كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانـتـصـار فـي الـرد

الانـتـصـار فـي الـرد

تاريخ النشر: 2019-09-03 | 11:33

تعتقد إسرائيل أنها خرجت بأقل الخسائر في العملية العسكرية التي نفذها حزب الله أول من أمس في معسكر افيميم العسكري, فقد خرج رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بتصريحات زعم خلالها انه لم يصب أي جندي صهيوني أو حتى يخدش في العملية, واعتبر ان هذا يمثل انجازا كبيرا لحكومته ولجيشه الذي لا يقهر, رغم ان الهزيمة النفسية كانت حاضرة في الساحة الإسرائيلية بقوة, من خلال وسائل الإعلام التي بثت صورا للجنود المصابين, والطائرات التي نقلتهم إلى المشفى, ونزوح المستوطنين في الشمال إلى مناطق أكثر أمنا, وخلو المنطقة الحدودية الشمالية من أي تواجد للجيش الصهيوني, نتنياهو ووزراء حكومته زعموا أنهم قاموا بفبركة مشهد إصابة الجنود ونقلهم بالطائرات, بعد سماح مقاتلي حزب الله لهم بالمغادرة, وان الأمر كان يهدف لإجلاء الجنود من الثكنة العسكرية بسلام, وهذا ما نجح به الإسرائيليون حسب الإعلام العبري.

ويبدو ان «إسرائيل» لم تحصِ خسائرها بعد من وراء هذه العملية, حتى وان كانت كما تدعي لم يصاب فيها أي جندي صهيوني, فالخسائر لا تحسب فقط بسقوط قتلى, إنما تحسب بعشعشة الهزيمة في النفوس, وإظهار الضعف الذي ينتاب الجيش الذي لا يقهر, وتصدع الجبهة الداخلية, واهتزاز صورة الجيش الذي كان جنوده يمثلون أنهم أموات وجرحى كي يفروا من المعركة, علما ان هذا سيؤسس لعدم الثقة بالإسرائيليين في أي معركة قادمة, وعدم السماح للجيش بإجلاء جنوده من الميدان خوفا من تكرار هذه الخدعة, وانتقاد المعارضة واليمين الصهيوني المتطرف إلى نتنياهو وحكومته, وتوجيه الاتهامات لهم بالضعف والجبن وعدم القدرة على حماية البلاد من الأعداء, وقد تمثلت مكاسب حزب الله من وراء هذه العملية في نقاط عدة نذكر منها:

أولا: ان حزب الله عندما توعد بالرد أوفى بوعده, رغم كل الوساطات التي تدخلت, والإغراءات التي قدمت للحزب كي لا يرد على هذه العملية, لكنه أصر على الرد في وقت قياسي وبقدرة عسكرية كبيرة, تدل على ان الحزب يمتلك من القوة البشرية والتنقنية العسكرية ما يستطيع ان يوجع به الاحتلال ويرد على حماقاته.

ثانيا: ان حالة الاستنفار الأمني, واستدعاء قوات الاحتياط, والتهديد والوعيد بتدمير لبنان, واللعب على الوتر الطائفي, وتحرك الوسطاء, لم تمنع الحزب من الرد من داخل الأراضي اللبنانية, ولم يستطع الاحتلال بكل الإجراءات الاحتياطية التي اتخذها على الحدود الشمالية, ان يحمي جنوده من نيران مجاهدي حزب الله.

ثالثا: ان معسكر افيميم العسكري على الحدود الشمالية سقط امنيا تماما, رغم كل التحصينات المحيطة به, وقد هجره الجنود الصهاينة وفروا منه تاركين سلاحهم وعتادهم, مذعورين, وهو ما أكدته مراسلة «RT» داليا النمري التي دخلت إلى معسكر «أفيميم» وقالت المراسلة إن المكان مهجور تماما.

رابعا: أن حزب الله أعاد للبنان وللشعب اللبناني هيبته, وأعاد إشعال الميدان في مواجهة الاحتلال وأهدافه العدوانية, وأصبحت الأراضي اللبنانية محرمة على طائرات الاحتلال المسيرة, وأي حماقة يرتكبها الاحتلال في الأراضي اللبنانية سيدفع ثمنها غاليا, فحزب الله عاد لقيادة الميدان وسيتصدى لكل مخططات الاحتلال.

نتنياهو بحماقته ومن اجل كسب صوت الناخب الصهيوني, أشعل جبهة مهمة وقوية في وجه «إسرائيل», وستبقى هذه الجبهة في مواجهة دائمة مع الاحتلال, وستكون الردود على جرائمه بحجم الجرم الذي يرتكبه, ربما لا يشعر بهذا النصر «المهزومون» أمثال وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة الذي اعتبر هجوم حزب على إسرائيل اعتداء محرماً يجرمه القانون الدولي، متهما الدولة اللبنانية ب»التفرج» على التصعيد على حدودها, وتناسى ان إسرائيل فجرت في الضاحية الجنوبية, واعتدت على سيادة لبنان, لكنه لا يرى إلا بعين نتنياهو, لذلك فقد ينهي وزير خارجية البحرين مسيرته السياسية بطلب لجوء سياسي لما تسمى بدولة «إسرائيل»فالمرء يحشر مع من يحب, ويبدو انه يحب «إسرائيل» أكثر من حبه للبحرين

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط