كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتصار الفلسطيني

الانتصار الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-05-16 | 07:28

على الرغم من ظروف الانقسام السياسي الفلسطيني لأسباب حزبية أنانية ضيقة، تفتقد لأبسط معايير الحس بالمسؤولية لدى طرفي الانقسام والانفصال، بين قيادتي فتح وحماس، في مواجهة العدو الوطني والقومي المتفوق،

وكلاهما يتعامل مع الاحتلال بواقعية، ولكنهما يتعاملان مع بعضهما البعض بحدة وقسوة، رغم ضجيج الكلمات وادعاءات التفوق الوطني على بعضهما البعض، فكلاهما أسير ضعفه، وأسير وظيفته ووظائفه، وإن كانا سياسياً يصطدمان مع مشروع الاحتلال الذي يوظفهما لصالح الأمن والهدوء والتهدئة، بمفردات تضليلية، أفقدت النهج الكفاحي مضمونه وحقيقته وأولوياته .

رغم ذلك، الذي يُوحد الشعب الفلسطيني هويته الوطنية، وقوميته العربية، ورغبته الجامحة بالحرية والاستقلال، ورغبة اللاجئين بالعودة، إضافة إلى ذلك الذي يفرض الوحدة على الشعب الفلسطيني الوحدة في المعاناة من طرف واحد متفوق هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي : 1 – الاحتلال بإدارته العسكرية الفاشية في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، في الضفة والقدس واقطاع، 2 – وقوانينه العنصرية والتهميش والتمييز ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الوحدة في الوجع من طرف واحد، بأدوات عسكرية وإدارية وقوانين استثنائية، تفرض سلطة الاحتلال في مناطق 67، وسلطة التمييز والعنصرية في مناطق 48، الوحدة في التشرد والحرمان واللجوء لفلسطينيي المخيمات خارج وطنهم .

ما تفعله سلطة التهميش والتمييز العنصري ضد قرية العراقيب في النقب، نقب الأسطورة والصمود وبداوة التاريخ والاستعادة الفلسطينية للهوية وللمستقبل، هو التجسيد العملي والنقيض الفادح بين الهدم والبناء، بين الرغبة في القتل والتغييب، وبين الرغبة في الحياة على أساس العدالة والشراكة والمساواة على أرض الوطن الذي لا يملكون غيره، هو الصراع بين المشروعين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، هو الصراع الذي يجعل الشيخ صياح ابن العراقيب وقائدها في السجن، بينما نتنياهو المتورط بالرشوة وسوء الأمانة والفساد طليقٌ يتم انتخابه بتفوق من مجتمع مريض وارث لكل سلوك الاستعمار وأدواته لقهر الأخر وتوجيه ضربات الوجع له .

قرية الخان الأحمر الفلسطينية شرق القدس مثلها مثل قرية العراقيب البدوية الفلسطينية، على جدول أعمال نتنياهو، ولكنها محمية بالتضامن ومراقبة السفراء الأوروبيين الزائرين، وطالما هي عقبة أمام التوسع الاستعماري مع مشروع ما يسمى A.1. ومد القدس نحو مستعمرة معاليه أدوميم التي تحولت إلى مدينة كبيرة ومدها نحو الغور بهدف تقسيم الضفة الفلسطينية إلى ضفتين شمالية وجنوبية غير متصلة مع بعضها على طريقة العلاقة ما بين الضفة والقطاع، مقطوعة غير متصلة، ولذلك سيخوض الفلسطينيون أهالي الخان الأحمر معركة أهالي العراقيب، الأشكال والأدوات والوسائل والجغرافيا مختلفة، ولكن الجوهر واحد، العدو واحد، الهدف واحد، وهو إستكمال خطوات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وهو ما يُوحد الفلسطينيين، بعد عجز قياداتهم في المبادرة نحو الوحدة.

ما قالته القوى السياسية في مناطق 48، وما تبنته من شعار سبق وأن أطلقه القائد الفلسطيني محمد بركة «يوم استقلالكم يوم نكبتنا « شعار حي عملي واقعي، مضمونه ليس تأبيناً لتاريخ ولواقع أو يأساً من المستقبل، بل هو وصف تحليلي مختصر، لجعل الواقع هو الحافز، هو المقدمة لتبديل الشعار السائد كي تكون هزيمتهم وفشلهم بالرهان على قوتهم، هو بداية النهوض الوطني لمكونات الشعب بأضلاعه الثلاثة : 1 – فلسطينيو مناطق 48، 2 – وفلسطينيو مناطق 67، 3 – مع فلسطينيي اللجوء والشتات، كل بطريقته وظروفه وأدواته لتصب في مجرى واحد هو انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني على أرضه، انتصار يوفر للشعبين على الأرض الواحدة حق الحياة والكرامة والشراكة على أساس المساواة والتكافؤ والندية، بعد أن فشل كل منهما إنهاء الآخر ورميه خارج الجغرافيا وخارج الحياة .

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط