كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات هي العلاج لمواجهة الجائحة الوطنية......

الإنتخابات هي العلاج لمواجهة الجائحة الوطنية......

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 20:17

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

لقد تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية في أعقاب تفاهمات أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الإحتلال في أيلول 1993 رغم تحفظات الزعيم أبو عمار على غالبية بنودها ،وبدأت بخطوة غزة أريحا أولاً وكان من المقرر أن تنتهي بمناقشة قضايا الحل النهائي كالقدس واللاجئين وكيانية الدولة الفلسطينية حتى نهاية العام 1999 . هذا الأمر لم يرَ النور لإسباب عديدة ومتشابكة أهمها التعنت والمماطلة والتسويف من قبل دولة الإحتلال ، والسبب الآخر هو تعدد الرؤى والمواقف السياسية للأحزاب والفصائل الفلسطينية التي ينطلق بعضها من أبعاد وطنية تحررية لكامل التراب الفلسطيني ومنها ما هو موظف مقابل أجر لدى أجندات وحسابات إقليمية لا يُهمُا تحرير أي شبر من أرضنا حتى و إن ذرفت دموع التماسيح على الأقصى وفلسطين.

ربما تنسجم أوسلو الى حد كبير مع البرنامج المرحلي الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية عام 1974 والذي يتوافق مع إقامة الدولة الفلسطينية على أي جُزء من الأرض الفلسطينية يتم تحريرها ولكن هذا لم يكن ليحدث مع تشرذم الحالة الفلسطينية العامة ومتناقضاتها.

لقد بدأت رياح الجائحة الوطنية الفلسطينية تهب مع أواخر يناير 2006 وفوز حركة حماس بالإنتخابات التشريعية إذ بدأت حكومة إيهود أولمرت الإحتلالية بفرض حصار خانق على قطاع غزة وتقطيع أوصال الوطن وبدلاً من مواجهة هذا الحصار بموقف فلسطيني صلب راح الفلسطينين الى إستعمال لغة التنافر والتباعد والعناد ليس فى الرؤى والمواقف فحسب بل و في مفاهيم نظرية التناقد والممارسة ، فلم تكن حكومة هنية العاشرة هي حكومة الرئيس ولم يكن الرئيس ليصطحب هنية معه في جولاته وتحركاته الخارجية، ومع ذلك إنطلق قطار تقريب وجهات النظر بين الإخوة المختلفين من مكة المكرمة أطهر بقاع الأرض، وبعد أن أتم الاخوة مناسك العمرة والتفاهمات هناك إنفجر الوضع الفلسطيني بشكل إنشطاري من الفه الى يائه وأصبح الإنقسام هو الحاكم بأمر ومستقبل الشعب والقضية الفلسطينية وأصبحنا نعيش في حالة مَرَضِية سيامية برأسين أخرج كل رأس سيفه من غِمدهِ واستل سهام غَضبهِ وعناده وأطلق لها العنان لتضرب الشعب وعلى كافة الجبهات وبدأ السلم الأهلى يتفلت من بيننا كما تتفلت العيرُ من عِقالها حتى أصبح الشعب الفلسطيني على علاقة قوية ومتينة وصلبة مع قوارب و شواطىء الموت والهجرة العكسية الى المستقبل المجهول، وأدمنا الإنتحار والسُكر الوطني وخرجّنا فيالق من البطالة والخريجين العاطلين وعرفنا قضايا الذمم المالية وضاع جيل التسعينات....الخ .

وفي غَفلةٍ من شعار اللهم نفسي الذي تبناه الجميع كانت الفرصة سانحة لحكومة الإحتلال لإبتلاع الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بالإستيطان و إستكمال بناء جدار الفصل العنصري وإعلان قانون القومية الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية للقدس وترنيمان الدولة اليهودية وإسرائيل الكبرى وتعزيز صهيوني للإنقسام بإستخدام المال العربي القطري وتشبيكات وفتح قنوات إسرائيلية في الأقليم جرّدت السلطة الفسطينية من ثوبها العربي والقت بها عاريةً على شواطئ البسفور .

لم تستخلص قيادة حركة فتح المتنفذة ولا الرئيس أبو مازن العبر من تجارب الماضي ولم يتراجع ولو خطوة واحدة عن العناد التنظيمي أو إتخاذ خطوة جريئة من شأنها لملمة حركة فتح وكفكفة دموعها وتضميد جراحاتها بل أوصل الأمر الى حد الطلاق الفتحاوي البائن بينونة كبرى لتستمر معه حملة الإعتقالات لقيادات و كوادر فتحاوية وازنة في الضفة الغربية وضرب فتح في نُخاعها التنظيمي لإسباب شخصية لا تمت للتنظيم ومفاهيمه بإي صلة لا من قريب ولا من بعيد، وأن الأغرب ما في المشهد هو الإرتماء في أحضان تركيا والإنفكاك من العمق العربي على شماعة استقلالية القرار الوطني واستخدام لغة التسويف إنتظاراً للإنتخابات الأمريكية والتسول على عتبات جو بايدن صلاح الدين الأمريكي والمساعي للذهاب لإنتخابات بقائمة موحدة مع حركة حماس كما يقول أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب الذي يظن أن السلطة ربما مجرد نقابة كنقابة المهندسين يتم التوافق عليها لقطع الطريق على ذاك الكابوس الذي يطارد هواة السياسية الفلسطينية .... أهلا وسهلاً بالإنتخابات التي حتماً ستقطع دابر المتسلقين والمستثمرين الوطنيين تلك الإنتخابات التي نرى فيها المصل والدواء القوي لحصار الجائحة الوطنية والحد من إنتشارها بل والقضاء عليها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط