كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات مقبرة الحلم الفلسطيني!

الانتخابات مقبرة الحلم الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2019-11-02 | 15:13

منذ إعلان الرئيس عباس الشهر الماضي، دعوته لإجراء الانتخابات الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، انشغلت الساحة الفلسطينية بتداعيات خطوة أبو مازن المفاجئة.

دعوة أبو مازن للانتخابات، تأتي في ظروف معقدة تشهدها الساحة الفلسطينية على كافة الأصعدة، فهناك عوامل وعراقيل متعددة تقف حجر عثرة أمام إنجاز عرس وطني ديمقراطي يعيد للشعب إرادته المسلوبة.

ومن أبرز المعيقات التي تواجه تنفيذ الانتخابات هو الانقسام الفلسطيني جغرافيا وسياسيا ووطنيا و"فتحاويا"، ففي حال أجريت الانتخابات بموافقة السلطة والرئيس عباس وموافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية دون مصالحة "وطنية وطنية" ومصالحة "فتحاوية فتحاوية"، فإننا سنكون أمام نتائج كارثية ستضرب المشروع الوطني برمته، وستتحول الانتخابات من فرضية العرس الديمقراطي إلى "مقبرة للحلم الفلسطيني".

السيناريوهات:

 فوز حركة فتح

 إن فوز حركة فتح في الانتخابات المقبلة أمر في غاية الصعوبة، في ظل انقسام "فتحاوي فتحاوي" ممتد منذ سنوات، وفي ظل ما ارتكبته الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في فرض عقوبات على الموظفين والمؤسسات والقطاعات في قطاع غزة وإحالة عشرات الآلاف من الموظفين للتقاعد وتنصل السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة وحقوقه إسوة بالمحافظات الشمالية، وخطوات متعددة اتخذتها السلطة الفلسطينية تجعل من فوز حركة فتح غاية في الصعوبة، ولكن سنؤمن بمعجزة أنها ستفوز، رغم كل ما يعصف بالحركة من الداخل، فما هي النتائج المتوقعة.. والسؤال الأهم: "دون وحدة فتحاوية فتحاوية، هل ستذهب فتح بقائمتين ؟ فما هي خيارات الرئيس عباس"؟!.

فوز حركة حماس

واقع حركة حماس وخشيتها من الانتخابات لا يختلف كثيرا عن حركة فتح، فحركة حماس تراهن على الضفة الفلسطينية في أي انتخابات قادمة على الرغم من أن قطاع غزة معقلها في الأراضي الفلسطينية، ولكن هي تعي جيدا أنها لن تحقق مرادها وفوزها من خلال سكان قطاع غزة نتيجة لعوامل عديدة، لا سرد ولا حصر لها، بينها البطالة المتفشية وقمع الحريات والاعتقالات السياسية وانعدام الأمن والغذاء والمياه الصالحة للشرب وغياب القانون والثراء الفاحش لبعض أرباب السلطة في غزة والضرائب الباهضة المفروضة على المواطنين وقمعها لحراك بدنا نعيش والقائمة تطول.. إلخ.

فوز إحدى الحركتين بفارق بسيط

على الرغم من انعدام الثقة لدى الشعب الفلسطيني بالحركتين نتاج الانقسام وتفضيل المصالح الشخصية والحزبية على حساب الشعب، وانسجاما بما تم ذكره سلفا، فإن الانتخابات إن أجريت فقد تفوز إحدى الحركتين على الأخرى بفارق بسيط جدا، لكنه سيكون بفارق كبير لكلا الحركتين عمّا حصدته في الانتخابات السابقة، فالذهاب لانتخابات دون وفاق وطني يسبقها، سيجعل الإقبال على صندوق الانتخابات ضعيفًا للغاية.

النتائج:

فوز حماس

حال فوز حركة حماس، فإن السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس عباس لن تسلم السلطة لحماس في الضفة الغربية المحتلة، ناهيك عن إسرائيل لن تسمح بذلك أيضًا.

فوز فتح

أما في حالة فوز حركة فتح بالانتخابات، فإن حركة حماس لن تسمح أيضًا بتسليم السلطة في قطاع غزة، الذي تديره منذ العام 2007، فتكون المحصلة النهائية في جميع الحالات "بقاء الانقسام" قائمًا، وبقاء الاحتلال الإسرائيلي كمستفيد أساسي ووحيد من هذا الانقسام.

بعد أن استعرضنا، كل السيناريوهات المحتملة وجميع النتائج المتوقعة، يتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن الانتخابات لن تكون عرسًا فلسطينيًا كما يتمنى البعض، وإنما ستكون مقبرة للحلم الفلسطيني الذي يتضاءل يومًا بعد يوم وهو ما يريده الاحتلال الإسرائيلي ويسعى دائمًا إليه.

الوضع بهذه الصورة، يهدد بالتقسيم أيضًا، وليس الانقسام فقط، إذْ أن الذهاب إلى انتخابات دون مصالحة وطنية وضمانات لتسليم السلطة للفائز الذي يختاره الشعب، سيعمق الانقسام السياسي ويحوّله إلى انقسام جغرافي أيضا، ويخلّف وضعًا كارثيًا يقود في النهاية إلى التقسيم ليصبح لدينا دويلة في الضفة ودويلة أخرى في غزة، بتوافق إقليمي غير معلن بشكل رسمي سوف ترحب به إسرائيل وأمريكا.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط