كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات وارباك الحالة الفلسطينية الداخلية 

الانتخابات وارباك الحالة الفلسطينية الداخلية 

تاريخ النشر: 2021-05-03 | 08:16

تشهد الأوضاع الفلسطينية الداخلية حالة من الارباك والتي تكشفت مؤخرا علي خلفية  قرار تأجيل الانتخابات وذلك من خلال التعبئة والتحشيد الإعلامي والشعبي المتبادل بين فريق المؤيدين للقرار والمعارضين له بما يذكر بالعودة للمرحلة الأولي من مراحل الانقسام وبما يشمل مسألة استخدام لغة التخوين والتكفير  التي اعتقدنا أن شعبنا وقواه السياسية قد تجاوزته بعد أن توقع الجميع أن يتم طي صفحة الانقسام وذلك عبر مسار الانتخابات .

تكمن المشكلة بعدم أحداث التراكم المطلوب للاستمرار في تحقيق الهدف .

لقد قررت القيادة الفلسطينية في ١٩/٥/٢٠٢٠التحلل من الاتفاقات مع دولة الاحتلال بما في ذلك التنسيق الأمني تنفيذا لقرارات المجلسين الوطني والمركزي وكذلك مع الإدارة الأمريكية التي كان يرأسها الرئيس ترامب.

لقد أكد علي ذات القرارات اجتماع الأمناء العامين للفصائل والذي عقد ببن كل من رام الله وبيروت بتاريخ ٣/٩/٢٠٢٠علما بأن  مخرجات الاجتماع كانت تشمل عدة قضايا من بينها تشكيل هيئة للمقاومة الشعبية.

كانت معظم الفصائل والمثقفين ودوائر البحث تشير بطريقة أو بأخرى الي ضرورة القيام بخطوات متدرجة تعمل علي ترتيب البيت الداخلي من ضمنها تشكيل حكومة وحدة وطنية تعالج تداعيات الانقسام والاتفاق علي برنامج سياسي يعمل علي إفشال صفقة القرن وخطة الضم ومسار التطبيع ويساهم في تعزيز الصمود الوطني وتشكيل هيئة للمقاومة الشعبية ثم بعد ذلك يتم التوجه للانتخابات العامة علما بأن البعض وخاصة من نخبة المثقفين  لم يكن يحبذ خيار الانتخابات مذكرا  بتجربة عام ٢٠٠٦والتي أفرزت حالة من الاحتقان ثم الانقسام ومشددا علي خيار التوافق الديمقراطي بما اننا مازلنا نعيش بمرحلة تحرر وطني وبان اية انتخابات للمجلس التشريعي تعني إعادة إنتاج وتجديد سلطة الحكم الذاتي واتفاق أوسلو بدلا من العمل علي تجاوزه بالاستناد الي قرارات المجلسين الوطني والمركزي وعبر استثمار عضوية دولة فلسطين المراقبة بالأمم المتحدة في عام ٢٠١٢ وفق القرار ١٩/٦٧ اي عبر العمل علي إجراء الانتخابات لبرلمان دولة فلسطين تحت الاحتلال ومطالبة العالم بإنهاء الاحتلال لضمان السيادة الوطنية الفلسطينية علي الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧.

الغريب بالأمر انه تم تجاوز كل ما سبق من مواقف و خطوات ضرورية وذلك عبر التوجه الجماعي لمسار الانتخابات وذلك بعد اتفاق ممثلي الحركتين الكبير بين فتح وحماس بإسطنبول  وأصبح هذا المسار يروج له بوصفة العصا السحرية للخروج من الأزمة عبر إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الي جانب البعد الديمقراطي الرامي لتجديد الدماء في مبني النظام السياسي.

ورغم عقد العديد من اللقاءات الثنائية والجماعية فلم يتم تحديد قاعدة للانتخابات فهل ستتم وفق  اتفاق أوسلو وبالتالي سيتم إعادة إنتاجه من جديد ام علي ارضية جديدة عبر انتخاب برلمان لدولة فلسطين ام علي قاعدة تحررية وذلك عبر انتخاب مجلس وطني يبدأ بالأراضي المحتلة ويستكمل انتخابا حيثما امكن او بالتوافق  بالشتات .

لم يكن هناك نقاش عميق بما يتعلق بوظيفة الانتخابات ودورها في سياق نضال شعبنا التحرري للانعتاق من الاحتلال الي جانب وظيفتها الديمقراطية عبر المشاركة وتدوير النخب  واعطاء المجال للأجيال الجديدة واستعادة الحيوية في مؤسسات وهياكل النظام السياسي.  

تكمن حالة الارباك باتخاذ الموقف وتحديد المسار ثم التراجع عنة حيث تم التراجع عن قرار التحلل من الاتفاقات عبر العودة للتنسيق الأمني في ١٧/١١/٢٠٢٠.

و تكمن كذلك  برفض الفكرة او عدم تفضيلها كمخرج للازمة  وهي بهذه الحالة الانتخابات ثم التماهي معها دون البحث عن قاعدتها ووظيفتها .

تفاعلت معظم القوي والنخب والشخصيات المستقلة ومنظمات المجتمع المدني مع مسألة الانتخابات فجأة ومرة واحدة وأخذ النقاش الطابع الفني أكثر من مضمونة السياسي .

صحيح بأن قرار تأجيل الانتخابات شكل حالة من خيبة الأمل لدي قطاع واسع بالمجتمع ولكن الصحيح كذلك يكمن في القصور عن تناول المنظور السياسي للانتخابات.

كان من الهام الاستمرارية بالانتخابات وخوض معركة ديمقراطية بالقدس لكشف زيف الاحتلال عن ما يدعيه  من ديمقراطية وكان بالإمكان استثمار الزخم الشعبي الذي تم بهبة باب العمود لانتزاع حق المقدسيين بالانتخابات وعدم إعطاء دولة الاحتلال حق الفيتو عبر انتظار موافقتها علي إجرائها بالقدس تحت مبرر تأكيدهم للسلطة تمسكهم بالاتفاقات معها تلك الاتفاقات التي يفترض انه تم التحلل منها في ١٩/٥/٢٠٢٠.

تكمن الخطورة بتحويل الانتخابات من معركة في مواجهة الاحتلال الي معركة داخلية فلسطينية تعمق حالة الانقسام والتشرذم بالنسيج الوطني الفلسطيني .

لقد بات مطلوبا العمل علي ترتيب اولويات شعبنا والتي تكمن بإنهاء الاحتلال ونظام الابارتهاييد والاضطهاد كما وصفة تقرير هيومن رايتس وتش وهذا يتطلب إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وإعادة بناء وتطوير المؤسسات التمثيلية الفلسطينية علي قاعدة ديمقراطية وتشاركية .

وعلية فمن الضروري أعمال النقاش الجاد باتجاه مهمة الانتخابات التي من الأفضل أن تكون للمجلس الوطني وذلك بهدف كسر معادلة الاحتلال الذي لا يريد أن يخرج السلطة من مربع اتفاق أوسلو حيث الانتخابات للمجلس التشريعي والتي ترمي الي إعادة  تجديد سلطة الحكم الذاتي .

أن التحضير لانتخابات المجلس الوطني   سيساهم باستنهاض المؤسسة الجمعية التمثيلية لكل مكونات شعبنا في كافة أماكن تواجده  وذلك خارج المعادلات التي يحاول الاحتلال فرضها علي شعبنا وعبر العمل علي كسرها وتجاوزها. 

من الهام الاستمرار بتحقيق الهدف وعدم التراجع عنة خاصة اذا أدركنا أن دولة الاحتلال تتجه نحو اليمين المتطرف وأنها ترفض منح شعبنا لحقة  في تقرير المصير كما هو واضح في قانون القومية العنصري وبان تغير موازين القوي علي الارض هو وحدة الذي يستطيع تحقيق أهداف شعبنا ومن الهام كذلك التعامل مع الانتخابات عبر وضعها في سياق وظيفتها التحررية الوطنية الي جانب بعدها الديمقراطي. 

انتهي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط