كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات والنظام السياسي الفلسطيني

الانتخابات والنظام السياسي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-12-08 | 14:55

الانتخابات العامة المنوي إجرائها إذا ما سارت الأمور بالشكل الإيجابي ، وفي حال عدم حدوث أية تطورات من شأنها تعطيل إجرائها ، خصوصاً أنّ التراشق حول المشفى الأمريكي في قطاع غزة قد احتل الصدارة كمادة سياسية وإعلامية بين السلطة وفتح من جهة ، وحماس من جهة أخرى . مضافاً لذلك ما صرحّ به السيد عزام الأحمد عن رد حماس حول الانتخابات : " أنَّ رد حركة حماس على رسالة الرئيس محمود عباس حول الانتخابات بحاجة إلى توضيحات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر . وأنّ حماس أرسلت رداً ، والقضية ليست قضية خداع ، جاهزون للانتخابات ثم يضعوا نقاطاً تتناقض مع الذي يُعلن " .

نحن سنفترض أن الانتخابات العامة ستحصل يوم غدٍ ، من دون أية عراقيل أو تعطيل ، لنعود إلى صلب موضوعنا ، الذي نتناول فيه الانتخابات في ظلِ النظام السياسي الفلسطيني الآيل للإنهيار الكامل على رؤوس الجميع ، وأولهم منظمة التحرير والسلطة من موقع أنهم المسؤولين بالشكل الرئيسي عما وصل إليه هذا النظام من حالة ترهل وارتهان ، لدرجة أن هذا النظام ومن كان يفترض أنه المؤتمن عليه قد سار به وبالقضية منذ " أوسلو " على رأسه بدل قدميه .

حالة الإفلاس التي وصل إليها هذا النظام من خلال إفراغه من كل مضامنيه على غير صعيد ، قد تسبب في تبديد عناوين المشروع الوطني الذي قامت عليه منظمة التحرير منذ تأسيسها ، ليُشكل اتفاق " أوسلو " وما خلفه من كوارث وطنية وسياسية وضعت عناوين قضيتنا ليس في مهب الريح وحسب ، بل في وسط الرياح الصهيو أمريكية الهوجاء التي لن تبقي من تلك العناوين شيء ، محولاً بذلك النظام السياسي بالقيمين عليه ، بدل أن يكون الرافعة والحامي للمشروع الوطني والحقوق والعناوين الوطنية ، إلى أداة التبديد والتفريط لما سبق ، نتيجة الرهانات البائسة على تسوية عُملّ عليها بإتقان ، خلُصت لصالح الكيان ومشروعه التوسعي والاستيطاني التهويدي . حيث لم يبقى من هذا النظام شيء ، لا على صعيد منظمة التحرير ومؤسساتها ، ولا على صعيد السلطة التي لا حول لها ولا قوة ، في ظل مسلسل طويل من الإجراءات والسياسات لحكومات الكيان الصهيوني التي تكاد تطبق على كل شيء في أراضينا الفلسطينية المحتلة ، وكان يقابلها على الدوام حالة من الاستجداء والتباكي ، بدل من إطلاق العنان لشعبنا ونخبه وناشطيه من أجل مواجهة ومقاومة تلك السياسات الإجرامية .

والانقسام مثلّ فيما مثل من حالة ساهمت في تقويض وإضعاف النظام السياسي الفلسطيني ، لأن الأطراف الفلسطينية وتحديداً حماس وفتح لا زالتا تقفان عند مواقفهما ومصالحهما ، وإن كانت حماس تبدي مرونة من خلال موافقتها على رؤية الفصائل الثمانية التي أصبحت وراء الظهر ، ليتقدم موضوع الانتخابات على ما سواه من عناوين بما فيها الانقسام ، الذي لا خلاص منه في المدى لمنظور ، إن لم نقل قد تكرسّ كنهج وسلوك يصعب معه الانتهاء منه .

في ظل هذا النظام السياسي المتهاوي ، الذي تتحدث عنه جميع الفصائل وتدعو إلى إصلاحه ، يجري العمل قدماً للسير بإجراء الانتخابات ، قبل البحث في الوسائل والآليات التي تعيد لهذا النظام دينماتيه وحيويته ، من خلال إحياء وإصلاح المؤسسات الوطنية ، وتحديداً منظمة التحرير الفلسطينية على أسس من الشراكة الوطنية ، وهي أي المنظمة ، المرجعية لكل المؤسسات بما فيها السلطة ، التي تم تحويلها بقدرة من يتنفذ ويهيمن إلى مرجعية لكل المؤسسات بدل المنظمة التي تمّ تهميشها وإفراغها ، وما الإبقاء عليها كعنوان إلاّ لاستخدامه في مواجهة الآخرين في الساحة الفلسطينية .

والانتخابات بهذا المعنى وأياً تكن نتائجها ، ليس في مقدورها الإصلاح أو التغيير في الواقع الوطني والسياسي الراهن إلى الأفضل ، وكأن المطلوب ، أولاً التعمد باستمرار الحالة الفلسطينية على راهنها ، خصوصاً ما يتعلق بالنظام السياسي وعدم إصلاحه . وثانياً ، إعادة التجديد للطبقة السياسية المسؤولة أصلاً عن تهاوي هذا النظام وما آلت إليه المنظمة ومؤسساتها الوطنية .

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط