كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الإنتخابات ليس هي الحل" لنكبتنا!

كتب حسن عصفور/ فجأة، خرج علينا كل من طرفي الأزمة الوطنية ليعيد القول، أن الانتخابات هي الحل لما حدث من تدهور سريع وصل الى حد الاقتتال المعنوي - العملي، ولأن الأزمة أكثر عمقا مما تم كتابته يوما ما من العام الراهن، في شهر أبريل عبر ما يعرف اعلاميا باسم "اتفاق الشاطئ"، كان منطقيا جدا أن تصل الأحوال السياسية لما وصلت اليه، ولا يوجد بها أدنى مفاجأة، سوى لمن كان يخادع ذاته أولا وشعب فلسطين، وطنا وبقايا وطن..

الأزمة الوطنية الكبرى في السنوات العشر الأخيرة، منذ رحيل الخالد، وبأكثر مظاهرها حضورا، زمن الانقلاب – الانقسام، لا تحتاج لصياغة اتفاقات أو نصوص تصالحية، كما درجت العادة منذ بيانات المصالحة التي انطلقت من صنعاء، فالقاهرة عروجا على الدوحة وعودة الى القاهرة وصولا الى آخر محطاتها بمخيم الشاطئ بغزة المنكوبة، بل هي تحتاج أن يقر كل من طرفي "النكبة الكبرى" ان طريق الحل السياسي يحتاج علاجا جذريا ومرة واحد، والاقلاع الكلي عن سياسية "الخطوة - خطوة" التي درجوا التعامل معها..

الحل لو كان طرفي النكبة الراهنة فعلا يبحثان عنه، وهنا كل الشكوك تقفز الى الواجهة، ولكن لنعتبرها "هواجس شيطانية"، إن كانت النوايا صافية حقا فما يجب العمل عليه هو ليس اعادة صياغة نصا هنا أو جملة هناك لانهاء النكبة الوطنية السائدة، بل اعادة صياغة آلية التفكير والعلاج، بديلا عن سياسية "الحل بالتتالي - خطوة خطوة"، والذي ساد طوال رحلة البحث فيما مضى، ولكن يجب استبداله بطريقة "الحل المتوازي الشامل"، على أن تبدأ بالأكثر تعقيدا وصولا الى الأقل اشكاليا..

ولا خلاف أن ملف الأمن بكل مكوناته هو العقبة الاساسية في ملف "المصالحة"، وبلا معالجة له لا يمكن أن تستقيم اي مصالحة مهما أقسم القائمون عليها، ألم يقسموا ويصلوا في مكة، ولم تمض ايام عدة حتى كان الحدث الأكثر سوادا في الثلاثين عاما الماضية، فلا قسم يفيد ولا صلاة تمنع الفاحش السياسي لمن لا يملك "نوايا صافية"..

فتح لا يجب أن تتحدث عن المصالحة قبل أن تجدا حلا شاملا لمعضلة حماس الأمنية، وهنا نفتح قوسا لنميز بين الكتائب المسلحة ذات البعد العسكري، كالقسام مثلا، في مرحلة انتقالية، وبين قوات الأمن الداخلي بكل مسمياتها، فإن لم تكن قوات الأمن الداخلي، ومنذ اللحظة الأولى لاعلان الحكومة، اي حكومة وباي مسمى، توافقية، تخاصمية، تنافرية، وطنية حزبية فصائلية، كفوءة غير كفوءة، ليس مهما، فكلها بالنهاية تعمل تحت قوة الجذب لطرفي الأزمة، ولخدمتهما الى حين أن يكون هناك أمرا شعبيا مفعولا لغير ما هو  قائم..

تلك هي البداية التي يمكنها أن تكون المفتاح الأولي للشروع بالحديث عن "خطوات جادة"، وبالتوازي المباشر معها، الدعوة لعقد جلسة واحدة للمجلس التشريعي الفلسطيني، ليس لانتخاب هيئاته القيادية واعادة نوابه للعمل وفقا للقانون الأساسي، بل الاتفاق مسبقا انها جلسة أخيرة بذات التشكيل، حيث يعلن المجلس التشريعي بجلسته الختامية، انتهاء عمله ووجوده وتسميته، والمصادقة على مقترح يكون متفق عليه مسبقا بأن يكون اعضاء المجلس، الى جانب اعضاء المجلس المركزي جزءا من برلمان دولة فلسطين المؤقت، والتي سيعلنها الرئيس محمود عباس بديلا سياسيا - قانونيا للسلطة الوطنية، شرط ألا ترث أي من اتفاقات لم يلتزم بها الكيان..

ولأن الانتخابات هي الحل كما يصرخ البعض، فيجب تحديد طبيعة تلك الانتخابات، بأنها انتخابات دولة فلسطين في "بقايا الوطن" - الضفة والقطاع والقدس الشرقية المحتلة - ، انتخابات دولة بحدود 1967 كما أقرتها الأمم المتحدة، في قرارها 19/ 67  لعام 2012، وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل، اي قائمة وطنية موحدة، كي يتم كسر أي عائق احتلالي..

لكن تلك الخطوة الهامة يجب أن تكون لاحقة بعد اكمال تشكيلة القيادة الوطنية الفلسطينية الجديدة، بمشاركة الكل الفلسطيني، وتحديدا حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وأن لا تكون هذه الخطوة خاضعة للعبة الشد والجذب، ولا يجب أن تكون باسماء شخصيات بل أسماء قوى، حتى لا يتذرع البعض بعقبات لعقدها..ولو كانت ضرورة لاجتماعها الأول ليكن فوق أرض غزة، التي منها انطلقت رحلة اعادة انشاء دولة فلسطين فوق أرض فلسطين..

وبعدها تصيح تشكيل الحكومة الفلسطينية لدولة فلسطين مسألة تقنية، مع منح اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والقيادة الوطنية الموحدة الجديدة دورهما في تشكيلها، لقيادة مرحلة سياسية خطيرة..

طريق الحل السياسي للخلاص من النكبة الكبرى، بين، وبين جدا لو كانت المسألة فعلا بحثا عن حل سياسي، لكن ما يحدث ليس سوى البحث عن اطالة أمد النكبة الى زمن آخر..وهنا ليس المهم أن نبحث عن من يتحمل مسؤولية أكثر من ذاك في اطالة زمن النكبة، بل نبحث عمن يمتلك قدرا ورؤية وابداعا سياسيا لكسر ترك الحلقة ونكبة الشعب..البحث عن الحل الحقيقي هو المراد وليس أن نعيد تكرار اتهامات بين طرفي النكبة، كلها تتمتع بمصداقية بشكل أو بآخر، لكنها لا تملكا قيمة في رحلة الخلاص الوطني..

ملاحظة: القدس مفتوحة للجميع..عبارة ترددت خلال الساعات الماضية..القدس والصلاة بها مفتوحة لمن يسكن بها ويحمل هويتها وليس للجميع..لزم التنويه كي لا يصبح التضليل حقيقة!

تنويه خاص: نفر قليل استمر في العمل في مقر الرئاسة بعد غياب الخالد، ومع احياء الشعب ذكراه العشرية، انتبه "النفر القليل" انه يواجه بعضا من تمييز وظيفي..ليت الاهتمام بحقهم يكون بعضا من وفاء يقوله المسؤولين ليلا نهارا للخالد..فقط حق لهم وليس هبة يبحثون..ممكن!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط