدة والقيادة الفلسطينية في حالة استنفار بدئته باجتماع اللجنتين المركزية والتنفيذية.  اليوم بدا التحضير الفعلي لهذه الانتخابات ليتمكن الرئيس من الاعلان بمرسوم رئاسي عن موعد هذه الانتخابات في كافة الاراض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس , وفي هذا الاطار كلفت اللجنة التنفيذية لجنة من بين اعضائها لمتابعة تنفيذ عملية الانتخابات مع القوي والفعاليات والفصائل والمؤسسات المعنية المكلفة وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية والتي كان الرئيس قد كلفها للبدء بالتحضيرات لاجراء هذه الانتخابات في كل انحاء الارض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية وفق القوانين المعمول بها  في دولة فلسطين .  الرئيس يسعي لان تعاد الارادة الوطنية  للمواطن لينتخب ممثليه امام هيئات الدولة ,البرلمان والرئاسة وبالتالي فان الجميع اعينهم تتجه الي هذه الانتخابات بان تمثل مخرج لحالة الانقسام التي اضرت بالكل الفلسطيني منذ اكثر من اثني عشر عاما ومازالت , لعل القيادة ايضا تسعي من خلال هذه الانتخابات توحد التمثيل السياسي الفلسطيني امام العالم وتوحيد توجهاته السياسية سعيا لمواجهة التحديات الخطيرة التي المت بالقضية الفلسطينية واولها المخطط الامريكي الرامي الي تصفية قضيتنا الوطنية والانقضاض علي المشروع الوطني برمته .

 

الانتخابات العامة مدخل مهم جدا لتحقيق المصالحة الوطنية لكنها لن تحقق الوحدة الوطنية دون تطبيق دقيق لكل الاتفاقات التي ابرمها الفلسطينيون فتح وحماس والفصائل في القاهرة واهمها اتفاق 2017 الذي توقف بعد محاولة اغتيار السيد رامي الحمدالله رئيس الوزراء السابق والسيد ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية وبالتالي لم تستكمل هذه الحكومة تولي مسؤلياتها الكاملة في غزة بالتساوي مع الضفة الغربية لكنها مازالت تقدم خدماتها كاملة دون ان يكون لها سيطرة ادارية كاملة علي كافة الوزارات والهيئات المدنية  والمعابر والسلطات المختلفة . الانتخابات محاولة لتحريك الوضع الحالي المجمد باتجاه مصالحة فلسطينية حقيقية تعيد للفلسطينين وحدتهم الوطنية وتؤسس لمرحلة وطنية مهمة في التاريخ الفلسطيني باتجاه مشروع تحرري واحد ينهي الاحتلال يساعد الفلسطينين  علي اقامة دولتهم  المستقلة وعاصمتها القدس . لا اعتقد ان تكون الانتخابات بديلا عن تطبيق اتفاقات المصالحة واولها اتفاق 2017  باعتبارها واحدة من اهم ملفات الاتفاق تؤسس لشراكة وطنية مسؤولة ترفع عن كاهل المواطن اثقال حطها الانقسام علي رقبته زمنا طويلا وعمل على حل الازمات التي تعاني منها غزة علي مدار تلك السنوات السوداء.

بمجرد اعلان الرئيس عن الانتخابات العامة هذا يعني اننا دخلنا في الاطار العملي لانهاء حقبة سوداء في تاريخنا الفلسطيني اتمني الا يؤرخها المؤرخين ولا يعرفها احد من الاجيال القادمة وبالتالي من يسأل عنها في المدارس او الجامعات نقول انها لم تكن وما كانت وبالمقابل اتمني ان يصدر اعلان حقيقي من قبل حركة حماس عن البدء باستكمال تطبيق اتفاق 2017 للاستعداد  لهذا الانتخابات علي ان تصل الحكومة الفلسطينية  في اقرب وقت وتبدء مع الجميع هنا في غزة بالتهيئة لهذه الانتخابات وتوفير البيئة المناسبة لتجري دون مشاكل ودون عوائق وبشفافية ونزاهة حقيقية , وهذا من واقع ان اتفاقيات المصالحة التي ووقعت في القاهرة ومكة والدوحة وجاءت كلها مجتمعة في اتفاق 2017 الذي اختصر الكثير من الاجراءات التي تطيل زمن الانقسام وتفتح مداخل خطيرة لمن يتربص بنا للانقضاض علي مشروعنا الوطني وثوابت قضيتنا . من يعتقد ان المرسوم الرئاسي الذي سيصدر بخصوص الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمجلس الوطني بديل عن الاتفاقيات او يلغيها فانه يصر علي ادارة الانقسام بطريقة خبيثة ولن تحقق سوي فتح متاهات جديدة امام استعادة الوحدة الوطنية  وقد لا تخرجهم اي انتخابات من المأزق الذي يعيشونه وسيبقي الانقسام انقسام  وتبقي المشاريع والبرامج متناقضة كل يتمترس خلف مشروعه واجندته  .

ليس هناك اي تناقض بين الاتنخابات واتفاق المصالحة الفلسطينية 2017 باعتباره المخرج الحقيقي لحالة الانقسام بل ان الانتخابات واحدة من اهم الملفات التي تحدث عنها الاتفاق باعتبار ان حكومة الوحدة الوطنية التي ستشكل علي اثر ذلك ستكون مهمتها تنفيذ ه الانتخابات علي ارضية وطنية حقيقية يشارك فيها الكل الوطني , ولا اعتقد ان الانتخابات وحدها يمكن ان تعيد للفلسطينين وحدتهم , حتي لو فاز اي من الفصيلين بالاغلبية وشكل الحكومة وتولت الحكومة مهامها في قطاع غزة فلا اعتقد انها ستستطيع تغير شيء الا علي ارضية اتفاق المصالحة 2017 والاتفاقات التي سبقتها واجتماع بيروت ولايمكن لاي حكومة وطنية يشكلها الطرف الذي سيفوز بالانتخابات البرلمانية ان يرضي ببقاء الوضع علي ماهو عليه بالضفة وغزة فلو فازت حماس لن تقبل ببقاء الضفة الغربية علي حالها وبالمقابل اذا فازت فتح بالاغلبية لا يمكن ان تقبل بان يبقي الوضع علي ماهو عليه بالقطاع وبالتالي مع اي نتائج للانتخابات نكون دخلنا في ازمة جديدة سنكون في غنن عنها لو بدانا اولا بتطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية واستعنا بدورالمصري الاصيل واستمعنا لتوجيهاتهم وحققت الفصائل دعم  حقيقي و وطني لكل التحركات يبتعد يبتعد هذا الدعم  عن الانحياز لطرف ما من اطراف المعادلة الوطنية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط