كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

البنتاغون والخارجية توضحان..

الانتقادات تنهال على ترامب بعد قراره الكارثي إخلاء الساحة في شمال سوريا لتركيا

الانتقادات تنهال على ترامب بعد قراره الكارثي إخلاء الساحة في شمال سوريا لتركيا

تاريخ النشر: 2019-10-07 | 21:01

أمد/ واشنطن – وكالات: انهالت الانتقادات على الرئيس دونالد ترامب بعد ساعات قليلة من إعلانه إخلاء الساحة في شمال سوريا لتركيا، وتصاعدت الأصوات حتى من قلب معسكره الجمهوري رافضة هذه الخطوة، لا بل مهددة بالتوجه الى الكونغرس لعرقلة تنفيذها.

وفي تصريح مناقض لروح إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة تسحب عددا قليلا جدا لقواتها من شمال شرق سوريا.

وصرح مسؤول أميركي رفيع المستوى لم يتم الكشف عن اسمه، في مؤتمر صحفي لبعض وسائل الإعلام، يوم الاثنين: "ما نقوم به هو سحب بضعة جنود منتشرين على الحدود.

إنه عدد صغير للغاية على مسافة محدودة جدا".

وأوضح المسؤول أن الانسحاب اقتصر حتى الآن على "وحدتين صغيرتين جدا"، أي ما مجموعه أقل من 25 شخصا، وأكد: "عدا ذلك، لم يجر هناك أي تغيير في تموضعنا العسكري في شمال شرق سوريا، ونقوم بمراجعة وضعنا العسكري هناك".

وبعدما وصف الأمر بأنه مجرد "قرار تكتيكي"، قال المسؤول إن الانسحاب المحدود يهدف إلى تجنب استدراج القوات الأمريكية المنتشرة قرب الحدود إلى معارك محتملة بين الأتراك وتركيا التي تريد شن عملية عسكرية في المنطقة.

وأردف: "لا نريد أن يعتبر وجود هذه القوات بمثابة دعم لهذه العملية، كما أننا لا نريد أن نعطي الانطباع بأننا نحاول وقف التقدم التركي.

لذا فإن أفضل ما يمكن القيام به هو سحب هؤلاء الجنود". وفي سياق آخر، وصف البعض قرار ترامب بـ"الخطأ الفادح"، والبعض الآخر بـ"الكارثة"، لكنه بالنتيجة يطرح مجددا مسألة طريقة تعاطي ترامب مع حلفاء بلاده، ويعزز صورة الرئيس المعزول داخل إدارته نفسها.

والمعروف عن ترامب أنه يكرر دائما رفضه ما يسميه بـ"الحروب التي لا تنتهي"، لكنه هذه المرة بقراره سحب القوات الاميركية من المناطق المجاورة للحدود مع تركيا في شمال سوريا، إنما يقدم القوات الكردية الحليفة لبلاده هدية على طبق من فضة الى عدوها التركي الشرس.

وأثار قرار البيت الأبيض هذا في بيان من فقرتين مساء الأحد حالة من الصدمة.

ولم يساهم الصمت المطبق لوزارتي الخارجية والدفاع سوى في تعزيز الشعور بأن قرارا استراتيجيا على هذا المستوى من الأهمية قد اتخذ من دون مشاورات.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المتحدة تريد أن تكون متأكدة بأن "الأتراك لن يذبحوا الأكراد".

وبعد أشهر عدة حذر أنقرة مجددا من التداعيات "الكارثية" لتدخل تركي في سوريا. وصباح الإثنين توالت ردود الفعل المستهجنة للقرار من قبل كبار المسؤولين في المعسكر الجمهوري. السناتور ليندسي غراهام المقرب جدا من ترامب والذي يشاركه بشكل دوري رياضة الغولف، سارع الى وصف هذا القرار ب"الكارثي" معتبرا أن "التخلي عن الأكراد سيعتبر وصمة عار على جبين أميركا".

وذهب غراهام سناتور كارولاينا الجنوبية الى ابعد من ذلك عندما هدد بتقديم مشروع قرار الى مجلس الشيوخ لاجبار ترامب على التراجع عن قراره هذا.

وللدلالة على عزلة الرئيس في قراره هذا، أوضح غراهام أنه يتوقع دعما كبيرا من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء لمشروع القرار.

أما سناتور فلوريدا ماركو روبيو فوصف قرار ترامب ب"الخطأ الفادح الذي سيترك تداعيات تتجاوز حدود سوريا".

-"دعم دائم لحلفائنا"-

نيكي هالي، السفيرة الاميركية السابقة لدى الامم المتحدة والوجه الصاعد في الحزب الجمهوري، رأت من المناسب تذكير الرئيس الاميركي الخامس والاربعين بمبدأ بسيط في العلاقات الدولية مفاده أن "علينا دعم حلفائنا اذا كنا نريد ان نتوقع منهم دعمنا".

وتابعت هالي "لقد كان للأكراد دور حاسم في معركتنا التي تكللت بالنجاح ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. تركهم يلقون مصيرهم المحتوم بهذه الطريقة خطأ فادح".

وأمام ردود الفعل المستهجنة، سعت إدارة ترامب لاستيعاب الأمر والتقليل من أهمية موقف الرئيس.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن إسمه "إن ما نقوم به هو سحب بضعة جنود منتشرين على الحدود، انه عدد صغير للغاية على مسافة محدودة جدا"، وأوضح أنه "عدا ذلك، لم يتغير وضعنا العسكري في شمال شرق" سوريا.

ويبدو أن ترامب نفسه حاول استيعاب موقفه الأخير وبدا كأنه يريد تحذير تركيا من مغبة الذهاب بعيدا في ضرب الأكراد في شمال سوريا.

وكتب سلسلة تغريدات جديدة الاثنين وقال في إحداها "إذا فعلت تركيا ما اعتبره، بحكمتي التي لا نظير لها، تجاوزا للحد، فسأقضي على الاقتصاد التركي وأدمره بشكل كامل".

وفي الإطار نفسه أكد البنتاغون الإثنين، انه لا يؤيد العملية التركية في شمال سوريا.

وقال في بيان إن "وزارة الدفاع أوضحت بشكل واضح لتركيا، كما فعل الرئيس، أننا لا نؤيد عملية تركية في شمال سوريا"، وحذر من "العواقب المزعزعة للاستقرار" لمثل هذه العملية "بالنسبة لتركيا والمنطقة وخارجها".

وعندما أعلن ترامب في نهاية العام 2019 قراره سحب الألفي جندي أميركي من سوريا في اسرع وقت ممكن (وهو القرار الذي أعيد النظر فيه) قرر وزير الدفاع الجنرال جيم ماتيس الاستقالة.

ومما قاله يومها ماتيس في رسالة استقالته الموجهة الى ترامب "قلت مثلكم منذ البداية انه من غير المفروض بالقوات المسلحة الاميركية أن تكون شرطي العالم (...) لكن لا بد من التعاطي مع الحلفاء باحترام".

وبعد بيان البيت الابيض وتغريدات ترامب صباح الاثنين معربا عن رغبته بـ"الخروج من هذه الحروب السخيفة التي لا تنتهي والتي يتخذ بعضها الطابع القبلي"، صدرت ردة الفعل الأقوى من الذي كان في عهدي باراك اوباما وترامب أبرز الفاعلين في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ولخص بريت ماكورغ، الذي استقال في كانون الاول/ديسمبر من منصبه كموفد مكلف مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، في بضع تغريدات تحليله لموقف ترامب الأخير. كتب "دونالد ترامب ليس قائدا للقوات المسلحة. إنه يتخذ قرارات متسرعة من دون إلمام بالموضوع ومن دون تشاور (...). إن بيان البيت الابيض يعكس عدم فهم كامل لما يحدث على الأرض".

وتابع المسؤول السابق "بمحادثة هاتفية مع مسؤول أجنبي قدم ترامب هدية كبيرة الى روسيا وايران وتنظيم الدولة الاسلامية".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط