كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الإنذار المبكر تحت الضغط: ارتباك الصفّارات وقلق السكان"

"الإنذار المبكر تحت الضغط: ارتباك الصفّارات وقلق السكان"

تاريخ النشر: 2026-03-11 | 13:04

عند سماع صفّارات الإنذار يعيش كثير من الناس حالة رعب مفاجئ جدًا؛ فالصفارة تعني أن هناك صواريخ في الطريق وأن أمامهم ثوانٍ أو دقيقة تقريبًا فقط للوصول إلى مكان آمن. فجأة يتوقف كل شيء: الناس يركضون نحو الملاجئ أو الغرف المحصّنة، بعضهم يترك ما بيده، والأطفال غالبًا يبكون أو يصرخون من الخوف. يرتفع نبض القلب ويشعر كثيرون بتوتر شديد لأنهم لا يعرفون أين قد يسقط الصاروخ. حتى بعد الوصول إلى الملجأ يبقى القلق حاضرًا، ويظل الناس صامتين أو يتابعون الأخبار والهواتف بانتظار انتهاء الخطر. تكرار الصفارات مرات عديدة في اليوم يخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا ويجعل الإحساس بعدم الأمان مستمرًا.

خلال فترات التصعيد والحروب يعيش كثير من الإسرائيليين حالة طوارئ قاسية؛ فعند إطلاق الصواريخ تُفعَّل صفارات الإنذار ويتوجه الناس بسرعة إلى الملاجئ أو الغرف المحصنة في البيوت والعمارات أو إلى ملاجئ عامة في الشوارع. يمكث بعضهم لساعات أو أيام متقطعة داخل هذه الأماكن مع شعور بالقلق والتوتر، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن. أما من لا يملك ملجأً قريبًا—كما يحدث في بعض البيوت القديمة—فيضطر للجوء إلى ملاجئ عامة، مواقف سيارات تحت الأرض، سلالم البنايات، أو مدارس ومراكز بلدية فُتحت كملاجئ مؤقتة، بينما يعيش آخرون حالة ضغط وخطر أكبر لأن زمن الوصول للحماية يكون قصيرًا جدًا.

قدرة الإسرائيليين على التحمّل في مثل هذه الظروف تعتمد على عدة عوامل، لكن التجربة السابقة تشير إلى أنهم يستطيعون الاستمرار لفترة حتى مع صعوبة الوضع. فإسرائيل لديها بنية طوارئ منظّمة: ملاجئ وغرف محصّنة في كثير من البيوت، أنظمة إنذار مبكر، دعم من البلديات، إضافة إلى محاولات الحفاظ على بعض مظاهر الحياة اليومية.

مع ذلك، الدخول في الأسبوع الثاني أو أكثر يزيد الضغط النفسي والاجتماعي: التعب، القلق على الأطفال، تعطّل العمل والمدارس، والبقاء المتكرر في الملاجئ. لذلك يستطيع المجتمع التحمّل لفترة، لكن كلما طال التصعيد تصبح الحياة اليومية أصعب ويزداد الإرهاق والضغط على الناس.

وبعض وسائل الإعلام العبرية تحدثت فعلًا عن تذمّر وإرباك في منظومة الإنذار خلال التصعيد الأخير. فهناك حالات اشتكى فيها سكان من أن التحذير لم يصل مبكرًا أو وصل متأخرًا عبر تطبيق الجبهة الداخلية أو الرسائل الهاتفية، وأحيانًا سمع الناس الانفجار أو الاعتراض قبل أن تصلهم رسالة الإنذار. الجيش الإسرائيلي أقرّ في بعض الحوادث بوجود خلل تقني في نظام التحذير المبكر أو ضغط كبير على النظام بسبب كثرة التنبيهات، وقال إنه يجري التحقيق وتحسين المنظومة.

هناك عدة أسباب تجعل منظومة الصفّارات والإنذار في إسرائيل تتعرض أحيانًا لإرباك أو خلل رغم أنها متطورة:

1. كثافة الصواريخ أو المسيرات

عندما يتم إطلاق عدد كبير في وقت واحد، يجب على النظام حساب مسار كل صاروخ بسرعة لمعرفة أي المدن مهددة. هذا الضغط الكبير قد يسبب تأخيرًا في إرسال الإنذار لبعض المناطق.

2. التحديث المستمر لمسار الصاروخ

أحيانًا يتغير تقدير مكان سقوط الصاروخ خلال ثوانٍ، لذلك قد تُطلق الصفارات في منطقة ثم تُلغى أو تتأخر في أخرى، ما يخلق شعورًا بالارتباك لدى السكان.

3. الاعتماد على عدة وسائل إنذار

النظام لا يعتمد فقط على الصفارات، بل أيضًا على تطبيقات الهاتف ورسائل الطوارئ والبث الإعلامي. أحيانًا يحدث خلل أو بطء في الشبكات الخلوية، فتصل الرسائل متأخرة.

4. الحرب الإلكترونية أو التشويش

في بعض الحروب قد يكون هناك محاولات تشويش أو ضغط إلكتروني على أنظمة الاتصال، وهذا قد يؤثر على سرعة وصول التنبيه.

5. عوامل تقنية محلية

مثل انقطاع كهرباء في صفارة معينة، أو خلل في جهاز إنذار في حي محدد، وهذا يحدث أحيانًا في المدن القديمة أو المناطق البعيدة.

لهذا السبب، رغم وجود منظومة إنذار متقدمة، تبقى الدقائق أو الثواني الأولى في الهجمات لحظة حساسة جدًا، وأي خلل صغير يسبب خوفًا وتذمرًا بين الناس.

كما ذكرت تقارير أن هذا الإرباك سبّب حالة قلق وغضب بين السكان لأن الثواني القليلة للإنذار هي ما يتيح لهم الوصول إلى الملاجئ، لذلك عندما يحدث خلل أو تأخير يشعر الناس بأنهم مكشوفون للخطر.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط