كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات والحكومة والمصالحة: أولويات وآليات

 العلاقة بين الإنتخابات و الحكومة والإنتخابات والمصالحة علاقة تكاملية ، وبالموافقة على تشكيل حكومة فلسطينية واحدة أيا كانت تسميتها كما يحلو للبعض أن يسميها ، المهم لدينا حكومة واحدة ، هذه الخطوة لا شك في أهميتها لأنها فكت لنا لغز البيضة والدجاجة من أولا ، الحكومة أم الإنتخابات. ، سنجد إن المصالحة هى الناتج للتوافق السياسى ولإجراء الإنتخابات أى أن المصالحة أو التصالح الحقيقي لا يمكن الوصول إليها بدون إجراء الإنتخابات ، واما الحكومة فهي إجراء مؤقت ولفترة زمنية لأن هذه الحكومة ليست هى الحكومة الفلسطينية التي تهدف إليها المصالحة ، ومن ثم قيمتها فقط بما تقوم به من وظائف محدده ، ولفترة زمنية قصيرة يفترض إن لا تتعدى ستة أشهر على أكثر تقدير وإن كان غحتمال غستمرارها قائم، وهنا تكمن أهمية خطوة أن تتحول إلى حكومة مصالحة حقيقية . أما إذا نظرنا إلى الإنتخابات فهى ليست مجرد إجراء مؤقت ، بل هى ركيزة ومبدأ أساسى للمصالحة وعلى أساسه يتم إعادة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية بكاملها على أسس من الشراكة والتوافق السياسى . فهدف الإنتخابات هدف ثابت لا يتغير بإجرائها لمرة واحده ، بل هى ثابت متجدد في المنظومة السياسية الفلسطينية ، وهى الهدف والوسيلة الثابتة لقيام نظام ديموقراطى . وبدونها تفقد كل المؤسسات السياسة الفلسطينية شرعيتها التمثيلية . وهى تجسيد لإرادة شعبية ، فعبر الإنتخابات يقوم الشعب وخلال فترة زمنية متفق عليها بتجديد تفويضه السياسى لمن يراه ألأقدر علي تحقيق آماله وأهدافه الوطنية ، وقادر على تلبية والإستجابة لمطالبه وإحتياجاته المادية والرمزية . وإذا تساءلنا لماذا الإنتخابات ؟ والسؤال بصيغة أخرى هلى تملك المؤسسات السياسية القائمة شرعية سياسية تؤهلها للإستمرار في آداء مهامها ؟ بل وألأهم من ذلك لا أحد يمكلك تفويضا في تقرير مصير هذا لشعب . وبعبارة أخرى نحن في حاجة للإنتخابات في هذه المرحلة المصيرية ليس من أجل إنهاء الإنقسام فقط والترسيخ لمصالحة توافقية يحدد أسسها الشعب الفلسطينى ، بل لأن هناك قضية واحده ، وهناك إحتلال إسرائيلى واحد لكل الأرض الفلسطينية ، وهناك شعب واحد ، ولا يجوز في غياب الإنتخابات مثلا القيام بعمليات التفاوض لان فيها تقرير لمصير شعب بأكمله. وكذلك لا يمكن ربط ورهن القضية الفلسطينية وخياراتها حتى المقاومة وهى خيار شعبى دون أن تملك كل المؤسسات الفلسطينية شرعيتها ، بمعنى آخر لا يملك أحد تقرير خيارات الشعب الفلسطينى دون أن تكون له شرعية سياسية ، ولا يملك أحد إصدار قوانين وتحديد هوية الشعب الفلسطينى دون شرعية. ، . الإنتخابات لها أكثر من وظيفة جوهرية : أولا تجديد شرعية كل المؤسسات السياسية القائمة ،لأن فترة التفويض السياسى التي منحتها لها الإنتخابات السابقة قد إنتهت ، ومن ثم البديل لذلك هو شرعية ألأمر الواقع المستند على القوة ألأمنية والأذرع العسكرية للتنظيمات . وثانيا الحاجة لإعادة بناء النظام السياسى الفلسطينى بكل مكوناته علي أسس من الشرعية السياسية وهى التي تعنى في أوسع معانيها القبول الشعبى بمن يحكم ويمارس السلطة.وثالثا وحدانية القضية الفلسطينية تستوجب وحدانية السلطة السياسية . ورابعا انه في مرحلة التحول العربى والتحول نحو الإصلاح السياسى تصبح الإنتخابات حتمية تفرضها هذه التحولات ،ليس فقط على المستوى الإقليمى بل والدولى من منطلق أساسى وهو أن القضية الفلسطينية هى نتاج لتحولات إقليمية ودولية ، وإذا لم ترقى القضية الفلسطينية إلى مستوى أبعادها ومكوناتها الإقليمية والدولية ستبقى القضية تدور في دائرة ضيقة صغيرة من الإنقسام الذي تكمن هنا خطورته ، وهذا ما ينبغى التنويه به أنه سيلتهم القضية ذاتها ، فالإنقسام السياسى ثمنه القضية والشعب نفسه . ولا يقاس بوجود حكومة هنا أو هناك أو بإنجازات مادية ، ولا بقدرة على دفع رواتب ، ولكن المعيار الحقيقى هو الإنجاز السياسى المرتبط بقيام الدولة الفلسطينية ، وإنهاء الإحتلال ، ويكفى إن نسأل هل الإنقسام ينهى إحتلال ، او يقيم دولة ؟ وأخيرا أن الإنتخابات لها وظيفة مهمة ولها علاقة بالمستقبل السياسى الفلسطينى الذي نفتقده في ظل الإنقسام ، وهو أن الإنتخابات لا تعنى فقط التوافق السياسى ، ووجود حكومة شرعية ، بل يعنى توافقا سياسيا على الرؤية السياسية ، وعلى برنامج العمل السياسى ،الذي من شأنه أن يوفر إطارا للحركة السياسية لأى حكومة في المستقبل حتى لا يتكرر خيار الإنقسام السياسيى من جديد، من قناعة وخلاصة تاريخية أنه يكفى إن تقوم بإنقلاب واحد حتى يقود إلى ثان وثالث. وهذه المرة قد لا يقتصر على فريق دون الآخر. لكل هذه ألأسباب نرى أن الإنتخابات هدفا حتميا لا بد منه ، وان الشروع في إجراء الإنتخابات تقتضيه المصلحة الوطنية الفلسطينية ، حماية القضية الفسطينية والحفاظ على الهوية الوطنية للشعب الفلسطينى .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط