كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقسام الفلسطيني وموات الفعل العربي

الانقسام الفلسطيني وموات الفعل العربي

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 13:54

كتب حسن عصفور / ما قام به بيبي نتنياهو رئيس أكثر حكومات إسرائيل تطرفا منذ توقيع اتفاقيات السلام مع الطرف الفلسطيني ، تجاه ' الحرم الإبراهيمي ' و' مسجد بلال ' يشكل نموذجا غير مسبوق لدرجة الاستخفاف المتواصل بالطرف الفلسطيني أولا والعربي ثانيا ، واستهانة بكل ما هو دولي ، والقرار الإسرائيلي الذي لم يجرؤ غيره فعل ذلك ، مع تواصل محموم لـ'تهويد القدس' و'محاولة هدم مقدساتها المسيحية والإسلامية' ، ارتهن إلى أن رد الفعل الفلسطيني لن يخرج عن ما يمكن ' السيطرة عليه ' بعض من تظاهرة هنا ، ورشق بحجارة هناك ، وكلام لا ينتهي من تهديد ووعيد ، بأنه سيكون كذا وكذا .. كلام من يسمعه ترتعد فرائصه لما فيه ..

مضى وقت كاف ليدرك الفلسطيني مخاطر ما قام به نتنياهو ، بل واصل غطرسته بمزيد من الإمعان التهويدي في مدينة القدس ، واقتحام باحة المسجد الأقصى من قبل شرطته ، لكن ما حدث بعد ' وعيد الحرب الدينية' و'انتفاضة ثالثة ' مزلزلة للمحتل ، وكلام عربي لا يمكن أن يكون خجلا أكثر منه ، وكأن ما يحدث لا يمس مقدسات يعتبرونها ' خطا أحمر' ، وربما لو حدثت قبل سنوات لشهدت المنطقة العربية حركة جماهيرية من ' المحيط الهادر' إلى ' الخيج الثائر' فعل كان له أن يربك ليس تل أبيب فحسب بل يرعب واشنطن والتي تحتفظ بمصالح لا متناهية من شبكة المصالح في المنطقة ..

في العام 1996 شهر سبتمبر – أيلول أقدم نتنياهو ذاته على محاولة فتح نفق تحت المسجد الأقصى ، فخرجت الجموع الفلسطينية في هبة شعبية في كل أرجاء 'بقايا الوطن' في الضفة الغربية وقطاع غزة ، مظاهرات منحت الفلسطيني روحا وحضورا إشراقية للدفاع عن مقدساته ، لم ينتظر تصريحا من هذا أو ذاك ، بل وجد نفسه يقاتل دون رهبة أو خوف ، فتوحد المواطن مع رجل الأمن الفلسطيني في ملحمة شعبية لا تزال حتى يومنا تمثل فخرا لكفاح الشعب ، 'هبة النفق ' نموذجا لم يتسر بشعار أو مقولات أو شعارات 'تهديدية ، لم تعد تحرك ساكنا في إسرائيل ..

'هبة النفق ' والتي أجبرت ذات البيبي ليتراجع عن ' حماقته ' بعد تخل واشنطن لتحمي إسرائيل من سياسة غبية أرادها نتنياهو الفائز بصدفة وسذاجة بعض من حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية ، فأراد ممارسة غطرسته مبكرا ضد الشعب الفلسطيني فوجد الرد الذي لا يزال يمثل وصمة عار لبيبي وحكومته آنذاك ..  اليوم يقوم بفعل أكثر خطورة للمساس بالمقدسات وتهويدها لكنه ينام براحة بال ، كونه يدرك كل الإدارك أن الفعل لن يصل إلى جزء مما كان العام 1996 ، فتلك السنة خرج الشعب الفلسطيني دون انتظار ليدافع ، بينما مضت أيام وأيام والفعل الفلسطيني لا يمكن أن يجعل نتنياهو يتراجع أبدا ، بل العكس سيمنحه القوة في المضي بما هو أشد خطورة مما ارتكبه في الخليل وبيت لحم ، وقد  يكون استخدمهما حالة قياس لما سيكون من فعل ورد فعل فلسطيني وعربي  لما سيأتي قادم الأيام في القدس ومقدساتها ، خطوة ' تراثية' لو شكل الفعل الفلسطيني العربي فعلا، سيتراجع البببي  مع بيان توضيحي طويل ، لكن ما عكس ذلك سيواصل التحضير لفعله الأكبر – الأخطر  في القدس ذاتها.

والمأساة التي يعيشها الفلسطيني جراء الانقسام ستمثل وصمة عار تاريخية ، ولأول مرة في التاريخ سيقول العرب الذين وجدوا في الانقسام ' راحة بال' لهم من ' صداع فلسطين' وعلقوا كل هروبهم من فعل مسؤول إلى 'شماعة الانقسام ' .

تخيلوا ما يدور في الوطن ، ولم يحدث لقاء وطني عاجل أو إعلان حالة الاستنفار الوطني واعتبار القيادة في حالة اجتماع دائم ، وحركة ديبلوماسية لا تهدأ ووسائل إعلام لا شغل لها سوى مواجهة القرار الصيهوني ..

لكن ما هو قائم لا صلة به بما يجب أن يكون ، وحماس وتحالفها تستعرض قوة الكلام في طهران بينما القيادة الفلسطينية تتحدث عن ' حرب دينية' وكأنها توصف حالة ليست تعنيها بشكل مباشر ، بل هناك من يطالب واشنطن التدخل ومنهم من يبحث ' شكل التفاوض الأنسب ' مع إسرائيل .. فهل صورة الواقع يمكن أن تمنع نتيناهو من المضي مما هو أخطر مما فعل .. ووضع النظام العربي وحتى جماهيره أصابها الملل والقرف من وضع الفلسطيني الذي يعيش ' نعمة الانقسام ' ..

لم يعد وقت للعبث .. لا بد من فعل وفعل مسؤول وحقيقي من قبل الشرعية الفلسطينية بحكم مسؤوليتها عن ' بقايا وطن ' وشعب كان يتطلع لتحرره من محتل غاشم ، آن الآوان لفعل يدرك الجميع أنه ليس ' لفظيا '.. وهناك الكثير لفعله إن كانت هناك ' رغبة ' و'إرادة ..

ملاحظة : د. الزهار تناقض مع نفسه خلال 24 ساعة في ملف شاليط .. لكن استقالته من رئاسة وفد حماس تعبير لما يحدث في حماس من 'صراع داخلي ' بات بعض منه ' دمويا' .. راقبوا حجم التفجيرات وطبيعتها .. وليس آخرها قرب بيت أحمد بحر ..

تنويه خاص : ما دامت بلاد فارس وحلفها ' الضبابي ' يستطيع إزالة الكيان الصهيوني من ' الوجود ' ماذا ينتظر ..افعلها ونم مرتاح البال وأعد مجد  أمبراطوريتك القديمة ' .. ما أسهل الكلام ..

التاريخ : 31/3/2010

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط