كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتقال لمرحلة الهجوم..صحيفة: عباس سيقول لا كبيرة لأي دعوة أو خطة سلام أميركية

الانتقال لمرحلة الهجوم..صحيفة: عباس سيقول لا كبيرة لأي دعوة أو خطة سلام أميركية

تاريخ النشر: 2017-12-12 | 07:14

أمد/ رام الله: قبل أن يفجر الرئيس دونالد ترامب قنبلة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده اليها، كان الفلسطينيون في وضع دفاعي، ويترددون كثيراً في الرد بـ «لا» على دعوة أميركية مرتقبة للعودة الى المفاوضات مع إسرائيل، من دون أن تقترن بشرط جوهري قديم، هو تجميد الاستيطان.

لكنهم اليوم ينتقلون من وضع الدفاع الى الهجوم، بعد الدعم الدولي الواسع الذي تلقوه في مواجهة قرار ترامب الذي يحسم فيه مصير مدينة فلسطينية أقرت دول العالم المختلفة بأنها محتلة، بما فيها الإدارات الأميركية المتعاقبة، وآخرها إدارة الرئيس باراك اوباما التي مررت قرار مجلس الأمن رقم 2334 أواخر العام الماضي، الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ «الحياة» اللندنية: «عندما زار الرئيس محمود عباس واشنطن في أيار (مايو) الماضي، قال له الرئيس الأميركي إنه يعد لتقديم خطة لإعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى المفاوضات المباشرة، لفترة محددة، لا تتجاوز العامين، يتم خلالها التفاوض على صفقة القرن». وأضاف: «كان ترامب واضحاً، وقال إن هذه المفاوضات ستُجرى من دون شروط مسبقة، مشيراً في ذلك الى وقف الاستيطان، وكان واضحاً أن المفاوضات هي التي ستجد الحل لمشكلة الاستيطان وغيره».

وفي المداولات الداخلية، كان فريق الرئيس عباس يقر بأن معارضة دعوة ترامب للعودة الى المفاوضات أمر غير ممكن لأنه سيترتب عليها فرض عقوبات وعزلة على القيادة الفلسطينية.

لكن اليوم، يؤكد هذا الفريق، أن الرئيس الفلسطيني سيقول «لا» كبيرة لأية دعوة أو خطة أميركية قادمة، بعد أن أخرج الراعي الأميركي نفسه من دائرة الوسيط، وانحاز بالمطلق الى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من الرئيس عباس: «اليوم يستطيع عباس أن يقول لا لمشروع ترامب القادم، مستعيناً بدعم دولي واسع من اوروبا الى الصين وروسيا وأعضاء مجلس الأمن، والى الدول العربية وفي مقدمها السعودية ومصر».

وقال نبيل شعث المستشار السياسي للرئيس عباس إن «مناقشات مجلس الأمن والمواقف الدولية التي تتوالى تباعاً أظهرت أن العالم يرفض الموقف الأميركي وينحاز الى الموقف الفلسطيني».

وأعلنت عشرات دول العالم المؤثرة رفضها القرار الأميركي مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا والصين وروسيا وغيرها.

وخاطب الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون رئيس الوزراء الإسرائيلي، في مؤتمر صحافي مشترك، أول من أمس الاحد، قائلاً انه يرفض القرار الأميركي، وان القدس الشرقية هي مدينة فلسطينية محتلة.

وذكر مسؤولون فلسطينيون انهم يعدون لمواجهة القرار الأميركي سياسياً وقانونياً. وقال شعث: «سنتوجه الى مجلس الأمن بعد ان أظهرت النقاشات التي أجريت فيه معارضة جميع أعضائه (باستثناء واشنطن) للقرار. كما سنتوجه الى محكمة العدل العليا، والى محكمة الجنايات الدولية».

وفي خطوة نادرة، أعلن عباس رفضه استقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي يزور المنطقة في الأسبوع القادم.

ويرى كثر من المعلقين الفلسطينيين أن المناهضة الدولية والعربية الواسعة لقرار ترامب تشكل دعماً لموقف عباس. ولفت أحد المراقبين الى أن «واشنطن خسرت معركة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. خرجت معزولة، حتى أنها تكاد تستجدي أبو مازن أن يلتقي بنس». وأضاف أن «مواصلة التحرك لأسابيع سترغم الولايات المتحدة، التي خسرت خسارة شاملة، على التراجع. سيتراجع ترامب إن بقينا في الشوارع لفترة معقولة. سيفرضون عليه التراجع في واشنطن. لا يمكن التنبؤ بشكل التراجع، لكنه سيحصل».

وخلص الى أن «هذا درس للذين أمضوا عشرين عاماً مذعورين من الولايات المتحدة. فمجرد أن رفض أبو مازن الإملاءات تبينت الحقيقة: أميركا ليست كلية القدرة، وتمكن مواجهتها، وفرض التنازل عليها».

واشنطن: السلطة تتخلى عن «الحوار»

وفي واشنطن (أ ف ب)، اتهم مسؤول كبير في مكتب بنس السلطة الفلسطينية الأحد بـ «التخلي» عن فرصة مناقشة عملية السلام في الشرق الاوسط، برفضها لقاء نائب الرئيس الأميركي خلال زيارته المقبلة إلى المنطقة.

وقال المسؤول إن نائب الرئيس يتطلع إلى لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته المنطقة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

إلا أنه بدا وكأنه يؤكد أن بنس لن يلتقي أي مسؤول في السلطة الفلسطينية التي أغضبها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال جارود ايغن، أحد كبار مساعدي بنس، إن «الرئيس (ترامب) طلب من نائب الرئيس بنس التوجه إلى المنطقة لإعادة تأكيد التزامنا العمل مع شركائنا في الشرق الأوسط لدحر التطرف الذي يهدد آمال وأحلام الأجيال المقبلة».

وأضاف أن «نائب الرئيس يتطلع للقاء نتانياهو والسيسي». وتابع ايغن: «للأسف، السلطة الفلسطينية تتخلى مجدداً عن فرصة لمناقشة مستقبل المنطقة».

وتابع أيغن أن الإدارة الأميركية تبقى مع ذلك «مصممة في جهودها للمساعدة على تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفريقنا للسلام سيواصل عمله بجد من أجل وضع خطة» لذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط