كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الانقسام" يفقد الخزينة الفلسطينية ثلث إيراداتها المالية

"الانقسام" يفقد الخزينة الفلسطينية ثلث إيراداتها المالية

تاريخ النشر: 2016-06-22 | 14:17

أمد/ رام الله - الأناضول: فشل جديد، أضيف إلى قائمة جولات المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، عقب انهيار مباحثات الجولة الأخيرة التي جرت الأسبوع الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين، بالتسبب في عدم الخروج بنتائج إيجابية فيها.

ويرى خبراء واقتصاديون، أن استمرار حالة الانقسام بين الحركتين، يكلّف الخزينة الفلسطينية ثلث إيراداتها المالية، التي تعتمد على عائدات الضرائب كمصدر رئيس للإيرادات المحلية.

مدير عام الجمارك والمكوس وضريبة القيمة المضافة في وزارة المالية الفلسطينية، لؤي حنش، يقول إن أكثر من 30% من إيرادات الخزينة المالية فُقدت منذ الإنقسام عام 2007، أي أكثر من 1.3 مليار دولار أمريكي.

وأضاف حنش في اتصال مع الأناضول، "للأسف في الوقت الحالي ما يتم جبايته من قطاع غزة يقترب من الصفر، وبرقم أدق 1.2% مما كان يتم تحصيله قبل وقوع الإنقسام بين الضفة والقطاع".

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة حماس على قطاع غزة، بينما بقيت حركة فتح تدير الضفة الغربية، فيما لم تفلح جهود المصالحة والوساطات العربية في رأب الصدع بين الحركتين.

وبحسب أرقام الميزانية الفلسطينية للعام الماضي 2015، بلغ إجمالي الإيرادات المحلية (الضرائب بأنواعها ورسوم المعاملات الحكومية)، 11.231 مليار شيكل (2.9 مليار دولار أمريكي).

وأكد المدير في وزارة المالية الفلسطينية، أن الحكومة تحوّل شهرياً لقطاع غزة مبلغ 450 مليون شيكل، تنفقها على رواتب الموظفين المسجلين لدى السلطة الفلسطينية قبل 2007، ونفقات تشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية، ونفقات اجتماعية، وبدل استهلاك المياه والكهرباء.

النائب عن حماس في المجلس التشريعي عاطف عدوان (مقيم في غزة)، قال إن حركته في غزة "لا تجبي في الوقت الحالي أية ضرائب، مشيراً أن "المجلس التشريعي (بغزة) لم يقر أية ضرائب على سكان القطاع".

وأضاف عدوان في تصريح للأناضول، "أن ما يحصل في القطاع، هو رفع الرسوم على العديد من السلع الداخلة إليه عبر المعابر، وهذه الرسوم تذهب للجهة التي تدير المعبر (حماس)".

لكن الخبير الاقتصادي من غزة، ماهر الطباع، أكد أن "حكومة غزة تفرض رسوماً وضرائب بمسميات متعددة على السلع المباعة في الأسواق المحلية، بهدف توفير السيولة اللازمة لنفقاتها الجارية".

وأضاف "الطباع" في اتصال هاتفي مع الأناضول، "هناك جمارك تفرض على سلع مثل السيارات على سبيل المثال، وهناك رسوم يتم جبايتها في غزة على السلع المستوردة تحت مسمى ضريبة السلع المستوردة، ورسوم أخرى تحت مسمى ضريبة القيمة المضافة (المشتريات)، عدا عن رسوم معاملات الترخيص والطوابع وغيرها".

وتابع، "المواطن الغزّي هو المتضرر الأكبر من الانقسام في المجالات كافة ومنها الاقتصادية والمالية، لأنه يضطر في أحيان كثيرة إلى دفع ضريبة مضاعفة أو رسوم على السلع المباعة في السوق المحلية (..) لذا نجد أن العديد من أسعار السلع أعلى من نظيرتها في الضفة الغربية".

وأكد، "الطباع"، وهو مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة غزة، أن الجهات المسؤولة عن الجباية في حركة حماس، لا تفصح عن إجمالي الإيرادات السنوية أو الشهرية التي يتم جبايتها من اقتصاد وأسواق قطاع غزة.

وتعد مشكلة الموظفين الذين عيّنتهم حركة حماس بعد عام 2007 (عقب سيطرتها على القطاع)، والبالغ عددهم نحو 40 ألف موظف، واحدة من الخلافات الرئيسة التي تحول دون تحقيق المصالحة، إذ ترفض حكومة التوافق قبولهم كموظفين جدد.

واعتبر الخبير الاقتصادي الفلسطيني نصر عبد الكريم، أن التكلفة المالية السنوية لاستيعاب موظفي غزة المعينين بعد 2007، تبلغ 500 مليون دولار أمريكي، "وهذا الرقم لا يشكل عبئاً على الحكومة في حال تحقيق المصالحة".

وأضاف للأناضول، "لكن العبء يدور حول قانونية إدراج الموظفين أمام الجهات المانحة (..) ربما يعرض ذلك الحكومة إلى وقف المنح من بعض الدول التي تدرج أية جهة تتبع لحماس ضمن لائحة الإرهاب"، معتبراً أن "الأهم أن قبولهم سيزيد من تضخم فاتورة الرواتب الشهرية للحكومة الفلسطينية".

وفي ميزانية 2015، بلغت فاتورة رواتب الموظفين العموميين في الضفة الغربية وقطاع غزة البالغ عددهم 156 ألف موظف، قرابة 6.838 مليار شيكل (1.776 مليار دولار)، تشكل نسبتها نحو 60% من إجمالي الإيرادات المحلية.

وبحسب عبد الكريم، فإن اقتصاد قطاع غزة متعطش لأية استثمارات جديدة في مختلف المجالات، "المصالحة اقتصادياً مجدية لطرفي الانقسام الحالي، وستدفع باتجاه ازدهار الاقتصاد الفلسطيني، وستفوق الإيرادات المالية أي تضخم جديد في فاتورة الرواتب".

"سكان قطاع غزة يقترب من المليونين، وفي الضفة نحو ثلاثة ملايين (..) نحن نتحدث عن قطاعات إنتاجية كانت سابقاً تنتج لنصف هذا الرقم، وغداً سترفع إنتاجها لسد حاجة سوقين استهلاكيين مندمجين"، وفق الخبير الاقتصادي.

وتعرض قطاع غزة منذ الإنقسام إلى ثلاثة حروب إسرائيلية، كانت آخرها في صيف 2014، وأدت من الناحية الاقتصادية إلى تدمير 5000 منشأة اقتصادية منها 550 منشأة بشكل كامل، وفق وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط