كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقسام مستمر

يعيش الناس أجواء من التفاؤل الكاذب الممزوج بالقلق والخوف من سرعة توقيع اتفاق الشاطئ وخطوات تشكيل الحكومة والتوافق على وزرائها، والناس تهرب من التصديق لعلمهم مدى الصعوبات والعقبات التي تنتظر الحكومة و سرعة اندفاع الطرفين في علاقة عشق غير مفهومة بعض جوانبها. وكثير يعلمون ان تشكيل الحكومة يجب ان تنال ثقة المجتمع الدولي وإسرائيل وبعض الاطراف العربية وريما ان الاسماء يتم التوافق عليها مع تلك الجهات.

الرئيس محمود عباس استبق الكل وقال الحكومة هي حكومته وتنفذ برنامجه وسياسته، وكأن المشروع الوطني اختزل بشخص واحد له سياسته ورؤيته الخاصة بعيداً عن الكل الوطني، إلا اذا ان هناك من بين الفلسطينيين من منحه تفويضا بذلك. ما قاله الرئيس عباس مؤلم ومحبط ويثير الغثيان، و يسيء لنضال وتضحيات الشعب الفلسطيني، في وقت يدفع الاسرى ثمن حريتهم وحياتهم تصبح اسرائيل جارة وصديقة للفلسطينيين، والرئيس يدعوا للتعايش والتنسيق الأمني بالنسبة للفلسطينيين مقدس وسيستمر سواء اختلف او اتفق في السياسة مع اسرائيل، الاحتلال مستمر و الاستيطان والقتل و العالم يتجه نحو نزع الشرعية عن اسرائيل والمقاطعة في أوجها، والرئيس يصر على القول انه لا ينوي نزعها عن اسرائيل.

أحاول مثل كثير غيري من الفلسطينيين فهم نوايا وجدية طرفي الانقسام وقدرتهم على انهاء الانقسام وما سببه من انقسامات على جميع الاصعدة وجديتهم في التعامل مع الحكومة القادمة وإنجاحها والقيام بدورها في تقديم الخدمات للناس، وحل مشكلاتهم وعوامل نجاحها محدودة وربما لن تصمد أو تعمر طويلاً في ظل كل هذا الاختلاف في الرؤى والبرامج، و الاعباء وطموح الناس كبيرة و بقاء الوضع على ما هو عليه سواء الاجهزة الامنية وعقيدتها الامنية وتعهد الرئيس عباس بمواصلة التنسيق الامني وانه بالنسبة له مقدس وسيستمر.

هل سترد حماس والفصائل على ما قاله الرئيس عباس وكيف ستسمر الحكومة بهذا الشكل من خلال رؤية الرئيس عباس وتمسكه بالتنسيق الامني والمفاوضات خياره الوحيد والسلام الاقتصادي؟

لم يعد معنى للحديث عن تشكيل حكومة جديدة تقود المرحلة القادمة و ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة في العام 2011، ومشكلات سبع سنوات من الانقسام وتدمير النظام السياسي الفلسطيني وتفسخ النسيج الاجتماعي والكراهية والحقد وعدم قبول الاخر، ونسب البطالة والفقر الكبيرين، وهموم الناس وغياب العدل والعدالة والظلم وقمع الحريات، وقضايا الموظفين الذين اجبروا على الجلوس في بيوتهم بقرار من الرئيس عباس، ولم يعد داع للحديث عن المطالبة بوقف قرار علاوة القيادة للموظفين العسكريين في السلطة.

المعطيات والمؤشرات لا تبشر بخير سواء من خلال الغموض وسرعة تدارك ترتيب اوراق ومغانم حكومة حماس من الترقيات والتعيينات التي جرت منذ توقيع الاتفاق وطالت عدد من الموظفين في حكومة حماس او التعيينات التي جرت في حكومة رام الله ويدور الحديث عن تعيين خمسة آلاف موظف جديد.

ملفات الانقسام عالقة وكبيرة محدودة ولن تصمد طويلا جراء ما ينتظرها من مشكلات كبيرة جدا عالقة منذ سبع سنوات وبحاجة الى حلول. وهناك كثير من الامور لم تعد سر و يتداولها الناس في مجالسهم وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، ولم ينتظروا من يؤكد او ينفي فالأمر بالنسبة لهم حقيقة لان الشواهد تؤكد ذلك.

و يعيش الناس فى أجواء من الحيرة والبلبلة السائدة ويتراجع يقينهم وثقتهم بجدية المصالحة وإنهاء الانقسام، وتتكاثر الأسئلة وتتناثر في كل مكان، ويتعلق الناس بأي بارقة أمل تلوح في الافق، وفجأة يخرج تصريح حول ان التنسيق الامني مقدس ولم نسمع أي رد على الرئيس المستمر في برنامجه واخذ الفلسطينيين الى المزيد من الاحباط واليأس والتدمير وصمت وسكوت غالبية كبيرة من الفلسطينيين.

الانقسام مستمر، فهل يدرك الفلسطينيون الذاهبون إلى الحكومة مدى الخطر الكبير الداهم عليهم، وعلى قضيتهم؟ وان المصالحة الحقيقية هي انهاء الانقسام بشكل جذري؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط