كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتقال من الثورة الى الدولة في التجربة الفلسطينية

الإنتقال من الثورة الى الدولة في التجربة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-05-02 | 09:20

إنطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة ، بإنطلاق حركة التحرر الوطني الفلسطيني في الأول من يناير 1965 حيث أطلقت الرصاصة الأولى كدلالة على انطلاق الثورة و تنفيذ عملية عيلبون .
الملفت ان ثورة حركة فتح انطلقت من خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة ، مستهدفة مصالح الإحتلال الإسرائيلي في كافة دول العالم وهو أسلوب النضال المتفق عليه في المؤتمر الأول للحركة .
نضال حركة فتح بقيادة ياسر عرفات و ابوجهاد "خليل الوزير" و ابو اياد "صلاح خلف" و باقي قيادات الثورة الفلسطينية هل كان من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين أم من أجل فقط الإنتقال من الخارج الى الداخل ؟
و هذا السؤال في مضمونة كان يمثل جوهر الخلاف بين أنصار ياسر عرفات و انصار خليل الوزير !
و دون الدخول في تفاصيل ، أحدهم كان يناضل من أجل ان يجد مقعدا على طاولة التفاوض مع الإسرائيليين و الأخر كان يقاتل من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين ، بالتالي أبقت اسرائيل على الأول و قامت بتصفية الثاني .
التجربة الفتحاوية الفلسطينية في جميع مراحلها لم تخلو من حروب العصابات و التصفيات خارج إطار القانون و ممارسة العنف السياسي من أجل استرداد الحق الفلسطيني في أرضه و إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية .
إغتيال خليل الوزير في تونس عام 1988 الشخص المتمسك بالكفاح المسلح لتحرير فلسطين كامل فلسطين كان مقدمة لإتفاق متوقع بين كل من تبقى من قيادات الثورة الفلسطينية و الإسرائيليين على قاعدة التخلي تماما عن الكفاح المسلح ، و الإنخراط في عملية سياسية تؤول في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967 ، و هي حدود الضفة الغربية و غزة ، و كان اتفاق أوسلو في العام 1993 ، الذي حدد مدة زمنية مقدارها خمس سنوات لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 و هي الأراضي التي احتلتها اسرائيل في ذلك العام .
إنتقلت الثورة الفلسطينية من مرحلة الثورة الى مرحلة السلطة و التنسيق الأمني و الإندماج داخل بروتوكولات صهيون ، و المعطيات التي تؤكد ذلك و الدلالات كثر أهمها تصفية قيادات الثورة الفلسطينية في لبنان وتونس للولوج في الاتفاقية . وناضل ياسر عرفات و من معه سياسيا عبر التفاوض المباشر مع الإسرائيليين و إنطلقت الحركة الإسلامية حماس و بدأ نجمها يلمع مع أفول نجم فتح بعد تخليها عن الكفاح المسلح ، و مع ذلك ياسر عرفات لم يكن ليرضح لعوامل الضغط الصهيونية في المفاوضات فكانت الإنتفاضة الأولى و الثانية وصولا الى عزله بالمقاطعة وتسميمه و التخلص منه .
المحصلة أن أوسلو كانت من أجل حكم محلي ذاتي تقوم به قيادات الثورة و لم ينتقل الى المرحلة الثانية الى يومنا هذا ، و حتى بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين على اراضي1967 لم تعترف اسرائيل بالأساس بالقرار ، وقد أعلن الرئيس محمود عباس "ابومازن" الدولة من طرف واحد ، و قد أعلنها دولة محتلة .

السرد السابق كان نبذة مختصرة عن مراحل الثورة الفلسطينية ، أما النتائج فجميعنا نرى أن الثورة الفلسطينية للأسف فشلت في تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها ، و أهم سبب بالفشل هو اغتيال قيادات الصف الأول و الثاني بسبب اختراق اسرائيل للحركة في ثماننيات القرن الماضي .
النقطة الإيجابية الوحيدة للثورة الفلسطينية أن الفلسطينيون أصبح لهم ممثلية سياسية تسمى منظمة التحرير الفلسطينية ، والأن اعتبرها الرئيس عباس و حولها من منظمة الى دولة ، وهو على يقين أن هذا القرار يعني إقصاء عدد من حركات التحرر الفاعلة في الداخل و الخارج و أكبرشاهد على ذلك الإنقسام بين فتح و حماس الذي بدأ 2007 و لم ينتهي حتى الان ، و حتى بعد السابع من أكتوبر لم يستوعبوا الدرس كلا الحركتين و لكن النتيجة أن حماس أصبحت أمام مفترق طرق بين الحفاظ على وجودها في غزة او الاندثار ، او ان تستوعبهم السلطة سياسيا في إدارة الدولة الفلسطينية المحتلة .
و في نهاية المقال هناك سؤال جميعنا نود إجابته . أيهم كان على حق من قيادات الثورة ، ياسر عرفات أم صلاح خلف و خليل الوزير ؟ و هل ياسر عرفات أجبر على اتفاقية اوسلو ام أنه من سعى اليها ؟ هل كانت إرادة فلسطينية ام حيلة رخيصة من بني صهيون لإمتصاص الغضب الفلسطيني ؟ و ماذا أثبتت النتائج في العام 2026 ؟
كتبت هذا المقال قبل المؤتمر الثامن لحركة فتح لأن التجربة الفلسطينية الحديثة برمتها امام مفترق طرق ، و يجب على قادتنا التغيير و الإبتكار كأن تزداد عوامل الضغط على اسرائيل و ان يتنوع نضالنا ، و أن ننسج أهدافا قابلة للتحقق حتى ولو كانت صغيرة .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط