كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات وواقع انتاج الفدرالية الفلسطينية وحفظ امن اسرائيل

الانتخابات وواقع انتاج الفدرالية الفلسطينية وحفظ امن اسرائيل

تاريخ النشر: 2021-01-16 | 10:31

يبدو ان و منذ زمن تعتمد القيادة الفلسطينية في برامجها و مواقفها سياسة اللامنطق بخصوص الصراع الفلسطيني الاسرائيلي و عليه ليس مستغربا ان تسير الامور بطريقة المرايا المعكوسة او الصور و الجمل المعكوسة او الفرضيات التي ليس لها اي منطق وطني وبوضوح الخندق و الجرف الذي يعاني منه الفلسطينيين الان من جراء هذه السياسات و السلوكيات حتى اصبحت مرتهنة للقرار الخارجي وبالتحديد بعد تورط حفنة في القيادة الفلسطينية استولت على القرار بعد عملية اقصاءات متعددة الوجه والطرق لابعاد التيار الوطني المحافظ في داخلها و عليه كانت اوسلو هي هذا الجرف الذي لا يمكن التخلص منه الا بيوم قيامة فلسطيني ، فتلك القيادة ترسم وتخطط و معها كل القو المتهافتة على سلطة وهمية من صنيعة الاحتلال والدول الغربية المتورطة اصلا في صناعة اسرائيل ، هكذا ترسم السياسات بعد اوسلو "ولو سلطة عل خازوق" وهو الخازوق الذي ابتلعه الشعب الفلسطيني حقوقا وارضا و فقرا و تشرد هذه هي المكتسبات التي حققتها القيادة الفلسطينية عبر مسيرتها وكأنها اتت لاستكمال وعد بلفور و صنع ثقافة جديدة سموها "وطنية" بأن فلسطين هي الضفة وغزة و القبول بمساحات ارض الاستيطان المركزية في ظل تبادلية الارض كما هو مطروح .

اصبح من الصعب اقناع اجيال بأن فلسطين من النهر ال البحر ولذلك هاهم بعد اعلان الرئيس عباس لانتخابات تشريعية و رئاسية غير متزامنة يهرعون للمشاركة فيها وكل القو الفلسطينية ماعدا الجهاد اذا هم مشاركون عبر تلك التجربة في توثيق بنود وعد بلفور و ان كانوا يتحدثون بشكل وطني فأحياننا هم يصنعون خطاب وطني كما يحلو لهم ويصنعوا منه ثقافة و يصنعوا منه اجيال ، اما اجيالنا التي صنعت الثورة فهي ذهبت الى خالقها و لم يتبق منها الا القليل الذي يعاند طواحين الهواء امام ثقافة زائفة صنعوها غازية للعقول مع حملة تجويع كاملة وليصبح الفاسدين و المفسدين هم على رأس القرار الفلسطيني وتصفق لهم الاجيال انها هي تلك الحقيقة و اللامنطق واللاموضوعية في التعامل مع خطورة سلوكهم حينما تصفق الاغلبية وتهرول لتأكيد الخطأ والتنازل عن ارضهم و مستحقاتهم واستحقاقاتهم الوطنية .

حقيقة شيء مؤلم و مفزع في نفس الوقت ان تنقلب التعريفات والابجديات و ضرب كل مايتعلق بعلم المنطق او الموضوعية او حتى الواقعية في التعامل مع هذا الصراع الفيروسي الذي لن يعطي شيئا للفلسطينيين مع برامج تلك الفئة التي تتحكم في القرار الفلسطيني والتي حققت مصالحها الذاتية ولن تخسر شيئا مادامت حققت و امنت مصالحها و مصالح ابناءها واحفادها فمنهم الحاصلين عل الجنسية الاسرائيلية و منهم الحاصلين على جنسيات اخرى مختلفة وملايين الدولارات نهبت من حقوق الشعب الفلسطيني اليومية والحياتية لصالح اعمالهم وخزائنهم ولنأتي الان لمناقشة فكرة الانتخابات :

بالتأكيد انني ضد تلك الانتخابات و مؤيد و بشكل كبير انتخابات المجلس الوطني فقط ليرسم وجوها وبرنامجا جديدا لمنظمة التحرير مع المطالبة بفصلها عن سلطة ترتبط بنظامها الاساسي وباتفاقية اوسلو بمفاهيم تضر المصلحة الوطنية الفلسطينية والامن الوطني الفلسطيني والغريب ان جميع القرى تؤيد الانتخابات التشريعية والرئاسية التي لن تخرج عن سقف اوسلو وحفظ امن ووجود الدولة الاسرائيلية على غالبية الارض الفلسطينية وهنا تسقط كل المفاهيم المعتدلة والمتنازلة و المقاومة معها و التي تشترك في فكرة الانتخابات التشريعية والرئاسية .

كنا نريد اولا انتخابات للمجلس الوطني لاقرار البرنامج العام للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج اما ما سموه انتخابات تشريعية ورئاسية فهي لا تمثل اكثر من 40% من الفلسطينيين وبالتالي دستوريا و قانونيا لا يحق لا لمجلس تشريعي ولا لرئاسة سلطة ان تتحدث باسم الشعب الفلسطيني او تتخذ قرارات استراتيجية بخصوص ذلك والاخطر من ذلك ما اتى به المرسوم الرئاسي بأن اعضاء التشريعي هم اعضاء في المجلس الوطني على ان يستكمل العدد في شهر اغسطس اي لايوجد تأكيدات لانتخابات مجلس وطني .

عبر اكثر من 13 عام لم يصل الطرفين في رام الله و غزة الى اتفاق لانهاء الانقسام فهل حقا الانتخابات ستحل المشكلة في ظل تناقض البرامج عل الاقل بين حكام غزة والضفة المنطق يقول لابد من حكام غزة التنازل عن مشروع ما سموه المقاومة لتمارس حماس نشاطاتها في الضفة ان فازت في الانتخابات او ان كانت في قائمة مشتركة مع فتحاويي الضفة الغربية والا هل تسمح اسرائيل ببرنامج مقاوم ان يغزو مؤسسات امنية صنعها دايتون ام ستكون فكرة الكونفدرالية واردة بين غزة و الضفة فالضفة اهلها ولغزة اهلها و بالتالي فكرة المصالحة وانهاء انقسام لم تكن صائبة بحدوث تلك الانتخابات ، اذا كان من الاولى لو كانت النوايا صحيحة ولها نهج وطني ولها توجه بالخروج من مستنقع اوسلو كان من المفضل اولا انهاء الانقسام على قاعدة انهاء الانقسام الفتحاوي الفتحاوي و تحديث برامج فتح و مؤسساتها عبر مؤتمر حركي شامل كل القوى التفحاوية اما ثانيا فكان من الواجب ان نلتقي على قاعدة برنامج وطني اولا تتضح فيه الرؤيا و خاصة امام المتغيرات الاقليمية والدولية على الاقل بموقف موحد تقوده طليعة سياسية موحدة تطالب المجتمع الدولي بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ارتكازا للقرارات الدولية او كحق طبيعي لكل الشعوب تكفله القوانين الدولية بتقرير المصير للشعوب المحتله او التي تعاني من القهر والاستبداد والعنصرية ، اذا اعتقج ان فكرة الانتخابات هي تنفيذ لضغط اوروبي امريكي لتكريس امن اسرائيل باجماع سياسي فلسطيني و جلب حكام غزة لهذا المستنقع بعد تدرج في الاحتواء من الحصار الى المعونات المالية عبر وسيط عربي مع اسرائيل ، اذا الانتخابات بصيغتها الحالية ليست خيار وطني بل اعادة تدوير اوسلو وتحقيق نظرية الامن الاسرائيلي باجماع كل القوى المهيمنة عل الشعب و القرار الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط