كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنقسام السياسي وظلاله الكئيبة على أجواء المصالحة

الإنقسام السياسي وظلاله الكئيبة على أجواء المصالحة

تاريخ النشر: 2017-10-25 | 10:30

وتبقى الفوضى ضاربة في عمق الحالة السياسية الفلسطينية , والتفرد عقلية مسيطرة في ساحتنا الفلسطينية , والإقصاء سلاح المتسلطين وأصحاب النفوذ , هل هو الإصرار على الإنتحار السياسي بمباركة المنتفعين والمستفيدين ولا نغفل الممولين ؟ , أم هو التحريش الدولي حتى لا يلتقي الإخوة , مجتمعين في ميدان الدفاع عن حقهم في فلسطين الموروثة عن الأباء والأجداد ؟! , ليستفيد الإحتلال وينعم بسيطرته ويزيد من توسعه الإستيطاني , على حساب ما تبقى من أرضٍ فلسطينية , أوليس الإحتلال هو المستفيد الرئيسي من تشرذمنا وإنقسامنا يعلم هذا الأمر الصغير قبل الكبير , فلماذا يتواصل هذا الإنقسام السياسي الفلسطيني ؟ هل ننقسم كفلسطينيين على أحقيتنا الراسخة في فلسطين كل فلسطين ؟ , هل ننقسم على أن القدس موحدة لا تنازل عنها وأن الأقصى المبارك مُلك للمسلمين ؟ , هل ننقسم على حق العودة للاجئين المعذبين في المنافي , ليعودوا إلى ديارهم التي هجروا منها بفعل الإرهاب والقتل الصهيوني , هل ننقسم على الرفض المطلق للإعتراف بشرعية الإحتلال ودولته الزائلة , أليس كل ما تقدم هو من صلب قضيتنا الوطنية, وعمودها الفقري فإذا تهاونا في احدها سقطت القضية الفلسطينية , وأصبحت مسألة إنسانية لمجموعات من البشر بلا هوية وطنية, تحتاج إلى إغاثة ومعونة عاجلة , أو بحث في مسألة توطينها هنا أو هناك , عبر برامج تساهم فيها دول العالم المتحضر! , بأموال أمتنا المنهوبة! .
الإنقسام حول توصيف العدو المحتل ونظرتنا له , بمثابة الداء الخطير القاتل ؟! , الذي يفتت الأمم ويفرق الجماعات , بل ويؤسس لحالة من القطيعة والإحتراب بين أبناء التراب الواحد والدين الواحد والمصير الواحد , فلا يعقل أن تُفرط جماعة منفردة بالحق الثابت لشعبها , ولا تستقيم الوطنية المدعاة إن لم يكن عمادها الرفض المبدئي للإحتلال الخارجي والسعي الجاد لمقاومته , كقاعدة مهمة ومركزية من أجل نبذ كافة إجراءاته الإحتلالية وإبطالها ورفضها والعمل على إزالتها , فما بال أقواما من بينا , يعتبرون الإعتراف شرطاً لإستقرار الأوضاع الفلسطينية الداخلية , وأمراً ضرورياً لإستمرار عجلة المصالحة الوطنية , ألا يعي هؤلاء أن رفض الإعتراف بـ " إسرائيل " المدعومة من كل قوى الشر مجتمعة , هو بمثابة مقاومة يمارسها شعبنا وفصائله , متمكساً بوطنه رافضاً للإحتلال الوقع عليه , ورفضاً لكل محاولات تثبيت هذا المحتل على أرضنا وترسيخ وجوده في منطقتنا .
ولعنا نخاطب الفلسطيني الذي يلوح بشرط الإعتراف بـ "إسرائيل" , إذا كُنت قد وقعت في الآثم الوطني فلا تجُر غيرك إليه, فما عليك الا التوبة منه والإستبراء من تبعاته , والعودة الفورية إلى جذور القضية وجوهرها , ولتسعى فوراً إلى حقل الطهارة الوطنية من أجل التخلص من كل رجسٍ نالك من قُربِك للمحتل الغاصب .
لقد فرحنا بإعلان المصالحة وطي صفحة الإنقسام الفلسطيني , وأزعجتنا كثيراً التصريحات التي تمس بسلاح المقاومة وتقزم دوره الوطني , ولا يخجل مطلقي تلك التصريحات من وصفه بسلاح المليشيات, وهو السلاح الطاهر الذي يشهد له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة , بأن مهمته الإستراتيجي , تلخصت في ردع العدو وإيلامه وإرساء الأمن والأمان لأهالي قطاع غزة , وأسال من ينادي بشعار سلطة واحدة وسلاح واحد , والذي كثُر ترديده هذه الأيام , هل تنادي بوحدانية السلاح في الضفة الفلسطينية ؟ , بمعنى ألا يدخلها سلاح الإحتلال ومستوطنيه , هل ناديت بوحدانية السلطة على أرض الضفة , ووضعت ذلك شرطاً في غرف التنسيق الأمني ؟ , ألا يكون هناك سلطة للإدارة المدنية الصهيونية , على الضفة الفلسطينية شعباً وأرضاً وجواً, وألا يكون سلطة لجيش الإحتلال بالتحرك بلا رادع من أجل تنفيذ حملات الإعتقال اليومي لشبابنا في كل ليلة من البيوت أو على الحواجز التي تخنق ضفتنا المحتلة.
ما يشعر به المراقب في قطاع غزة , أن فريق السلطة الفلسطينية , يسعى لمحاولة السيطرة الفعلية أو الإزاحة والإحلال بلا رؤية واضحة , وكأنه في مهمة التخلص من كابوس ولو كانت الإفاقة منه فوضوية ذات نتائج مدمرة كأن يقفز من شباك بالدور العاشر يطلب النجاة ! , وما يدفع هذا الفريق لهكذا سلوك , هو سياسة الإقصاء للأخر التي تشكل على ما يبدو ثقافة عند القوم , أو غريزة التفرد بالقرار والتسييد على المجموع الفلسطيني , والتي جُبلوا عليها منذ الولادة التنظيمية .
بكل تأكيد لو إستمر سيطرة هذا نمط من التفكير في العقلية التي تدير الأمور بمقاطعة رام الله المحتلة , لن نتقدم خطوة واحدة نحو وحدة حقيقية , أو شراكة متجذرة من أجل إدارة الصراع مع الإحتلال الصهيوني , وترسيخ وجود شعبنا وحماية قضيتنا من الإستهداف والمؤامرة .
ما تحتاجه قضيتنا وشعبنا الفلسطيني , - قبل البحث في إحكام سيطرة أذرع الحكومة ميدانياً وتمكينها من قطاع غزة رغم أن الأمر يمضي بسلاسة يشهد بها وزراء الحكومة - , هو الرؤية السياسية الوطنية الجامعة , تقوم هذه الرؤية الوحدوية على حقائق الوطن الراسخة ومفاهيم الوطنيين الثاقبة , فلا نقبل بالمحتل ولا نعترف به , ولا نفرط بسلاح مقاومتنا ولا نسقطه من حسابتنا في معركتنا الوطنية لإنتزاع حقوقنا , فهل نتمكن من إنجاز تلك الرؤية السياسية الفلسطينية الوطنية ؟ أم نبقى أسرى الإنقسام السياسي الذي أوجده ولوج البعض نحو نفق التسوية المدمر لقضيتنا ولمشروعنا الوطني التحرري .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط