كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقلاب الأمريكي الكبير والرد الفلسطيني "الصغير"!

الانقلاب الأمريكي الكبير والرد الفلسطيني "الصغير"!

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 06:23

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، نطقها ممثلو الإدارة الرسمية الأمريكية، بأن هناك "محددات جديدة" سيتم التعامل معها بخصوص القدس والمستوطنات والحدود والأمن في الضفة الغربية، وأسس التفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، حديث لم يعد نقلا عن او منسوبا لمن، وليس لشخصية يهودية أكثر صهيونية من "هيرتزل"، ليجدوا لها "تبريرا" لـ "تبرير هوان سياسي"، فوزير الخارجية الأمريكية قالها نصا صريحا أمام مؤتمر المنظمة اليهودية الصهيونية الأهم في الولايات المتحدة.

بومبيو تحدث بإن الولايات المتحدة تريد "توسيع النقاش"، وذلك في رد على سؤال عما إذا كان اتفاق السلام سيركز كما في الماضي على ترسيخ الحدود والاعتراف المتبادل ووضع القدس والمستوطنات في الضفة الغربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

أكد بومبيو: "هذه كانت المعايير التي احتلت النقاشات سابقا وقادتنا إلى ما نحن عليه الآن: لا حل". وأشار إلى أن الخطة الأميركية "ستستند إلى الحقائق على الأرض والتقييم الواقعي لما سيقودنا إلى تحقيق نتيجة جيدة".

يوم 27 مارس (آذار) 2019، سيكون علامة رسمية فارقة في نهاية مرحلة سياسية بأكملها، للبدء في مرحلة جديدة، مرحلة يمكن توصيفها، بأنها "الانقلاب الأمريكي الأكبر" منذ العام 1948 وحتى تاريخه، فيما يتعلق بتدمير كل الأسس السابقة لحل القضة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، سواء ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية "جمعية عامة ومجلس أمن"، او المبادرات الأمريكية كافة منذ عام 1967، مرورا بمبدأ ريغان 1982 "الأرض مقابل السلام" الى "محددات كلينتون" عام 2000 في قمة كمب ديفيد، ومبادرة بوش 2002 "حل الدولتين مقابل تصفية عرفات"...الى جانب ذلك كله "اتفاق اعلان المبادئ – اتفاق أوسلو" 1993 وما تلاه من اتفاقات تفصيلية.

من هنا نكتشف أن "عناصر الرؤية الأمريكية الجديدة" تستند الى:

* تخلي أمريكا رسميا عن شعار "حل الدولتين" بكل ما يحمل من خدعة سياسية.

* أمريكا تعتبر ان الضفة الغربية أرض متنازع عليها بين سكان وسكان.

* المستوطنات كافة هي جزء من "الدولة اليهودية" باعتبارها "يهودا والسامرة".

* القدس عاصمة لـ "الدولة اليهودية" وللفلسطينيين فيها حقوق مدنية، ويمكن ان تصبح بعض الأحياء السكانية جزء من "الكيانية الفلسطينية"، مع الاحتفاظ بالبلدة القديمة والحرم الشريف بما يتضمن ساحة البراق وحائطها كمكان "يهودي مقدس" فهي "آثار من الهيكل".

* قضية اللاجئين لم تعد جزءا من المشكلة مع إسرائيل بل هي مشكلة فلسطينية عربية.

*الأمن الشامل في الضفة ومن بحر المتوسط الى نهر الأردن سيكون ضمن "السيادة الإسرائيلية".

* قطاع غزة له ترتيبات خاصة.

تلك هي ملامح "الرؤية الأمريكية"، التي كشف عنها وزير الخارجية امام مؤتمر الأيباك، وأشار لها خلال نقاش في مجلس النواب، وصلت الى أن يبد النائب الديمقراطي ديفيد برايس شكوكه حيال هذه المقاربة، وسأل بومبيو هازئا ما إذا كان على الفلسطينيين أن يشعروا بـ "الامتنان".

وبعد، هل حقا يجب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ان ينتظر أكثر ليعلن موقفا رسميا، وهل يحتاج الى ترداد كلاما مملا، حول "إكذوبة" اخترعها له صحفي منافق مقابل مالا ووساما، بانه "بطل اسقاط صفقة القرن"، حاول بعضا من مريديه تسويقها كـ "حقيقة" للهروب من رد عملي.

ولعل التاريخ قدم "هدية سياسية" لرئيس السلطة عباس، بأن يتزامن الانقلاب الأمريكي مع عقد القمة العربية في تونس، ليعلن الموقف الفلسطيني، وكي لا يذهب البعض بعيدا دفاعا عن الاستسلام المبكر، نقول ان المطلوب هو فقط تنفيذ كل ما تم التوافق عليه في أطر منظمة التحرير الفلسطينية، مجلسين وطني ومركزي ولجنة تنفيذية، ومنها:

 - وقف العمل بكل الاتفاقات الموقعة لانتهاء أجلها وعدم التزام إسرائيل بها.

- اعلان دول فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، واعتبارها الكيان التمثيلي السياسي للشعب الفلسطيني "دولة لك أبناء الشعب"، بعد انتهاء دور السلطة مع انتهاء المرحلة الانتقالية.

- سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل وتعليقه الى حين اعترافها بـ "دولة فلسطين".

- وقف العمل باتفاق باريس وليس البحث عن تعديله، ويترك لحكومة دولة فلسطين القيام بما يلزم.
- اعلان أن المقاطعة لكل ما له صلة بالكيان الإسرائيلي هو جزء من المقاومة السياسية لدولة فلسطين.

- تشكيل لجنة فلسطينية أردنية لوضع رؤية خاصة بمدينة القدس بالبعد الديني وليس السياسي.

- الغاء دائرة شؤون المفاوضات لانتهاء دورها في المرحلة الراهنة، وما سيكون هو تفاوض بين دولتين.

- تقديم رزمة القرارات الفلسطينية الى القمة العربية لمساندتها، وتأييدها.

- الطلب بإعادة التعامل مع "مبادرة السلام العربية" بما يلزم وقف كل اشكال الاتصالات مع إسرائيل، بما فيها الوفود الرياضة وغيرها.

- ذلك يتطلب تخلي حركة فتح (م7)، ورئيسها التعامل مع قطاع غزة كـ "كيان معادي"، وأن تعيد التفكير في علاقتها مع فصائل العمل الوطني، وتعليق التشكيل "الوزاري الجديد" الى حين الاتفاق الوطني.

- اعتبار الإطار القيادي الفلسطيني المؤقت "تمثيلا وليس اسماءا" هو حكومة دولة فلسطين، الى حين الانتهاء من ترتيب تشكيل مؤسسات الدولة.

تلك بعض من "ملامح خطة فلسطينية وطنية" للرد على الانقلاب الأمريكي الكبير، لو حقا يراد مواجهته وليس تمريره بمسميات مختلفة.

ملاحظة: أخطأت الجبهتان الشعبية والديمقراطية المشاركة في لقاء مع الوفد المصري دون توافق مع مكونات "التجمع"، فغير مبرر استثناء حزب الشعب مهما كان لحماس من ملاحظات على موقفه...الانتقائية مرض سرطاني فاجتنبوه!

تنويه هام: صديق أرسل لي مستغربا بعد أنباء عن قصف إسرائيلي مواقع للحرس الثوري الإيراني في حلب "وينها صواريخ أس"، وأضاف ساخرا معقول بدهم غزة ترد عنهم...سخرية تلخص كثيرا من المشهد!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط