كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانحدار السياسي

الانحدار السياسي

تاريخ النشر: 2019-09-03 | 09:01

هل يتوفر انحدار سياسي في الأولويات، وغياب للوطنية من كلام إبراهيم حمامي المقيم في لندن والذي يتمتع بالحماية البريطانية ورفاهيتها وديمقراطيتها وخدماتها وحرية القول كما يريد، فقد كتب على صفحته كلاماً « ثورياً جهادياً « فاقعاً لا يوازيه ولم يصل إليه أحد في ولائه الحزبي من قبل، فقد كتب حرفياً «كلمتين ورد غطاهم .. إذا كانت القدس والأقصى ستتحرر على مجرمي وقتلة حزب الله، فلا حررها الله إلى أن يأتي من الشرفاء من يفعل ذلك .. ما فعله ويفعله حزب الله في سوريا لا يقل إجراماً وبشاعة عما فعله ويفعله الاحتلال في فلسطين ..» .

فهل ثمة انحدار سياسي ووطني أكثر من هذا الحزبي الذي ينتمي إلى أحد أهم وأقوى الأحزاب السياسية العابرة للحدود في العالم العربي، بل وفي العالم، فهو ينظر بعين طائفية لحزب الله، وينظر بعين حزبية من تيار حزبي إلى تيار حزبي آخر مع أن كليهما مرجعيته إسلامية، وهو ينظر أن الأولوية في معيار حزبه واهتماماته هو إسقاط النظام في سوريا، بينما يعمل حزب الله وتيار أحزاب ولاية الفقيه على حماية النظام السوري وصموده وانتصاره، فالأولويات لدى هذا الرجل هو موقعه ومصالح حزبه وليس فلسطين وليس شراكته ومرجعية حركة الإخوان المسلمين مع أحزاب ولاية الفقيه مواجهة العدو الوطني والقومي والديني الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية : فلسطين والجولان السوري وأراضي شبعا في جنوب لبنان، وتدنيسه واحتلاله لأولى القبلتين وثاني الحرمين وثالث المسجدين ومسرى ومعراج سيدنا محمد وقيامة السيد المسيح، فهذه ليست الأولوية، بل الأولوية هي العداء لحزب الله وللنظام السوري و هو ينظر بعين الحول السياسي ويساوي تعسفاً وظلماً « أفعال حزب الله في سوريا أنها لا تقل إجراماً وبشاعة عما فعله ويفعله الاحتلال في فلسطين « .

إنها نفس الرؤية ونفس الجريمة التي تم اقترافها في غزة يوم الثلاثاء 27/8/2019، عبر التفجيرين الانتحاريين ضد رجال الشرطة واعتبار ذلك العمل « الاستشهادي الجهادي « ضد النظام السياسي بمثابة الأولوية بهدف تطهير غزة من حماس والإخوان المسلمين، بدلاً من العمل على تطهير فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من الاحتلال ووقف إجراءات تهويد القدس وأسرلتها .

إنها الرؤية الحزبية الضيقة على حساب الوطن ولحساب العدو وخدمته المجانية وهذا الذي يُعيد النقاش إلى أصوله وبداياته في الخمسينيات حينما كان الصراع الفكري والسياسي بين التيارات السياسية الثلاثة حول فلسطين : 1 – فالإخوان المسلمين وحزب التحرير كانوا يقولون لا يمكن تحرير فلسطين إلا بإصلاح الأمة وقيام الخلافة، 2 – وحزب البعث وحركة القوميين العرب قالوا لا يمكن تحرير فلسطين إلا بالوحدة العربية، 3 – بينما قال اليساريون لا يمكن تحرير فلسطين إلا بإقامة الاشتراكية وهانوي العربية، وكان رد حركة فتح وقياداتها الذين تركوا أحزابهم الإسلامية والقومية واليسارية، وقالوا نحن نسعى إلى تحرير فلسطين، وفلسطين فقط ولا شأن لنا بالخلافة وإصلاح الأمة وإقامة الوحدة العربية وفرض الاشتراكية، وإن النظام في فلسطين وخياراته السياسية يتم بعد التحرير، وهكذا فجروا الثورة وانتصرت الوطنية على الخلافات العقائدية والحزبية وتم استعادة هوية الشعب الفلسطيني التي تبددت، وتم ولادة قيادة تمثيلية موحدة وتشكيل منظمة التحرير بمثابة جبهة وطنية تقوم على الشراكة والقواسم السياسية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للبلدان العربية .

ما قاله إبراهيم الحمامي وما يمثل هو عودة إلى الوراء، وخدمة مجانية للعدو الوطني والقومي والديني الذي يذبح حزب الله وشعب سوريا وحماس وفتح والجهاد وكل من يقول أو يعمل على تحرير فلسطين، فهو يدرك أن هؤلاء هم أعداء المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فيعمل على تدميرهم وقصفهم وتشتيت صفوفهم حتى يبقى الأقوى في مواجهة الضعفاء الذين يمزقون بعضهم بعضاً بالفعل والقول والانقلاب والانقسام والشرذمة، ويبدو أن أحزاب التيار السياسي الإسلامي تقع فريسة هذه السياسة التدميرية الانقسامية التي لا تعرف معنى الشراكة والوحدة ومعنى الانحدار وتُصر على ذلك.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط