كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتصار والهزيمة لم يُحسما بعد

الانتصار والهزيمة لم يُحسما بعد

تاريخ النشر: 2024-08-27 | 13:32

الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون أخفقوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، أما الأميركيون فهم شركاء للطرفين في التداول والمتابعة، كل حسب موقعه ومكانته عندهم، على قاعدة الادعاء أنهم وسطاء، يريدون الاتفاق الذي لم يتحقق بعد، ولا أُفق له ليتحقق، ولذلك تريده واشنطن أن يبقى حياً على طاولة المفاوضات المفتوحة، طالما لم تنته الحرب- المعركة، ويظهر الانتصار أو الهزيمة لأحدهما من الطرفين، على حساب الآخر.
أكثر من عشرة أشهر صمد فيها وخلالها الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة الشجاعة في قطاع غزة، رغم الوجع والقتل والدمار، أما التفوق الإسرائيلي، فقد أخفق أولاً في مفاجأة 7 أكتوبر التي سببت له الصدمة، وأخفق ثانياً وفشل في إنهاء المقاومة واجتثاثها وتصفية قياداتها مع أنه تمكن من اغتيال الشهداء محمد الضيف ومروان عيسى وصالح العاروري وإسماعيل هنية، وأخفق ثالثاً في إطلاق سراح الإسرائيليين بدون عملية تبادل، وأكثر من هذا أنه احتل كامل خارطة قطاع غزة، ولم يكتشف مواقع إخفاء الأسرى الإسرائيليين.
سعت المستعمرة بعد فشلها في مجمل حربها على قطاع غزة، توسيع مساحة الصدام وميدان الصراع، عبر سلسلة اغتيالات خارج فلسطين، لتكون حربها موجهة ضد إيران و»أدواتها»، وليست كما هي حقيقتها صراع وحرب بين فلسطين والمستعمرة على أرضها، مع وجود تضامن حقيقي غير مسبوق بهذه الوتيرة والانحياز من قبل قوى عربية مؤثرة: 1- حزب الله اللبناني، 2- أنصار الله اليمني، 3- الحشد الشعبي العراقي، شركاء ومقاتلين وتقديم التضحيات وربط مصيرهم ومستقبلهم الوطني والقومي والديني مع الشعب الفلسطيني ولصالحه.
المستعمرة تريد توسيع الحرب، لتشمل إيران لعلها تدفع بالولايات المتحدة كي تشاركها عملياً في قصف إيران واستهداف: 1- المفاعل النووي، 2- مصافي النفط، والولايات المتحدة لا ترغب ولا تريد السيناريو الإسرائيلي خشية التدخل الروسي المستعد والمتحفز لمساعدة إيران ضد التحالف: الأميركي الأوروبي الإسرائيلي، مقابل الدعم الأميركي الأوروبي الإسرائيلي لأوكرانيا، واحدة بواحدة مما ستضعف هذه المعادلة الدور الأميركي في معاقبة روسيا واستنزافها في أوكرانيا.
الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا، الإسرائيليون فشلوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، لأن المعركة لم تنته، ولم يظهر المنتصر على حساب المهزوم، لأن الانتصار أو الهزيمة مرتبط بقضايا وعناوين: 1- وقف إطلاق النار، 2- عودة النازحين إلى بيوتهم شمال قطاع غزة، 3- إطلاق سراح الأسرى عبر التبادل، 4- انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، إضافة إلى توفير متطلبات الغذاء والدواء.
نتنياهو وحكومته وإئتلافه فشلوا في تحقيق أهداف الاجتياح الإسرائيلي بإنهاء المقاومة وتصفية قياداتها، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ولذلك إذا قبل بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من قطاع غزة تعني انتقال حالة الاخفاق والفشل لديه إلى حالة الهزيمة، ولهذا يرفض صفقات وقف إطلاق النار ويعمل على إحباطها بوضع العراقيل والتفاصيل المملة التي لا تتفق مع جوهر الاتفاق المتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من قطاع غزة، بينما المقاومة الفلسطينية التي صمدت، وافقت على كل صفقات وقف إطلاق النار مع القبول بالتسهيلات الإجرائية التدريجية، ولكنها لا تقبل استمرار بقاء الاحتلال وتفاصيل شروطه لأن ذلك يعني هزيمتها، وستؤدي إلى محاكمتها الجماهيرية أمام شعبها الذي دفع أثماناً باهظة من حياته وممتلكاته.
المعركة مستمرة والانتصار والهزيمة مقدماتها موجودة، ولكن نتائجها لم تحسم بعد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط