كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنقلاب على الإنقلاب

الإنقلاب على الإنقلاب

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 09:22

لو طابقت الأفعال الأقوال فنحن أمام مرحلة جديدة في فلسطين، سنتجاوز فيها ما حدث منذ الإنقلاب في غزة وسيكون امامنا عمل طويل لتجاوز كل ما نتج عن هذا الإنقلاب والإنقسام.

هناك آثار نفسية وإجتماعية، وبالطبع وطنية نتجت عن هذا الإنقســــام حيث أنّ تجاوزها يحتاج الى جهد وتعاون من الجميع وهناك ضرورة كذلك الى إعلاء مفاهيم التسامح والعفو لنتخطّى معاً كل ما نتج عن الإنقلاب.

بالنسبة لي وبلا تردد أنا مع موقف حمـــاس في حل اللجنة الإدارية فهذا يمهد لإعادة الوحدة وتجاوز الإنقسام والتخفيف عن المواطن الغزي.

وكذلك أنا مع ضرورة تجاوز الإنقسام وتوحيد الكلمة الوطنية ففلسطين القضية والمستقبل بحاجة الى أن نتوحد سياسياً كما هي بحاجة الى أن نتجدد سياسيا" من خلال تجديد الشرعيات بإقامة الإنتخابات التي نعيد بها الحياة لكل المؤسسات التشريعية .

مما لا شك فيه أنني مع التقارب في الموقف السياسي بين حمــــاس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فهذا النضج السياسي المتأخر لحمـــــاس يجعلها أقرب للموقف السياسي الرسمي الفلسطيني، ويجعلنا أقرب للوصول الى ما نريد من أهداف بغية تحقيق السلام الشامل والعادل.. ضمانتنا الوحيدة لمستقبل أفضل في المنطقة وللمنطقة.

وفقط بهذا السلام الضمانة ستفتح أبواب الامل والمستقبل الزاهر لأطفالنا ولكل أطفال المنطقة  بعيدا"عن الدماء والحروب والقتل والكراهية والتحريض الديني أو القومي .

حمــــاس اليوم أمام تحدٍ لتجاوز عالم الأقوال الى عالم الأفعال ونحن الآن بحاجة الى إعادة الثقة بقدرتنا على التوافق والوحدة.

نعم هناك صعوبات.. بل صعوبات كثيرة وكبيرة تقف أمام تجاوز الإنقسام وإستعادة الوحدة الفلسطينية،  فهناك المستفيدون من الإنقسام كسياسيين وتجار، وهم في غزة وفي صفوف حمــــاس كثر وهناك قيادات أستفادت من الإنقسام والحصار و بشكل كبير ومتعاظم على حساب المواطن وعلى حساب حمـــاس نفسها، وهؤلاء سيسعون حتما" لتخريب أجواء الإتفاق.

وهناك موضوع السلاح الشائك فحماس كانت تقول بأن هذا السلاح للمقاومة وثبت بانه ليس لهذا الهدف فقط فقد أستخدمت حماس سلاحها في الشأن الداخلي وأطلقت النار على أبناء السلطة الوطنية وهذا كما أرى من أبرز نقاط الاختلاف  التي يجب تناولها بوضوح .

كما أرى فإن سلاح حماس وتشكيلات القسام هي قضية مانعة للوحدة وللإتفاق وهي قضايا شائكة يجب تناولهـــا بصراحة على مائدة الحوار الفلسطيني – الفلسطيني .

بلا تردد أقول بأن  سلاح حمــــــــــــــاس يجب تسليمه ووضعه بيد الشرعية الفلسطينية وبيد المؤسسة الأمنية الفلسطينية الأمينة على المواطن ، فلا يكون هذا السلاح  تهديدا" لصاحب القرار الوطني، ولا سيفا" مسلطا" على الحاكم والشعب.

طبعا" هناك عقبات ومصاعب أخرى تتعلق بموظفي حمـــاس، ومن الضروري ان يكون هناك حلول خلاقة لهذا الملف بما يحفظ لهم الكرامة والحق تماماً كضرورة صون و حفظ الكرامة موظفي غزة جميعا" .

هناك تحديات وصعوبات..  وهناك زهـــــــــار وآخرين لا نعلم موقفهم حتى الآن.

ولكن يجب ان يكون واضح لدى كل فلسطيني بأنّ تقارب حمــــاس مع مصر بالنسبة لنا جميعا" وبالنسبة لفلسطين هو أفضل من تقارب حمــــاس مع إيران وغيرها من دول تبحث عن تحقيق مصالحها من خلال شعبنا وعلى حساب شعبنا وقضيتنا العادلة، فيما نحن بحاجة الى عكس ذلك تماماً.

 بقرارها حل اللجنة الإدارية في غزة تكون حمـــاس قد أنقلبت على إنقلابهــــا وفتحت الباب لوحدة نرجو أن تتحقق.

ويبقى الخطر قائم فالإنقلاب عقلية ،أكرر للتوضيح وللتنبيه وللتذكير وللتحذير  (الإنقلاب عقلية)  ومنطق وأسلوب وقد أتاحت (عقلية الإنقلاب) لحماس لتبرير إنقلابها على الشرعية ومن ثم أتاحت (عقلية الإنقلاب) لحماس  لتبرير إنقلابها على الإنقلاب.

 

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط