كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات وتصفية الحسابات

الانتخابات وتصفية الحسابات

تاريخ النشر: 2021-01-20 | 11:56

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

فعل الرئيس ابو مازن كل شيء من اجل تنفيذ الانتخابات وتمكين الشعب الفلسطيني من تجديد شرعياته واختيار ممثلية بحرية واستقلال , عدل قانون الانتخابات مادة  (1) للعام 2007 رفع كوتة المرأة وازال الشروط السياسية الخاصة بضرورة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولم يعد شرط الاعتراف بوثيقة الاستقلال ذات اهمية بقدر ما هو الالتزام والاعتراف بمواد القانون الاساسي الفلسطيني .

هذا التعديل في نظري يعتبر تنازل كبير لتحقيق الهدف الكبير وهو اعادة الحق للشعب ليمارس من خلاله حقه الذي صادرة الانقسام منذ 15عام ويستطيع ان يترشح وينتخب بحرية وشفافية وحيدادية ودون تدخل من اي قوي محلية او اقليمية  . فتحت هذه التعديلات الطريق امام الفصائل التي لم تنضوي تحت اطار (م ت ف ) لتشارك في الانتخابات ببرنامج وطني تبنيه علي اساس فلسفتها الوطنية واهداف منظمتها وتوابت حركتها . ولعل هذه التعديلات اتفق عليها الجميع في اجتماع الامناء العامين بحضور الرئيس ابو مازن وهذا ما ساهم في فتح الباب امام اصدار الرئيس المراسيم الرئاسية المطلوبة لتنفيذ الانتخابات علي التوالي في مواعيد محددة بينها  فترات متساوية من الزمن .

نسمع اليوم حديثاً خافتاً  في الشارع حول  بعض الشكوك اتجاه اتمام عملية الانتخابات واكتمال اشكالها الثلاثة  وقدرة نتائجها علي تغير الواقع الاليم والمأساوي إضافة الي الجدوي منها مادامت العلاقة بين الشعب والفصائل علاقة متوترة وعلي حالها بسبب الانقسام الذي اضر بالجميع هنا في غزة او حتي هناك في الضفة الغربية . جلسة الحوار الوطني الفلسطيني التي ستعقد في القاهرة قريباً سيتم فيها النقاش حول كل الاجراءات التي من شانها ان تسهل عملية الانتخابات  وحمايتها وشفافيتها وحياديتها وضمان القبول بنتائجها بالاضافة لسير المراحل الاخري للانتخابات , الرئاسة والمجلس الوطني .

 يبدو ان الفصائل بذلت وتبذل جهد مكثف حول كل تلك الموضيع وتهتم بمصالحها الحزبية وترسم الخطط لكي تضمن فوز قوائمها دون الاكتراث بمدي اعادة الثقة مع المواطن الفلسطيني الذي عاني ما عاني من التهميش والعقاب ومصادرة حقوقه وحرياته  وتعرضه للقمع والاعتقال السياسي و التجويع والاستهانة بمعاناته و وصم الاذان عن صوته الذي طالما رفعه لينتهي الانقسام بالاضافة لحقوقة المدنية واولها حقه في الترشح والانتخاب والحق في العمل والمساواة دون تمييز في الوظائف الحكومية وتقلدها ليس علي اساس الانتماء السياسي بالاضافة للسفر والتنقل والضمان الاجتماعي والعلاج المجاني .

كثيرة هي هموم المواطن وكثيرة هي احتياجاته ولا اعتقد ان اي برنامج انتخابي يمكن ان يوفر لهذا المواطن هذه الاحتياجات ويعوضه عن فترة الحرمان  التي عاشها  خلال مرحلة الانقسام البغيض . ليس سهلا اعادة الثقة للمواطن المدمر والمحبط منذ سنوات واعتقد ان الفترة المتبقية ليوم الاقتراع ليست كافية لتفعل الفصائل التي تنوي النزول بقوائم ذلك لان اهتمامها سيكون منصبا علي هذه الانتخابات وكيفية الحصول علي اعلي الاصوات متناسية ان المواطن قد يستغل الانتخابات من اجل تصفية حساباته مع هذه الفصائل , وهنا اقول انه لابد من بحث الفصائل الفلسطينية عن اخطائها التي اوجعت المواطن الفلسطيني من خلالها واثرت علي سيكولوجية الانتماء الوطني واوصلت هذا المواطن لان يفقد الثقة في كل سياسيي وقائد ومسؤول  .

المهمة الكبيرة والتي افترض  ان تحتل الاولوية في برنامج عمل الفصائل هي البحث عن تلك الاخطاء  القاتلة التي اصابت المواطن الفلسطيني سواء بقصد او بغير قصد والاعتراف بها ومن ثم العمل  علي تخصيص برامج عاجلة لتصحيحها وازالة كل اثارها السلبية والاعلان عن ذلك دون اللعب علي العامل  الثوري للمواطنين ودون شراء الاصوات بادوات في جوهرها استغلال لحاجة المعيشية والاقتصادية للمواطن .

اخشي ما اخشاة ان تختار الفصائل برامج مهينة  لتصحيح الاخطاء وبالتالي ارتكاب اخطاء اكبر واكثر قساوة علي كينونة المواطن تزيد التاثيرات السلبية تعقيدا علي  سيكولوجيته  لان المواطن الفلسطيني لم يعد قاصرا ولا جاهلا ولا فاقداً للذاكرة , هو الان امام فرصة انتظرها طويلا بفارغ الصبر  ليحدد العقاب المناسب لمن تسبب في معاناته ومعاناة ابنائه واتمني الا يكون العقاب هو الامتناع عن الادلاء بصوته يوم الاقتراع  وخاصة اذا ما رأى بين القوائم اشخاص مكررة ونسخ معدله لمرشحين فقدوا شرعيتهم منذ زمن وقدموا من الكذب والوعودات الفارغة اكوام لا نهاية لها .

الخشية الاخري والتي باتت مخيفة ايضا ان يذهب المواطن للاقتراع فقط ليتفادي اللوم والاحراج ويعطي قوائم ليست ذات كفاءة وطنية ولا قدرة علي قيادة المرحلة القادمة والسير قدما نحو اصلاح ما افسدة الدهر والفصائل معاً . لعله مهما ان تتفادي الفصائل اليوم استخدام اساليب كذب وخداع المواطن  من جديد تكون مبنية علي اجندات تصفية حساباتها مع بعضها البعض ايضاً والتصوير بان كل فصيل يريد اصلاح ما افسده الفصيل الاخربالاضافة الي رفع سقف البرنامج السياسي للقوائم بوعودات تدخل المواطن الجنة وتقديم له الشهد والعسل.

لا اريد ان ان يتم الدفع بالمواطن  الي الانتقام والعقاب  ويقدم علي استغلال هذه الفرصة الوطنية  لتصفية الحساب بدلا من توظيف كل مقدرات المرحلة من اجل الهدف الكبير نحو التغير وتحقيق الذات  الوطنية خاصة انها فرصة طال انتظارها لتجديد الشرعيات وتحديث التمثيل السياسي والبدء بمرحلة جديدة اساسها الشراكة السياسية الحقيقية التي ستضع المواطن الفلسطيني واحتياجاته في سلم اوليات العمل الوطني المشترك  . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط