كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتقال من السلطة الي الدولة

الانتقال من السلطة الي الدولة

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 06:13

إن منظمة التحرير الفلسطينية هي بيت الفلسطينيين وهي الاطار السياسي للشعب الفلسطيني والتي كانت هي الدولة وليست حزبا بالدولة، وهي معترف بها معترف بها في الأمم المتحدة والجامعة العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، وتم تأسست عام 1964 بعد انعقاد المؤتمر العربي الفلسطيني الأول في القدس نتيجة لقرار مؤتمر القمة العربي 1964 (القاهرة) لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية، وان البنية الاساسية للنظام السياسي الفلسطيني لم تبدأ بأوسلو، بل بدأت من حيث تم الاعتراف بالمنظمة كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، مما ساهم في تجسيد الدولة الفلسطينية ومؤسسات الشعب الفلسطيني، لتعبر وتمثل جميع الفلسطينيين اينما تواجدوا ضمن الاعتراف العربي والإقليمي والدولي حيث بدأت المنظمة تمثيل الشعب الفلسطيني ومن ثم تحولت الي تمثيل دولة فلسطين في مختلف دول العالم، واليوم تتمتع فلسطين بعضوية الدولة المراقب في الامم المتحدة، وعليه يجب العمل علي ان تتحول السلطة الفلسطينية الي دولة، وان يتحول المجلس التشريعي الي البرلمان الفلسطيني وبات من المهم العمل علي صياغة استراتجية التحرر الوطني الكامل من اجل الانفكاك عن الاحتلال ووضع حد لتشابك لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

لقد اكدت اتفاقيات اوسلو التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية، على اعتبار أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبين إسرائيل التي كان رئيس وزرائها إسحق رابين زعيم حزب العمل في تلك المرحلة الحاسمة، وجاء في إعلان المبادئ الذي وقعه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في الثالث عشر من سبتمبر (أيلول) عام 1993، أن الطرفين يعتبران الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة، وأنه سيتم الحفاظ على سلامتها خلال المرحلة الانتقالية، وأنه سيتم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في عام 1999 (على حدود الخامس من يونيو/ حزيران عام 1967) وعاصمتها القدس الشرقية، وان اي متتبع لمسلسل الاحداث الدامية وتشابكها يستنتج انه عمليا الاتفاقيات كانت في وضعية مجمدة وان الواقع لا يعكس هذه الاتفاقيات التي اصبحت اليوم بحكم المنتهية، ببساطة لأنها لم تطبق علي الارض وبقيت حبرا على ورق نتيجة المراوغة والتضليل الاعلامي وصناعة الكذب الذي تمارسه حكومة الاحتلال الاسرائيلي.

انه ومنذ وقت طويل باتت تتصرف حكومة الاحتلال وكأن اتفاقيات اوسلو غير قائمة وهي غير معنية بهذه الاتفاقيات ولم تعد قائمة، ومع كل هذه التطورات والتشابكات القائمة والدعم الامريكي للاحتلال الاسرائيلي وسلوك حكومة الاحتلال من تدمير وهدم المنازل ومصادرة الاراضي، باتت اتفاقات أوسلو عملياً بحكم المنتهية، وفي الحقيقة تتصرف حكومة الاحتلال والولايات المتحدة الامريكية ومنذ فترة وكأن الاتفاقات غير قائمة، ولكن دون الإعلان عن إنهاء الاتفاقات أو إلغائها، وحكومة الاحتلال مستمرة في تنفيذ مخططاتها لاستمرار الاحتلال وتجزئة المدن الفلسطينية وتقوم إدارة الرئيس ترامب باتخاذ خطوات احادية حول القدس واللاجئين ومنظمة التحرير الفلسطينية متجاهلة كل اتفاقيات اوسلو وما الت اليه من نتائج باتت عقيمة ولا يمكن الاستمرار في هذه الوضعية التي فرضت علي الشعب الفلسطيني.

ان المرحلة المقبلة تتطلب وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الاسرائيلي لأنها لم تعد قائمة، والعمل على ترجمة القرار الذي اتخذته القيادة الفلسطينية عمليا على أرض الواقع من اجل انهاء وضعية هذه الاتفاقيات تغليباً للمصلحة الوطنية العليا وإعادة رص الصف الفلسطيني الموحد على أساس برنامج وطني وكفاحي شامل يتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، والاستفادة مما سبق أخذين بعين الاعتبار اكاذيب الاحتلال الاسرائيلي وغطرسته وبطشه فضلاً عن عدم التزامه بكافة الاتفاقيات والمواثيق الموقعة، والتي هي اتفاقيات مجحفة اصلا ولا تلبي حاجة الشعب الفلسطيني وطموحه وإقامة الدولة الفلسطينية والعمل على تحشيد كافة طاقات وامتنا العربية وشعبنا الفلسطيني في مواجهة إرهاب الاحتلال.

اننا اليوم بحاجة ماسة الي استراتجية جديدة ورؤية قيادية واضحة توحد الوطن، وتساهم في تبني مواقف الجماهير الفلسطينية وتعبر عن صوت الشعب، وتلامس معاناة الاسرى في سجون الاحتلال وتتصدى للاستيطان الغير شرعي، وحتى لا نقف جميعا لنبكي الوطن ونتحسر علي الماضي ونتألم من المستقبل المجهول لحياتنا التي بدأت متناقضة في الفهم والممارسة يكون لزاما علينا أن نعمل علي ملامسة الواقع فبعد اكثر من عشرة اعوام من الانقسام حان الوقت لوحده شعبنا وإنهاء هذا الانقسام الاسود وملامسة هموم المواطن وخلق فرص عمل لطوابير الخريجين، فأما أن تكون لنا دولة تهتم في المستقل او نخسر كل شيء، اننا اليوم بحاجة الي أن نفتح صفحة جديدة ومرحلة جديدة، وبحاجة ماسة الي وضع استراتجية وطنية شاملة للتحول الي الدولة الفلسطينية والعمل علي اتخاذ قرارات مصيرية تنهي الانقسام وتعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية على مختلف المستويات لمواجهة المخاطر والتحديات الجمة التي تنتظر قضيتنا في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات.

إن المرحلة القادمة هي مرحلة العمل الجاد والبناء للمؤسسات الفلسطينية مؤسسات الدولة وبناء الانسان القادر على حماية اهداف شعبنا الوطنية المتكاملة، وما يجب أن يدركه الجميع بان كل محاولات النيل من وحدوية التمثيل الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية ستبوء بالفشل، وان الكل الفلسطيني هو داعم لجهود القيادة الفلسطينية الرافضة لمشاريع الصفقة الامريكية من خلال إعلان حالة الرفض التام لممارسات الاحتلال الاسرائيلي، وما يشكله مرتزقة الاحتلال وأعوانه من مؤامرات تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية النضال الوطني، وأننا هنا وفي هذا النطاق نثمن عاليا مواقف امتنا العربية والدول الشقيقة التي عبرت عن مواقفها الرافضة لمشاريع الوهم الامريكية ووقفت داعمة لنضال شعبنا من أجل استعادة حقوقه كاملة في انهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية والتمسك الكامل بمبادرة السلام العربية، ضمن الرؤيا والموقف الفلسطيني الرافض لما يحاك ضد القضية الفلسطينية وللمشاريع الهادفة إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها ما يعرف بصفقة القرن، تحية لكل من ساهم في دعم المسيرات الجماهيرية العارمة التي انطلقت للتصدي لمشاريع الوهم الامريكية وصفقة القرن في كل المواقع والميادين، تحية لكل الاخوة العرب الذين ساهموا ويساهمون في دعم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ودعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتحية لكل من يدعم ويساند قيام الدولة الفلسطينية في المحافل الدولية وتجسيدها عمليا على ارض الواقع.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط