كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة

في قطاع غزة والحالة السرويالية والبؤس والشقاء الذي يعيشه الناس، نستذكر الراحل غسان كنفاني ومقولته الشهيرة، “يسرقون رغيفك ثم يعطونك منه كسرة، ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم، يا لوقاحتهم”. في موسم الإنتخابات غير المعروف موعد حدوثها تصبح الحقوق عطايا وهبات ومنح من السلطان، للإبقاء على سياسات الإفقار الممنهجة منذ بداية سنوات الإنقسام، وعقاب غزة جماعياً وممارسة الضغط الاقتصادي عليهم.

خلال سنوات الإنقسام حافظت السلطة الوطنية وحكوماتها والتي قادتها حركة فتح، على سقف الناس الممكن والمستحيل أيضاً والرضى بالقليل، وعمليات البيع والشراء والإبتزاز والمساوامة حول الحقوق من الحق في الحياة، والحرية والكرامة المتأصلة في النفس البشرية.

عانى ولا يزال يعاني أهل غزة ظلم السلطة للموظفين العموميين وغالبيتهم من أبناء حركة فتح، ببتجويعهم وتجريدهم من كرامتهم وانسانيتهم وحقوقهم، بقطع آلاف الرواتب وفصلهم من الخدمة، وتقليص الرواتب إلى النصف، وفرض التقاعد المالي، وحرمانهم من الحقوق الاجتماعية التي يقرها القانون، وابتزازهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة للعمل معها، واعتقال المئات منهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحماس بتهم التخابر مع رام الله، بل ان بعض من هؤلاء المعتقلين تم قطع رواتبهم.

وظل الموظفين يواجهوا عسف السلطة  وملاحقة حكومة حماس، وتخلي السلطة وحركة فتح عن مسؤولياتها تجاههم، بل وإذلالهم بتركهم يواجهون مصيرهم وحدهم.

هذه السياسة المستمرة تجاه الناس والإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس، والتي لم يحاول أي من قيادة حركة فتح تصدر المشهد ومواجهة تلك القرارات والدفاع عن حقوق الناس، ولم يجرؤا أي من أعضاء المركزية على ذكر غزة في اجتماعاتهم، بل أنهم دافعوا عن تلك الإجراءات. ولم يدع مجال للشك أن حركة فتح كانت شريك في تلك العقوبات، حتى عندما قرر المجلس المركزي في اجتماعه الأخير لم يستطع رفع الإجراءات وسوغت بأنها خلل فني.

وجاءت تصريحات الناطق باسم حركة فتح بالأمس بسياسة الفزعة لتؤكد مسؤولية الحركة عن فرض العقوبات على قطاع غزة، حيث قال، هناك قرارات مصيرية بخصوص غزة ستنتج عن إجتماع مركزية فتح، وأن الرئيس عباس سيقرر في حل كافة قضايا أبناء شعبنا وأبناء فتح في غزة وبشكل فوري، حل التقاعد المالي وعودة الراتب 100% وحل ملف تفريغات 2005.

إنتهي إجتماع اللجنة المركزية ولم يصدر أي بيان عن ما ذكره الناطق باسم الحركة، وكل ما رشح من معلومات تم تحويل الملف للحكومة، وضجت الناس، وفتح المجال أمام الشائعات والتضليل الإعلامي والسياسي وخداع الموظفين، والتشكيك في قيادة فتح في غزة وحرق بعض الشخصيات وتغييبها عن المشهد وخداع الناس، وبيعهم الوهم وانتظار.

في ظل هذه الفوضى المقصودة وظلم الناس، وفضيحة استخدام الحقوق الأساسية والمساومة عليها، لابتزاز الناس في مسرحية الإنتخابات واللعب بمشاعرهم، عن أي انتخابات نتحدث والتي يجب ان تكون وسيلة لشعب يطمح لنظام ديمقراطي وتأسيس مجتمع من الاحرار يسعى للحرية، في حين يتم إستغلاله بإنسانيته ومواطنته وحقوقه!

في غياب البعد الأخلاقي من قيادة تدعي أنها تعمل على وحدة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافه الإستراتيجية بالتحرر من الإحتلال، وتسعى لإقامة دولة، وشرعنة النظام السياسي وإعادة بناؤه، في حين أنها تتعامل مع الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ككتلة بشرية غير لازمة وعبء على النظام السياسي.

كيف ستحصل على ثقة الناس في مقاومة الإحتلال، وومنحها أصواتهم في معركة إنتخابية ليست معركتهم، بل هي معركة شرعنة البقاء في السلطة والحفاظ على المصالح والإمتيازات.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط