كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات والتأرجح بين إجرائها وتأجيلها

الانتخابات والتأرجح بين إجرائها وتأجيلها

تاريخ النشر: 2019-11-07 | 21:53

بعد غياب 14 عاماً على الانتخابات العامة ، رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية شهر تشرين االأول الماضي ، يعلن عن عزمه إجراء الانتخابات ، إلاّ أنها لا زالت موضع شك في إجرائها ، على الرغم من تكليف رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر العمل من أجل إجراء التحضيرات لإنجاز ، وتكليفه إجراء الاتصالات اللازمة مع الفصائل الفلسطينية ، وحماس في الأولوية ، وهذا ما زيلّ أبو مازن رسالته التي حملها الدكتور ناصر إلى قطاع غزة تحت خانة امرس إليهم أولاً اللجنة التنفيذية والثانية لحركة حماس .
ولكن قبل الحديث عن أسباب التشكك في إجراء تلك الانتخابات ، لابد من تسليط الضوء حول دوافع رئيس السلطة في إعلانه إجراء الانتخابات وهو المسؤول عن تعطيلها خلال السنوات الماضية وحتى الآن . وإذا كانت الذريعة حالة الانقسام الراهنة تمنع ذلك ، فهذه ساقطة لأن أبو مازن قد نظمّ انتخابات بلدية من دون قطاع غزة في أيار 2017 . لذلك الإعلان تقف وراءه أسباب ودوافع أخرى ، بتقديري تقف في أولوياتها الالتفاف على مبادرة الفصائل الثمانية من أجل إنهاء الانقسام ، خصوصاً أنها المرة الأولى التي تعلن فيها رؤية باسم ثمانية فصائل . ومن ثم ، هل هي أي الانتخابات من موقع فرض الابتزاز على الجانب الأمريكي والصهيوني ، للقول لهما ، طالما أنكم تفرضون وقائعكم الميدانية من خلال التطبيقات العملية ل" صفقة القرن " في قضيتي القدس واللاجئين ، وما تم التصريح عنه حول إبقاء المستوطنات في الضفة الغربية وضمها للكيان ، ومن ثم إبقاء السيطرة على منطقة الأغوار وشمال البحر الميت . لذلك يريد أبو مازن القول أنني أعتزم مغادرة الحياة السياسية من بوابة الانتخابات القادمة . أم أن هناك من سربّ لأبو مازن أن ثمة تطورات قادمة في المنطقة وعليك التحضر لها ، لذلك يعمل على تجديد الشرعيات تحضراً لما وصله أو سُربّ إليه ، والأيام كفيلة بكشف تلك الدوافع والأسباب .
وفي العودة إلى تشككنا ، فإن انتخابات من دون توافق وطني يسبق المرسوم الخاص بها ، من شأنه أن يدفع بالعديد من الفصائل إلى الإحجام عن خوضها ، خصوصاً أنها تتحدث عن انتخابات رئاسية وتشريعية فقط من دون العمل على تنظيم انتخابات للمجس الوطني الفلسطيني . وما صدرّ عن فصائل مبادرة إنهاء الانقسام ، والتي اجتمعت في دمشق قبل يومين في مكتب الجبهة الشعبية من خلال التشديد عى أهمية الحراك الفلسطيني القائم من أجل وضع مسار وطني واضح لإجراء انتخابات شاملة وديمقراطية ونزيهة ، تكون جزء لا يتجزأ من جهود إنجاز المصالحة وإعادة بناء منظمة اتحرير على أسس ديمقراطية . وتضيف الفصائل ، أن ذلك يستوجب تفعيل قرارات الإجماع الوطني المتفق عليها في القاهرة ، كما يستوجب المسارعة إلى عقد الإطار القيادي المؤقت لبحث سبل مواجهة المخاطر والتحديات ، من خلال الاتفاق على إستراتيجية وطنية ، وإجراء انتخابات عامة بما فيها انتخابات مجلس وطني فلسطيني ، بما يؤمن شراكة وطنية بعيدة عن الهيمنة والتفرد والإقصاء . هذا الموقف جاء وكأنه رد على ما حمله الدكتور حنا من رسالة لرئيس السلطة ، والتي لم تخلو من وضع الشروط في وجه الفصائل ، وتأكيده أن لا لقاء وطني قبل صدور المرسوم على الأقل .
في ظل الشروط والشروط المقابلة من سيتنازل لمن ، وأنا في تقديري ومن هم على معرفة بأبو مازن فهو لن يتراجع عن مواقفه ، والشواهد كثيرة . لذلك يبقى هناك احتمالين ، إما أن يذهب أبو مازن إلى انتخابات من دون قطاع غزة ، وهذا لا يتطابق مع الانتخابات البلدية ، وإما أن يؤجلها من دون الحديث عن الإلغاء . خصوصاً أن هناك عاملاً قد دخل على خط التأزيم ، وهو رفض حماس السماح لحركة فتح تنظيم فعالية بمناسبة ذكرى استشهاد أبو عمار . على الرغم أن حماس أبدت موافقتها واستعدادها لخوض تلك الانتخابات .
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط