كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانقلاب المنتظر في المؤتمر السابع لحركة فتح

29 نوفمبر القادم هو الموعد المحدد لانعقاد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح وهو اخر تاريخ تم الاتفاق عليه بعد ـتأجيلات متكررة، وربما كانت الاعذار السابقة والتأجيلات كانت تنطوي على افكار باطنية ومنها معلن من مناخات ذاتية وموضوعية غير مواتية لانعقاد المؤتمر، ولكن ما رشح من تعليقات واقوال وعلى حسب رأيهم غزة والانتخابات للاقاليم والمناطق التي قد تحسم لانصار دحلان، وبلا شك ان المؤتمرات الحركية والتي تبدأ بالمناطق والاقاليم ويتوج لها المؤتمر الحركي العام مبنية على توازنات بين اقطاب الحركة والقيادة التاريخية في السابق، ولم تكن المؤتمرات معبرة تعبيرا ديموقراطيا عن واقع المناخات واتجاهاتها في داخل البنية القاعدية والكادرية، بل ومنذ الخروج من عمان ومنذ المؤتمر الثاني مورست اقصاءات كانت تبدأ بالمناطق وتنتهي بخيارات مراكز القوى في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام ومدى نفوذ مراكز القوى والتوازنات التي يحددها هذا النفوذ والشخصية التي تملك القرار والنفوذ والامكانيات.

غزة بالاضافة لعوامل ذاتية واقليمية قد دعت لتاجيل المؤتمر زمنيا للتخلص من بعض الاقطاب الواعدة في الحركة والتي تقيم في غزة او ما يناصرها في الضفة والشتات، فكانت محاولات قطب عباس فصل غير نظامي وادبي وقانوني لعضو اللجنة المركزية والنائب دحلان واخوة مثل سمير المشهراوي وماجد ابو شمالة وعبد الحميد المصري وسفيان ابو زايدة وقد مورست بحق بعضهم عمليات ارهابية في الضفة من خلال اطلاق الرصاص على مركباتهم اما في الساحة المركزية لبنان فمورس الاقصاء بحق اللينو ومضايقات لمنير المقدح وفي الضفة لبو الرب وغيره من مناضلي فتح، اقصاءات قد طالت ايضا اطر فتح في المناطق والاقاليم في غزة والضفة وتحت مبرر "" انصار دحلان"".

لم يكتفي عباس بممارسة الدكتاتورية والقمع لاعضاء المركزية في تمرير قرارات الفصل بل عمل التيار ذاته على رفع قضية رفع الحصانة عن عن النائب محمد دحلان والتي احبطت تلك المحاولة محكمة الاستئناف فكانت ضربة قوية لمحمود عباس ومن تالفوا معه في المركزية.

حركة فتح التي تعتبر العمود الفقري للسلطة تمر باخطر مراحلها المتتالية في المنعطفات، فلقد كرس رئيس فتح محمود عباس قوته وقدراته للتشهير واستخدام موقعه للتخلص من اشد منافسيه الاقوياء على قيادة فتح محمد دحلان هكذا هو تخيل الامر...ولكن على ما اعتقد ان محاولاته بأت بالفشل فالقوة الكامنة لمحمد دحلان ليست في شعبيته المعلنة بل بما تحمل من مفاجأت قادمة حتى في صفوف من يعتقد انهم يجافوا محمد دحلان، ونود الاشارة بحالة الذعر التي تنتاب محمود عباس وفريقه كانت وراء قراراته الاخيرة بخصوص تعيين صائب عريقات لامانة سر المنظمة ومسارات تفاوضية عاجلة في عمان مع سلفان شالوم ودول اوروبية وامام توجهات اقليمية ودولية ومحلية بأن الرجل الكهل قد قدم ما لديه ولم يعد هناك ما يملك ليقدمه في مسار السلام والتفاوض وبالتالي حدد هوية المسار القادم وكما يتخيل بخليفة له "" قال الحياة مفاوضات"" وهو بالطبع ليس عضو اصيلا في فتح، ولذلك الكارت الاحمر رفع في وجه عباس بوجوب رحيله وعلى ما اعتقد ان محمود عباس امامه شهور فقط لخلق بدائل له وفي ظل عاصفة في الانقسامات الداخلية حتى في داخل من قالوا له "" امين سابقا""

لم يكن غريبا ان تتحدث القناة الثانية والعاشرة عن رغبة عباس في ترك السلطة خلال شهرين او ثلاث "" فلا شيء يخلق من العدم"" فهناك جمود في عملية السلام" وكما قال كيري سابقا في اجتماعه مع وزراء الخارجية لاوروبا ، قال: لكي تستأنف عملية السلام يجب رحيل نتنياهو او عباس او الاثنين معا "" لقد حاولت امريكا اسقاط نتنياهو ولم تفلح، ولم يرحل نتنياهو، اذا فل يرحل عباس ذو 80 عام من العمر والذي حكم وصال وجال وامن حياته وحياة ابناءه لدهر فهو مطلب فلسطيني وفتحاوي واقليمي ودولي، والنفي للخبر من من مؤسسة الرئاسة ونمر حماد لا يخفي براكين الصراع على خلافته.

اختلف مع من قال بعاطفة لا تمت للسياسة وللواقع بان عباس ان اراد ان يستقيل فهو يقدم استقالته للشعب الفلسطيني.... فهل وجود عباس الان هو بخيار الشعب الفلسطيني وفتح...؟؟؟!! وهل مالكي العراق عندما انذرته الخارجية الامريكية بترك موقعه في رئاسة الوزراء وهو الفائز في الانتخابات وله الاغلبية البرلمانية كان بخيار الشعب العراقي.... السلطة هي طرف في اتفاقية مع الاحتلال ورئيسها ايضا يخضع لرؤية اسرائيل وامريكا ودول اقليمية.... فهي سلطة ليست ذات سيادة بل تمويلها هو كوكتيل من المكون الدولي والاقليمي....... ويمكن اب يقول قائل سيقدم استقالته الى التشريعي هو مؤسسة موقف عملها وشرعيتها.... وسيحل رئيس المجلس التشريعي رئيسا انتقاليا لعدة شهور... ومنهم من يقول ان السلطة هي مؤسسة تابعة لمنظمة التحرير وبالتالي امين سر التنفيذيه هو من يقود..... لا اعتقد ان مثل تلك السيناريوهات سيتم العمل بها للاسباب السابقة..... فالتنفيذية ليست هي والمركزي قانونية الان بعد تجميد المجلس الوطني اعقود..... يبقى المؤتمر السابع لحركة فتح هو من يعطي شرعية ان انعقد وان احكمت المعادلة الداخلية وتوخت اللجنة التحضيرية العدل والمسؤلية الوطنية في اختيار اعضاء المؤتمر ... واشك في ذلك... ربما عباس يمتلك القرار الان ولكن قد نجد خروجا عن ارادته في داخل المؤتمر وقد يحدث انقلابا في داخله من اقطاب مختلفة تعمل ليلا نهارا في الضفة بنفس عشائري ومناطقي وقبلي واقليمي ايضا وبدون تسميات...... فان اصر التيار والنهج في داخل المركزية وعلى راسهم عباس باقصاء محمد دحلان واخرين فان الامؤتمر سيكون ايذانا يتفسخ اكثر لحركة فتح ، بل بوجود اي سيناريو لخروج عباس قد يكون انهيار لاخر ما تبقى من المشروع الوطني وفتح الموحدة التي نصبو لوحدتها....... فقد يمتلك الرجل القوي محمد دحلان اسس توحيد حركة فتح ومن ثم قيادة السلطة امام بدائل اخرى تبحثها قوى اقليمية ودولية تستثني حركة فتح وبمعاهدة سلام جديدة لا تبتعد عن اوسلو بل اكثر سوءا من نتائجها انتهاء حلم تحقيق حل الدولتين وغياب جغرافيا الضفة عن عزة

 

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط