كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقسام مصلحة للمستعمرة

الانقسام مصلحة للمستعمرة

تاريخ النشر: 2019-03-11 | 10:11

مثلما لم يكن مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال رامي الحمد الله رئيس حكومة السلطة الفلسطينية مع ماجد فرج مدير مخابراتها يوم 13/3/2018 ، لا مصلحة لحركة حماس في محاولة اغتيال أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح يوم 8 آذار 2019، وفي علم الجريمة يقولون إذا لم تتمكن من معرفة الفاعل، ابحث عن المستفيد .
ثلاثة أطراف لها دوافع في المس بأحمد حلس : أولها أنه زعيم عشيرة قبل أن يكون قائداً سياسياً، وعائلته كثيرة الخصوم والصدامات، فالاحتمال الأول أن تكون الدوافع انتقامية شخصية، والاحتمال الثاني أطراف سياسية دينية متطرفة على غرار داعش والقاعدة تستهدف المس بسياسة رئيسه أبو مازن باعتباره ممثلاً له في قطاع غزة، والاحتمال الثالث أن يكون المنفذ عميلاً للاحتلال ونفذ فعلته بناء على تعليمات المستعمرة لبقاء واستمرارية الصراع والخلاف ومواصلة التصعيد بين رام الله وغزة .
دققوا ما كتبه الصحفي الإسرائيلي البارز ناحوم بارنياع يوم 8/3/2019، على صفحات يديعوت أحرنوت مقالاً تحت عنوان « حماس تفهم وتستهتر « يقول فيه حرفياً « نتنياهو يريد استمرار حكم حماس في غزة : ففي نظره هذا هو أفضل الشرور، ليس لديه نية للدخول إلى غزة، حتى لا يدفع الثمن من حياة مئات الجنود، وحتى لا يتورط بإعادة الاحتلال بشكل دائم « ويخلص بارنياع إلى نتيجة مفادها فيقول عن نتنياهو « هو يُفضل الفلسطينيين كما هم : منقسمين، مستضعفين ويائسين « هل ثمة نتيجة أوضح من هذه القراءة لكاتب إسرائيلي ؟؟ وهل ثمة فلسطيني واحد لدى طرفي الانقسام فتح وحماس لديه ما يرى عكس ما خلص له الصحفي الإسرائيلي وهو يقرأ المشهد السياسي من موقعه كإسرائيلي ؟؟ .
حركة فتح كانت الأم الحاضنة، ورئيسها أبو عمار كان يتصرف باعتباره أبو الجميع، حتى مع أولئك الذين انشقوا عنه وخوّنوه، فكان يتصرف وبوصلته فقط نحو فلسطين، ولا عدو له ولا خصم سوى المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق، مما يتطلب دائماً لملمة الصفوف الفلسطينية رغم تدخلات بعض العواصم لتمزيق الحالة الفلسطينية، ولكنه كان أقوى من أفعالها ويعمل على توحيد صفوفه وجبهته الداخلية، ليبقى قوياً متماسكاً في مواجهة عدوه الإسرائيلي الذي لا عدو له غيره .
الانقسام الفلسطيني الذي سببه انقلاب حركة حماس في أيار 2007، مازال متواصلاً وتفاقم في أحداثه ونتائجه وتداعياته، فباتت حماس منفردة في إدارة قطاع غزة، بعد أن فشلت حركة فتح بإستعادة القطاع إلى حضن الشرعية، وباتت النتيجة العملية أن لا فصيل منهما يملك القدرة وحده في إدارة المؤسسة الفلسطينية، والوحدة لن تقوم إلا بالشراكة بين الكل الفلسطيني، بين الشرائح الأساسية الفاعلة بين صفوف الفلسطينيين وهي : فتح وحماس مع الشعبية والديمقراطية والجهاد وباقي الفصائل مع المستقلين، تلك هي المعادلة التي تضمن تماسك وحدة المؤسسة الفلسطينية في وجه العدو الإسرائيلي .
ما قاله أحمد حلس تعقيباً على محاولة اغتياله بإطلاق النار من قبل سيارة مسرعة نحوه في منطقة الزوايدة يُعبر عن عين الحكمة بقوله :
« إن التحريض الذي تمارسه حماس وحالة الاحتقان والضخ الإعلامي السلبي، يؤدي إلى مثل هذه الأعمال الإجرامية، ويساهم في خلق حاضنة للعنف والإرهاب» وأكد حلس» أن معركة حركة فتح هي معركة الدفاع عن الأرض والقضية الفلسطينية في وجه الاحتلال، وبالتالي كل الذين لديهم أجندات غير وطنية يحرصون على حرف جهد النضال الفلسطيني تجاه قضايا تُشغله عن المعركة الأساسية» وشدد حلس على أن «حركة فتح تدرك أهمية مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية كأولوية لدى الحركة قبل أية تفاهمات مع الاحتلال « .
أولوية صحيحة قالها أحمد حلس رغم مرارة ما أصابه من أذى ومن محاولة اغتيال خرج منها سالماً معافى، لعلها تكون درساً إضافياً يتعلم من خلالها الفلسطيني أن وحدته هي المظلة التي تحميه من المؤامرات وخطط عدوهم الإسرائيلي الذي لا عدو لهم غيره .
[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط