كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانهيار أو الانتصار

الانهيار أو الانتصار

تاريخ النشر: 2020-12-12 | 20:42

في مثل هذه الظروف العصيبة، حيث نتعرض نحن الفلسطينين، السلطة والفصائل والشعب الى مخاطر جمة، منها فرض القادة أو فرض الحلول أو تفجير الوضع الداخلي، بحيث يتم تفكيك السلطة الوطنية من الداخل، وتفريق النسيج الاجتماعي بتشجيع وتحريض من مختلف الأطراف، وبما أن موجة التطبيع العالية الأن تفترض أسكات الشعب الفلسطيني أو تطويعه أو نزع الشرعية عنه، فإن ما رأيناه مؤخراً من حيث أن شرعية  السلطة الوطنية محل تساؤل أو هكذا يريدون خاصة وأن جزءً من مجتمعنا لم يحدد خياراته ولا مرجعياته، وأن هناك من هو على استعداد لأن يكون بديلاً أو ظهيراً أو ظهراً أو مدخلاً أو جسراً لقوى قادمة أو مستقبلية. لهذا كله، فإن من الواجب الأن القول بوضوح شديد أن على كل الأصوات النشاز أن تصمت، وعلى الجميع أن يلتف حول شرعيته ومرجعياته الوطنية، ويدعم اجراءات الحكومة.

 ليس الأن وقت النقاش ولا توزيع الغنائم ولا اكتشاف النقص أو العيوب في بعض الاجراءات. نحن في حرب حقيقية لا تفترض ترف النقاش أو رفاهية الجدل حول الاهمال أو التهميش أو التمثيل. هناك سلطة مركزية واحدة وقرار وطني واحد. قد نختلف على بعض الاجراءات ، قد نرى أن فيه بعض الظلم، ولكن ليس هذا وقته، اذ أن أي تصرف هنا أو هناك، قد يؤدي بنا شئنا أم أبينا، بحسن نية أو سوء نية الى أن يتحول أي صدام الى انقسام أو انفصال أو حتى أكثر من ذلك.

لا أحد يستهين بما يجري، لا أحد يعتقد أن هناك نوايا طيبة، حينما يتم الاعتداء على ابناءنا من المؤسسة الأمنية وحينما يتم تجاوز القانون بشكل سافر، ليس في التاريخ نوايا طيبة، ، يجب قمع أية ظواهر للتمزيق أو زعزعة الشرعيات، في هذا الوقت بالذات، فإن كثيراً من الأطراف الاقليمية وأولها دولة الاحتلال، تريد أن ترى السلطة الوطنية ضعيفة وذلك حتى تذهب الى طاولة المفاوضات دون أي دعم شعبي وحتى يمكن أن تقبل بأقل القليل.

لهذا، مرة اخرى، فإن على الجميع أن يصمت الأن، خاصة أصحاب الملفات السوداء وهذا يعني أن القوى الاجتماعية كلها، النقابات، الاتحادات، العشائر، الأكاديمين، والقوى الوطنية من أقصاها الى أقصاها أن تتحمل مسؤلياتها في أن تقف كتفاً الى كتف مع السلطة الوطنية الفلسطينية للدفاع عنها، ليس حباً فيها، وإنما منعاً للإنهيار والتفككـ منهاً والانهيار لكل ما تم بناؤه، ومنعاً من أن تختطف بعض المناطق في الضفة من قبل من لا يمثلها ومن لا يستطيع القول أنه يعبر عن الشعب الفلسطيني. الوقوف مع السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس هو الموقف الوطني الحقيقي.

أن الحركة الوطنية الفلسطينية تشهد تراجعاً كبيراً في أن تقدم المثال والنموذج والقدوة، ولكن ليس هذا الوقت المناسب لمراجعة الحسابات وانما مطلوب التعاضد بحيث يكون لنا فرصة لتغيير شكل ونوع العلاقة مع الجمهور من جهة ومع الاحتلال من جهة أخرى فيما بعد، وهذا الأمر مطالبة به الفصائل لتصحيح الأوضاع الداخلية، التنظيمية والفصائلية والمؤسساتية بداخلها، كي تأخذ دورها في حماية المنجزات مهما كانت وهي ليست قليلة.

 ما يجري الأن في بعض مناطق الضفة المحتلة قد يكون له تداعيات خطيرة أكثر مما يعتقد أي شخص وهذا الأمر يجعلنا نستدعي طبيعة الأجواء التي سادت في المحافظات الجنوبية، ما قبل الانقلاب في 14/6/2007 حينما كنا نحذر بأن هذا الأمر سيوصلنا الى حالة من الفوضى والفرقة والانقسام ولهذا، فإن علينا الأن، أن نتحرك بأسرع ما يمكن وأن نطوق ما يجري. ليس فقط بأيدي السلطة الوطنية وجنودها – اللذين يسهرون على أمننا، وأن كل فرد يعتدي عليهم ، هو يخدم الاحتلال، ولا يوجد حياد.

 وأما أن تكون مع وحدة البلد أو أن تكون في الموقع الأخر.

 والصمود والانتصار لا يتم إلا بجهود كل فئات ومكونات المجتمع الفلسطيني. نحن الأن في امتحان حقيقي. أما الانهيار واما الأنتصار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط