كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقسام والمصالحة الوطنية واقع مشئوم وطموح منشود

الانقسام والمصالحة الوطنية واقع مشئوم وطموح منشود

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 12:50

جاءت أحداث الرابع عشر من حزيران 2007م والتي أدت لسيطرة حركة حماس على مقاليد الأمور في قطاع غزة, الى فرض واقع انقسام سياسي بين الفلسطينيين اتخذ طابع جغرافي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة , وساهم في تكريسه وبقاءه لعشرة سنين وقد يربو عن ذلك قوى دولية وإقليمية فاعلة, ناهيك عن توفر الأرضية الخصبة لدى الطرفين لاستمرار حالة الانقسام, فالمرتكزات الفكرية والبرامج السياسية مختلفة لدي الفريقين, إضافة الى غياب مفهوم التحول الديمقراطي والمشاركة السياسية في الحالة الفلسطينية, وتجلي مفاهيم المحاصصة واقصاء الآخر ورفضه لمجرد لونه السياسي المختلف, فطالما كان التنوع والاختلاف مصدر للبناء والتقدم في الدول الديمقراطية, الا أنه كان مصدر للحرب الأهلية والاقتتال والانقسام وتبديد الثروات الوطنية لدى الشعوب النامية , في ظل غياب ثقافة التسامح وقبول الآخر, واستعداء مفهوم التداول السلمي للسلطة وقبول نتائج الانتخابات, فالعوامل الذاتية السابقة وفرت الأجواء المريحة لاستمرار الانقسام, ومع توفر العوامل الموضوعية الدولية والإقليمية وجد الانقسام طريقه فنما وترعرع وصَلُب عوده فيما بعد, وجهدت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحلفاءهم بالمنطقة على إفشال نتائج اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس, وإفشال إقامة حكومة الوحدة الوطنية, حيث امتنعت إسرائيل عن دفع مستحقات السلطة المالية, مما أدى لعجز السلطة عن دفع رواتب موظفيها لعدة أشهر وعجزها عن إدارة شئونها الداخلية, الى جانب المقاطعة السياسية على تلك الحكومة, الأمر الذي عجل بانهيار مؤسسات وأجهزة السلطة في غزة, وسهل مجريات الصراع بين الأطراف الفلسطينية والذي أـدى لاحقاً لحدوث الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

طريق المصالحة الوطنية طويل ومتعرج وشائك, وتخلله اتفاقات متعددة لم تجد سبيل لها سوى صفحات الاعلام المرئي والمقروء, وتعثُر طريق المصالحة واستمرارية الانقسام هو الحالة السائدة, وإزالة هذه الحالة وإسدال الستار عليها يتطلب خوض معركة صراع الارادات الوطنية التي تُفضي لتغليب العام الوطني على الخاص الحزبي الفئوي.. وهنا يكون الكل الوطني مدعو لتجديد بناءه الفكري والثقافي والسياسي على أسس جديدة, أسس تقوم على قاعدة مفادها أن طريق التحرير والخلاص من الاحتلال يكون عبر الوحدة الوطنية , والطريق الوحيد للوحدة الوطنية الفلسطينية هو الطريق الديمقراطي المؤدي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية تفضي نتائجها لإنهاء حالة الانقسام, فحركة حماس لن تسلم مقاليد الحكم بغزة بسهولة ويسر بعيداً عن ضمان مصالحها وانجازاتها التي بنتها خلال عشرة سنين, وحركة فتح لن تقبل هي الأخرى لأن تكون حكومة تسيير أعمال لحماية منجزات ومنشآت حماس وفتح الأبواب الإقليمية والدولية أمام الأخيرة. وتبرز هناك معضلات ليس من السهل تسوية أوضاعها تتمثل بصلاحيات حكومة التوافق وممارسة سيادتها على الواقع الأمني والاقتصادي في قطاع غزة, وليست حكومة رواتب كما يُراد لها أن تكون, فسنين الانقسام تركت آثار وبصمات على طبيعة وواقع الحياة المُعاشة بقطاع غزة, ولن يُصار لتغييرها بجرة قلم أو بإعلان أو تصريح سياسي, ولكن الواقع يتطلب وجود مرحلة انتقالية قبل الولوج للانتخابات, وهي مرحلة ممارسة حكومة التوافق (الحمد الله) لسيادتها على كافة نواحي الحياة بقطاع غزة وتهيئة الأجواء قبل الدخول للانتخابات الوطنية, هذه المرحلة ستكون بمثابة الفترة الفاحصة بل الكاشفة لمسلك ونوايا الفُرقاء, وتتطلب توافر ارادات وطنية خالصة نحو تمكين الوطني على الحزبي حتى تسير الحالة الوطنية الوحدوية العامة ببطء نحو واقع مأمول, وبدون ذلك ستبقى حلقات الانقسام ترواح مكانها ضاربة جذورها بالأرض, ونسائم المصالحة المأمولة تداعب وتدغدغ عواطف وأحلام وطموح الفلسطينيين. فبدون الايمان المسبق بالطريق الديمقراطي واستحقاقاته والابتعاد عن المحاصصة وسياسة اقصاء الآخر بل قبوله والعمل معه في شراكه سياسية جادة لن تكون هناك رؤية توافقية تصالحية تسير وتقود الشعب الفلسطيني نحو بر الأمان.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط