كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الانهزامية العالمية" أمام دولة الفاشية اليهودية..!

"الانهزامية العالمية" أمام دولة الفاشية اليهودية..!

تاريخ النشر: 2024-02-13 | 05:38

كتب حسن عصفور/ منذ لحظة قيامها اغتصابا على أرض فلسطين، ودولة الفاشية اليهودية تقف دوما خارج كل أطر المحاسبة القانونية، ولا يوجد دولة قائمة ارتكبت مجازرا كما هي تلك الدولة، ولا توجد دولة تحتقر كل المؤسسات العالمية كما تلك الدولة، ومع ذلك لا توجد دولة في العالم خارج المساءلة كما تلك الدولة.

خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة منذ يوم 7 أكتوبر 2023، ودون العودة لما قبلها، أعلنت غالبية دول العالم، بما فيها المنظمات والكيانات الإقليمية المتعددة، أن دولة الكيان (الشاذ سياسيا)، ارتكبت من جرائم حرب ومجازر تفوق كل من سبقها، قياسا ومقياسا بالنموذج الأبرز الفاشية الألمانية ونازية هتلر.

وبعيدا عما قامت به جرائما ومجازرا ضد الفلسطيني، أمام موقف عالمي فريد من "بكائية نادرة" لكنها خالية من "عصا الحق السياسي العام"، فموقفها تجاه الأمم المتحدة مؤسسة ومسؤولين يثير كل أشكال الحيرة والتساؤل، كيف لها أن تدوس على رقاب المنظمة الكونية الأوسع، دون أدنى قيمة اعتبارية، وتقف متحدية لها، دون ارتعاش.

دولة الكيان الشاذ سياسيا عن المنظومة الكونية، ومنذ تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش الرافضة لمجازرها ضد الفلسطيني الأرض والإنسان، وهي تتعامل مع المنظمة العالمية بصفتها "عدو"، وقررت أن تذهب في وقاحة فريدة لخطوات لم يسبق لغيرها القيام بها، بأن يعلن قادتها رفضهم اللقاء مع الأمين العام، ثم منع دخول شخصيات مسؤولة منها، باعتبارها "شخصيات غير مرغوبة بها (بيرسونا نن غراتا)، كان آخر القائمة المقررة الخاصة بحقوق الإنسان لفلسطين فرانشيسكا ألبانيز ، باعتبارها "عدو" ليس لشئ سوى أنها تصر أن تقول ما يجب قوله من موقع "الضمير الإنساني" خارج السيطرة الاستعمارية التي تقودها الولايات المتحدة.

ولم تقف حدود "الوقاحة السياسية الفريدة" عند خطوات ضد شخصيات الأمم المتحدة، بل وصلت الى أحد أبرز فروعها المجسدة للنكبة الفلسطينية، وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، فتوازت حربها الفاشية ضد قطاع غزة أرضا وبشرا، مع حرب تدميرية للوكالة المجسدة، وقررت الغاء كل ما له صلة بها، واغلاق مقراتها بقانون.

الحرب على الأمم المتحدة، وخاصة "الأونروا" تزيل غبار المكذبة الكبرى التي قامت حكومة الفاشيين المعاصرين بترويجها يوم 7 أكتوبر 2023، حول حربها الشاملة وهدفها، لتتبين أن الجوهري يتعلق بكل ما هو فلسطين التاريخ والهوية، لبناء تاريخ يزيل الحقيقة التاريخية التي كانت، بمحاولة مسح "الذاكرة الإنسانية" بأصل الحكاية التي تشير وجود الأونروا لبعض منها، حول حق العودة للاجئين المهجرين قسرا تحت ضربات الإرهاب اليهودي منذ عام 1948.

الحرب على المنظمة العالمية وموظفيها كبارا وصغارا من قبل الدولة الفاشية المعاصرة، هي حرب لتغيير حقيقة الصراع وجوهره وفرض رواية تهويدية ليس على فلسطين مشروعا بل على التاريخ سطورا، وتلك هي أخطر أهداف حربها.

والسؤال، لماذا تستمر دولة شاذة سياسيا وقانونيا عضوا في الأمم المتحدة، ما هي المقومات التي تمنع شطبها أو تعليق وجودها بعد ما قامت بكل أشكال الاستعداء والاحتقار لها وقادتها، كيف يمكن أن تستمر دولة تعتبر المنظمة ذاتها، أمينها العام ومسؤوليها بأنهم "عدو" ممنوعين من الزيارة وتغلق مقرات مؤسسة تابعة لها..

هل هناك دولة في الكوكب الأرضي تمتلك تلك "الميزات الخارقة" غير دولة خارقة لكل ما هو قانوني وإنساني، الدولة صاحبة الأرشيف العالمي الأكبر لعدد جرائم حرب تكفي لوجودها في قفص المحاكمة التاريخية للخروج من الجغرافيا السياسية.

دولة الفاشية المعاصرة تحولت أمام "الانهزامية العالمية" ومنظومتها من "دولة فوق القانون الى دول فوق العالم"..لها ما لن يكون لغيرها بما فيهم راعيها الأول أمريكا..سؤال منذ عام 1948 ينتظر الرد بلا رد.

وفي ظل لا حساب لدولة خارج الحساب..بات أكثر من ضرورة قيام الرئيس عباس ومنظومته بكسر كل "طاسات الخوف السياسي"، والذهاب لتنفيذ ما قررته أطر منظمة التحرير منذ العام 2015 ..دولة فلسطين فوق بعض أرض فلسطين.

ملاحظة: أقوال الفاشي سموتريتش ومعه بن غفير المتطاولة على الشقيقة مصر..تتطلب فورا اعتبارهم وتنظيماتهم وكل ما يرتبط بهم "إرهابيون".. مطاردتهم حيثما يمكن حق..ويمنع تدنيسهم أي أرض دولة عربية...غير هيك كل الكلام شو ما كان سخن حكي لا بيقدم ولا بياخر.. وعلى رأي فلاحي بلادنا ما بيقلي بيض..

تنويه خاص: يا ريت الرسمية الفلسطينية تضب لسانها وتبطل تحكي بقصة "حكومة تكنو قراط" عشان ترضوا المنظومة الاستعمارية..يا ريت تفكروا كيف ترضوا شعبكم وأكيد مش حكومة بحكومة ..الناس عارفة الصح وأبوه كمان مش ابن خالته...بيكفي دهلزة يا مدهلزين!

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط