كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانطلاقة ..... وماذا تبقى من فتح

الانطلاقة ..... وماذا تبقى من فتح

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 20:32

بعيدا عن التصفيق والتهليل وإعطاء الولاءات لهذا وذاك وبعيدا عن أسلوب المبايعة التي تجاوزها الزمن كسلوك كان يمارس في القرن العشرين وبقدر ما نحتاج لوقفة هامة وجاده في هذه الذكرى المجيدة في حياة الشعب الفلسطيني وحياة الأمة العربية وكما قال أبو عمار أحد المؤسسين الرئيسيين لحركة النضال الوطني الفلسطيني بل أحد أعمدتها الأساسية ونقطة الإرتكاز المحورية وقائدها عندما قال هذا الحجر الذي يرمى في نهر الأردن سيغير مجرى التاريخ في المنطقة وهذا هو حال حركة فتح التي غيرت فعلا مجريات التاريخ في منطقة الشرق الأوسط ، فتح التي كان لها الإرادة والقدرة والاقتدار على توفير الاجماع الوطني الفلسطيني عليها بما تحمله في ادبياتها من اخلاق سامية وبرنامج نضالي كان نقطة الإرتكاز والإلتفاف حولها من قبل كل الجماهير الفلسطينية صاحبة المصلحة الحقيقية في الثورة وتحرير فلسطين فهذا الحجر الذي قدف في النهر فعلا غير مجرى التاريخ ولكن لصالح الاحتلال ومشروعه في الاستيطان والتوسع وتكريس دولته وتراجع للمشروع الوطني الذي بني على مسببات النكبة وليس على مسببات النكسة عام 67م ، تراجع تجاوز الحل المرحلي الذي اعتمدته فتح وفصائل منظمة التحرير عام 74م ومرورا من مدريد الى اوسلو الى اشكاليات تشكيل سلطة الحكم الذاتي في الضفة وغزة على مساحى منها لا تشكل اكثر من 36% من مساحة الضفة وغزة وما تبعها من التزتمات السلطة تجاه الاحتلال واعفائة من واجباته وتكاليف الاحتلال بناء على بنود اتفاقية جنيف والقانون الدولي .
حركة فتح التي عرفتها الجماهير الفلسطينية هي حركة فتح الانطلاقة الاهداف والمبادئ والمنطلقات ولنجعل هذه العناصر نقطة التقييم لما تم إنجازه وما لا يتم إنجازه في الذكرى 56 لانطلاقتها . وبعيدا عن تقديس والزعيم الاوحد والمستبد والذي بيده اقدار المناضلين يرفع من يشاء ويخفض من يشاء ويبعد من يشاء والتهديد بالراتب وقدرات المال السياسي للجم الافواه من اجل اشباع البطون كطريق للحياة وبقدر ما نحتاج لوقفة هامة وجاده في هذه الذكرى المجيدة في حياة الشعب الفلسطيني وحياة الأمة العربية ووضع الاجابات الصادقة لماذا اصبع التطبيع شيئا غير محرما ولماذا خسرت القضية اهم اصدقائها في العالم .
عقدين من الفشل اصابت سهامها انسجة وخلايا الشعب الفلسطيني من تهديد فعلي لبقايا البرنامج الوطني المخفض مستواه السياسي والوطني، الى حالة انتقالية للاسوء على مستوى الكل الوطني داخل الوطن وفي الشتات، الى تحطم حلم حل الدولتين، الى بانوراما مأساوية عناصرها الوان الانقسام وتفاصيلها استهداف الحجر والبشر في غزة، بانوراما بالوان الفقر والبطالة والمرض والازمات النفسية التي يعيش فيها ابناء القطاع....
توريطات اوسلو متدرجة ولا نهائية بل اصبحت تمثل مفخخات قابلة للتفجير في وجه الشعب الفلسطيني ، بالسذاجة المطلقة يقولون انتهت اوسلو..... وان انتهت ماذا خلفت من نتائج ..... بالتاكيد نتائج كارثية ....... كان حلمنا بان يتحقق حلمنا القزمي في دولة في الضفة وغزة... والتي خسر الشعب الفلسطيني كم من مناضليه وقادته على ايدي المنحرفين قبل الاحتتلال من اجل ان يتنصب حفنة من المارقين على امبراطورية كعش العصفور في الضفة وغزة ..... وبرغم ذلك انتهت اوسلو وما زال الشعب الفلسطيني يتجرع جرائمها على كافة المستويات الاحتلالية وغطرسة وبلادة من استثمروا اوسلو لمصالحهم .
هذا هو حال الشعب الفلسطيني وحال القضية وحال البرنامج الوطني المقزم، حال الضفة الغربية يبكيها من جرائم المستوطنيين وتغلغل الاستيطان وتسلط السلطة واجهزتها على الشعب ، وحال غزة يبكيها على الفقر والحصار وبنية تحتية مدمرة وثراء البعض على حساب الكل ايضا.
مشروع تدميري لأي مفهوم وطني ولو بحده الادنى...... نسينا الثوابت التي يتحدثون عنها ..... واي ثوابت ... اهي ثوابت الشعب الفلسطيني ام ثوابتهم....... يتحدثون عن انجاز قانون التقاعد المبكر الذي يستهدف اولا ابناء قطاع غزة ليكون الاجراء اجراءات متلاحقة على المستوى الحركي الفتحاوي وعلى المستوى الوطني ضد ابناء قطاع غزة مضاف عليها الاستهداف المعيشي للاجئين سيناريو متكامل ومؤامرة كبرى تحاك ضد الشعب الفلسطيني
انتظر الشعب الفلسطيني برنامج اوسلو ليحقق لهم على الاقل العيش الكريم في وطن مصغر خارج حلمهم الوطني ولكن للاسف انهيار لطليعة حركة النضال الوطني بشكل فئوي جهوي جغرافي وكأن تركيع غزة هو السبيل الوحيد لتمرير المشروع المشبوه وتحديد الممرات امامه...... لم يعد استهداف غزة امرا مجهولا بل طال ابنائها سواء فتحاوي او حمساوي او اي شيء اخر...... اقالة وفصل ومضايقات واجراءات ادارية تطال كل ابناء غزة..... اليس ذلك يكرس الانفصال ويكرس مفهوم نهج انجرف فئويا وجغرافيا بحكم ثقافته التي لم يتخلى عنها حتى بالتحاقه في حركة فتح واختراقها..
انتظر الشعب الفلسطيني الفشل والفاشلين وانتظروا النتائج في غزة وغير غزة ولكن للاسف النتائج مدمرة ..... هل ينتظر الغزيين الفشلة اكثر زمنا من عقدين ليتحول كل ابناء غزة غنيه بفقيره الى سجن او معتقل او مستشفى كبير للامراض النفسية والاكاينيكية.... انه الواقع المدمر ..... وعلى الغزيين ان يبحثوا عن مخرج وبكل الطرق وهي ضربة الانقاذ والنجاه من مهلكة محتومة....
نعم نحن نريد هدنة طويلة الامد بدون خطوات حل نهائي يعطي صكوك الجغرافيا الامنية لاسرائيل نهم نريد ميناء ومطار واتصال بالعالم الخارجي ..... نريد بناء جيل دمرته اوسلو ونتائجها..... نريد ان نكرس اهتمامنا ببناء الانسان الفلسطيني.... نريد تحقيق حلمنا القليل والمتدني بدولة في غزة والضفة باعتراف صريح من قبل العدو بالدولة عمليا والجلاء الكامل بما فيها عن القدس واخلاء مستوطنيه... نريد دولة بعد هدنة تحقق توازن الرعب وتكفل السيادة. وان لم يتحقق ذلك واعتقد لن يتحقق لارض بدولتين فلسطينية واسرائيلية واسرائيل تعمل على بقاء الوضع القائم ولكن لكنتونات في الضفة تحت مظلة التمييز العنصري وقانون القومية الاسرائيلي ، ولذلك حان الوقت امام العجز والفشل تبني النضال من اجل الدولة الواحدة بأي شكل سياسي كونفدرالي او اندماجي الطريق ليس سهلا ولكن اكثر تصويبا واكثر حسما للخروج من برنامج اثبتت الايام فشله . فالعاصفة لن تعود وابو جهاد لن يعود ولا ابو علي اياد ولا دلال المغربي وغيرها ولن تعود الساحات الاقليمية المفتوحة واسرائيل التي كانت لا تعترف فيها الا 70 دولة اصبحت تعترف بها 186 دولة بما فيها دول عربية ومنظمة التحرير وفتح المؤتمر السابع ، هناك فارق في التفكير الاستراتيجي اذا اصبح مهما للدراسة والتنبؤء ووضع البرامج الخاصة للتحول من برنامج فاشل وقيادة فاشلة الى افق اوسع فهما للمتغيرات ويتعامل معها بديناميكية حفاظا على الارض والحقوق فاوسلو اعترفت قانونيا ودوليا بالاحتلال وما زالت قيادة المنظمة تعمل بذلك ، اذا كيف نفكر ..؟ كيف تعمل ..؟؟ كيف نتوحد ...؟هذا هو المهم
هذا ما نريد.... هل لابد ان ننتظر مزيد من الفشل والفاشلين والذين يعملوا تحت دوائر مصالحهم الخاصة ...... الهدنة لاتعني الانفصال والميناء لا تعني التخلي عن وحدة ما تبقى من الوطن بل يمكن استثمار ذلك اذا توفرت النوايا الحسنة اما حم//اس نقول لها .... الفصيل لا يمكن ان يعبر عن كل الشعب...... والفصيل لايمكن ان يقود برنامجا وطنيا متكاملا بفردة ..... ولذلك جمع الكل الوطني لانفتاح لاهالي القطاع يصب في عمق المهام والبرنامج الوطني الاصيل بالكل الوطني وليس الجزء......فل تتحد كل القوى في غزة منظمات ومؤسسات مدنية وكاديميين ومفكرين لصياغة خارطة طريق تضع الجميع تحت مسؤلياتهم الوطنية ..... لتكون غزة هي راس المشروع الوطني الذي تنطلق منه مهامه الاصيلة في انهاء الاحتلال في الضفة والقدس واقامة الدولة ويجب استثمار الهدنة في البناء وليس بغرض المشاحنات والمبايعات والاتهامات....... ماذا صنعت اوسلو انه الفشل ويجب تجاوزه والقفز عليه لكي ننجح اما ان ننتظر الفشلة فهذا بمثابة تكريس الاعدام للشعب الفلسطيني في غزة وفي كل مكان ويعني اضا ان تحقق اسرائيل حلمها بواسطة الفشلة والجهويين في الضفة فالعيب ليس في غزة بل العيب عند صاحب العيب وعليه التراجع فغزة هي عمق المشروع الوطني فليفهم من يريد ان يفهم ومن لايفهم فهو اما متواطيء او مستسلم لمخطط اقليمي دولي لتحديد الممرات وهي ممرات غير امنه.... فلا شيء يعيب ان بحث الشعب الفلسطيني عم ميناء ومطار وبناء للانسان الفلسطيني في ظل التصور والعمل والبرنامج للنضال من اجل الدولة الواحدة وليس دولة في غزة . اما الضفة وما تتعرض له والقدس وما الت اليه فهي الازمة والازمة الحقيقية في البرنامج الفلسطيني .
واخيرا....
عام مضى حمل معه الكثير من الروايات والاحداث على المستوى الذاتي والاقليمي والدولي وكان عاما قاسيا على جمبع الشعوب في العالم. وانذا ر للبشرية ومهما اتت من قوة البطش والتقدم العلمي بان القوة لله وحده الواحد الاحد..وفلسطينيا حمل معه استمرار لسلب ارادته وتكريس انقسامة والثبات على برنامج اضاع القضية وفتك بها واستمرار لوجود اللصوص والفاسدين والعصابات المنظمة في حياته ومتصدرين القرار .. وعام ياتي من جديد نتمنى ان يكون افضل حالا مما مضى على الكرة الارضية وعام جديد على شعبنا يتخلص من الامه وازماته وعام يتم فيه تقرير حق المصير لشعبنا ونيل حقوقه التاريخية واختفاء اللصوص والمستبدين والفاسدين من حياته. وكل عام ياتي وانتم بخير يا شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والاسلامية وشعوب العالم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط