كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأهرام" تكشف تفاصيل المؤامرة التركية لتدريب الشباب المصرى بدعم اخواني

"الأهرام" تكشف تفاصيل المؤامرة التركية لتدريب الشباب المصرى بدعم اخواني

تاريخ النشر: 2014-11-19 | 03:20

امد/ القاهرة: مؤامرة جديدة تحيكها تركيا ضد مصر، فى استقطاب الشباب والنشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدنى الإخوانية، لتلقى تدريبات داخل تركيا على ما تطلق عليه اسم «بناء جيل جديد لقيادة مرحلة التغيير فى مصر»، ونشر الفوضى ولعب دور فى الانتخابات القادمة لمجلس النواب على نطاق واسع مع التركيز على السيدات المرشحات على مقاعد المرأة.

وظلت جهات عديدة داخل مصر ترصد تطور عمليات التدريب والتعاون بين الشباب ومنظمات المجتمع المدنى التى يتم تنظيمها فى اسطنبول وأنقرة، ثم فى قبرص ومالطا برعاية من تركيا لتضليل الشباب الذين يتم اختيارهم بأن التدريبات لا تقتصر على مكان واحد.

وجاءت المفاجأة التى غيرت المسار لكل التوقعات وهى قيام تركيا بعقد مؤتمر للشباب العربى والتركى لتبادل الخبرات وشارك فيه عدد ممن تلقوا تدريبات سابقة، فى محاولة مكشوفة من تركيا والتنظيم الدولى للإخوان لاستعراض القوة.

وتنفرد صحيفة "الأهرام" بنشر التفاصيل في عددها اليوم الاربعاء، والتى بدأت خيوطها الأولى فى بداية العام الحالى وتحديدا من خلال «أكاديمية 12 شهر التركية» وهى مؤسسة غير حكومية تستخدم كستار لتقديم دعوات للشباب فى مصر، يتم اختيارهم بعناية شديدة وترشحهم منظمات وجمعيات موالية لتنظيم الإخوان الإرهابى داخل مصرمن بين الشباب الثوري، دون أن يعرفوا مقاصد المؤسسة التركية، ويتم التركيز على نشطاء الشباب لتدريبهم على أساليب نشر الفوضى وضرب الاستقرار تحت اسم آليات التغيير.

ويتم التعامل معهم من خلال منسق داخل مصر من بين الجمعيات الإخوانية بإرسال استمارات الدعوة لزيارة تركيا والحصول على التأشيرة داخل مطار إسطنبول دون تكلفة عناء ذهابهم للسفارة التركية بالقاهرة، وتجرى الاتصالات التليفونية به قبل السفر من طرف واحد ويتراوح وفد الشباب فى كل دورة باسطنبول وأنقرة بين 30 و 4 شابا وتبدأ الدورة الأولى لمدة أسبوع، وفى حالة إبداء الشباب قدرة على التفاعل فى الدورة التدريبية يتم دعوته لدورة أخرى متقدمة لمدة أسبوعين على نفقة المؤسسة التركية للدورتين.

والغريب أن كل ما يتم من دعوة للشباب المصرى تجرى دون إعلان للتقديم للدورات داخل مصر حتى لا يتم تداوله على نطاق واسع ويتقدم له شباب لا ترغب تركيا فى مشاركته، ودون إخطار السلطات المصرية بهذا رسميا.

وتقوم المؤسسة التركية بتدريب الشباب على استغلال التحالفات بين منظمات المجتمع المدنى التى تعمل فى دعم مشاركة المرأة فى العملية السياسية والانتخابات، وتدريب الشباب المصرى على إقامة تحالفات حول قضايا محددة لحقوق الإنسان بهدف تنفيذ المخطط التركى وسط الشباب بتحريضه على العنف والثورة من خلال التحالفات الشبابية والمجتمعية لإحداث التغيير الذى تنشده تركيا.

وآخر دورة تمت فى الفترة من 11 سبتمبر 2014 إلى 16 سبتمبر 2014 بتركيا، قبل عقد مؤمر الشباب العربى التركى منذ أيام.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد استضافت تركيا جميع أنشطة المعهد الديمقراطى الأمريكى والمعهد الجمهورى الأمريكى والذين تم منعهما فى مصر من إقامة أنشطة واتهامها ضمن قضية التمويل الأجنبى للمنظمات، حيث يقومان حاليا بإجراء التدريبات للمنظمات الإخوانية والمنتمين لها بمصر على أراضى تركيا.

كما فتحت تركيا أبوابها لمنظمات أخرى مثل أيركس وأيكس لتدريب واحتضان الشباب المصرى على مبادئ الحكومة والإدارة الرسمية مما جعل المنظمات الأمريكية الأخرى تدخل على الخط وتنقل نشاطها عن مصر إلى الأراضى التركية ومنها منظمة مبادرة الشرق الأوسط «مبي» والغد، لكى تقوم بتدريبات موسعة عن قضاى تتعارض مع المرحلة الانتقالية التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن، بهدف استغلال طاقات الشباب وتوجيهها لخدمة مصالحهم الأمريكية والتركية.

وعقد مؤتمر الشباب العربى التركى بمدينة إسطنبول يوم 24 أكتوبر 2014 على مدى 4 أيام بدعوة مشتركة قدمتها بلدية اسطنبول مع الأكاديمية التركية بصورة غير معلنة، وتحملت فيه تكلفة السفر والمعيشة والتنقل داخل اسطنبول، وجاءت أكبر الوفود التى حضرت من مصر وسوريا والعراق وفلسطين وعدد من النشطاء الشباب المنتمين لمصر ولجماعة الإخوان الموجودين فى الجامعات التركية والأوروبية.

وشارك فيه بإلقاء محاضرات رسمية أردوغان مستشار حزب العدالة والتنمية السابق، وبولنت أراس مستشار رئيس وزراء تركيا السابق، ومحمد أوغلو مدير عام منظمة الهلال الأحمر التركية، وعقد المؤتمر بمركز اسطنبول للمؤتمرات داخل منطقة حربية.

وبالتوازى مع ما يحدث فى تركيا تداولت معلومات عن قيام شبكة الديمقراطية العربية التى يترأسها سمير جراح الأردنى الجنسية أحد المتهمين فى قضية التمويل الأجنبى بإجراء تدريبات للنشطاء المصريين وعدد من أعضاء المنظمات غير المسجلة فى مقر المنظمة بتونس، ويتولى التنسيق لأعمالها مركز المحروسة داخل مصر، رغم ما تقوم به تونس من تصرفات عدائية مستمرة ضد مصر، مما يضع علامات استفهام كبيرة على تلك التدريبات. وتدور معلومات عن قيام مركز دراسات الإسلام والديمقراطية بتونس بدور واضح فى عقد مؤتمرات وندوات عن مصر ينظمها جماعة الإخوان بتونس ومصر من خلال التشبيك والتعاون، ويخلقون معها آليات عمل جديدة بعيدا عن أعين الدول.

وظهرت ملامح خيوط جديدة عن قيام مركز العلاقات التركية بالتعاون مع بعض المنظمات الخيرية الإخوانية فى عدة دول عربية لاستقطاب الشباب المصرى والتونسى للتدريبات المشتركة، وقام بدور واضح فيها فتحى عبدالقادر تونسى الجنسية والرضوان مصمود تونسى وأيمن حرارة فلسطيني، وتسعى تركيا لجعله منبر تركيا فى المنطقة العربية لتبادل الخبرات بين الشباب العربى والتركي، وتبنى اتجاه مؤيد لجماعة الإخوان.

ونظم هذا التحالف مبادرة «أنا الحرة» بالتعاون والشراكة مع حركة نساء ضد الانقلاب وحركة التضامن المصرى «رابعة»، وقاموا بوقفات احتجاجية فى اسطنبول.

ويرى أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت لحقوق الإنسان والتنمية، أن ما تقوم به تركيا هو اعتداء صارخ على السيادة المصرية وتدخل فى شئونها الداخلية، لأن فكرة التدريبات التى تقوم بها للشباب تستهدف زيادة قدراتهم على أعمال الحشد والتجمع وإثارة الفوضى فى البلاد، لتكرار ما حدث من قبل فى تدريبات مشبوهة تمت على تفكيك الدولة والصراع المسلح لمجموعات من الشباب، وهو ما يعنى أن تركيا تقوم حاليا بتمويل أجنبى موجه بالشراكة مع منظمات الإخوان داخل مصر لتنفيذ أجندة تركيا التى تستهدف الأمن القومى المصرى مباشرة.

بينما يعتبر حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن تركيا تقدم تسهيلات كبيرة لعقد الدورات للمعهد الجمهورى والمعهد الديمقراطى الأمريكى على أراضيها، خاصة فى الدعوات والاستضافات التى تتم للشباب من مصر لتدريبهم على التغيير الديمقراطى والانتخبات وبناء قيادات للمستقبل، وهو ما يجب مراعاتهمن السلطات المصرية التى تعرضت لتجربتين من قبل فى تدريبات تتعلق بالديمقراطية التى يجب أن تتم من خلال منظمات مسجلة فى مصر وأن تخطر بها السلطات المصرية وبكل شفافية فى البرامج التى تقدم للتدريب والمؤتمرات التى تعقد لمعرفة أهدافها حتى لا يتعرض الأمن المصرى للخطر.

وأوضح محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن قيام تركيا بتدريب الشباب المصرى أمر مرفوض تماما، خاصة فى ظل انتشار منظمات تابعة وممولة من الإخوان فى أوروبا وخاصة بريطانيا الذين قاموا فيها بتسجيل منظمات أهلية إخوانية تعمل فى مجال العمل الخيرى وتم تسجيلها بطرق مختلفة حتى قامت الحكومة البريطانية أخيرا بحظر أنشطة عدد منها، وهو نفس ما فعله تنظيم الإخوان فى مصر من إنشاء منظمات وجمعيات لرعاية الأيتام وبناء المدارس والمستشفيات وتتعاون مع منظماتهم خارج مصر وتعمل لتحقيق أهداف معينة غير معلنة تضر بأمن مصر واستقرارها.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط