كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الاهرام: سنوات "حماس" فى غزة

الاهرام: سنوات "حماس" فى غزة

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 09:22

امد/ القاهرة – كتب عبده مباشر: شجعت المخابرات الإسرائيلية منظمة "حماس" من أجل الحد من نفوذ منظمة فتح الذى تعاظم بعد نجاح انتفاضة الحجارة، التى انطلقت فى الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1987.

وأدت تطورات الأحداث إلى انخراط منظمة التحرير الفلسطينية فى مسيرة السلام وتوقيع اتفاقية أوسلو فى نهاية مشوار صعب من المفاوضات، ورفضت منظمة حماس هذه الاتفاقية.

وكنتيجة لهذه الاتفاقية ، بدأ ياسر عرفات فى ممارسة سلطاته على مناطق الحكم الذاتى بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وأثناء الاستعداد للانتخابات التشريعية، أعلنت حماس نيتها الاشتراك فيها بالرغم من أنها تجرى استنادا إلى اتفاقية أوسلو التى ترفضها. وحار المراقبون فى فهم حقيقة نوايا «حماس» ولكن أهل الفهم والخبرة توقعوا شرا.

وتردد وقتها أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تؤيدان وتدفعان إلى مثل هذه الخطوة وهنا تعاظمت الهواجس. وتمت الانتخابات وحققت «حماس» نجاحا وأصبح له ممثلون بالمجلس التشريعى بجانب ثقل ملموس بالسلطة التنفيذية.

وفى عام 2007، أقدمت منظمة حماس على تنفيذ انقلاب على السلطة الفلسطينية وبدأت فى ممارسة سلطاتها على إمارة غزة الإسلامية.

وفى سبيل الانفراد بالسلطة والقضاء على أى معارضة نفذت مجموعة هائلة من المجازر البشعة، ولجأت إلى قتل معظم قيادات فتح باللجوء إلى أساليب وحشية من بينها إلقاء الاحياء من فوق أسطح المبانى السكنية والسحل والتقطيع بالأسلحة البيضاء والتمثيل بالجثث. وبعد الانقلاب، انسحب الاتحاد الأوروبى ومنعت حماس السلطة الفلسطينية فى رام الله من تحمل مسئولياتها من أجل أن تتحمل هى المسئولية، وكان معنى ذلك توقف العمل بمعبر رفح، إلا أن السلطات المصرية وبالمخالفة لما تضمنته اتفاقية 2005 لجأت إلى فتح المعبر أحيانا لأسباب إنسانية.

ومن جانب آخر، فقد اختارت قيادات هذه المنظمة بعد الانفراد بالسلطة فى غزة الاقدام على تفجير الموقف مع إسرائيل عمدا، متجاهلة تفوق إسرائيل العسكرى وقدرتها على إلحاق أكبر قدر من الخسائر البشرية بالفلسطينيين فى القطاع بجانب تدمير آلاف المنازل والمنشآت، باحثة عن جلبة وحضور إعلامى وعن اعتراف الآخرين بها وبالسلطة التى تقودها فى غزة.

فبعد انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع عام 2005 تم اختطاف الجندى شاليط عام 2006، فاطلقت إسرائيل عملية «أمطار الصيف» التى استمرت من يونيو حتى نوفمبر 2006، بعد أن أطلقت إسرائيل اسما جديدا على العملية بعد استمرارها هو «سحب الخريف».

وخسر الفلسطينيون أكثر من 400 فرد مقابل سبعة من الإسرائيليين.

وتطلق إسرائيل حملة «الرصاص المصبوب» فى نهاية ديسمبر 2008 ردا على استفزازات حماس وتفقد غزة 1852 مواطنا فلسطينيا مقابل 14 إسرائيليا.

ويوم 5 يونيو الماضى تختطف حماس 3 إسرائيليين وتعثر عليهم السلطات الإسرائيلية قتلي، فيرد المستوطنون الإسرائيليون باختطاف شاب فلسطينى وحرقه.

وتبدأ عملية «الجرف الصامد»، وعندما تطرح مصر مبادرة لوقف اطلاق النار ترفضها حماس وهى فى حالة هائلة من اللامبالاة بخسائر غزة البشرية وبما يمكن أن يلحق بالقطاع من دمار وخراب، والذى لاشك فيه أن كل قادة حماس يعرفون يقينا وحشية وعنف القوات الإسرائيلية.

 وبعد أن يقترب رقم الخسارة البشرية من 1900 فلسطينى مقابل أقل من سبعين إسرائيليا، وبعد شهر من القصف المتواصل، تقبل حماس بوقف اطلاق النيران. وتتحول غزة إلى مجموعة من الخرائب ومن حق أهل القطاع أن يتساءلوا عن أسباب إراقة هذه الدماء وكل هذا الخراب، وعما جنته حماس من وراء كل ذلك.

ان سنوات حماس وهى على قمة السلطة تشكل محنة بالغة القسوة، وربما لا يعلم القراء ان قطاع غزة كان يسهم بنسبة 30% من اجمالى إنتاج أراضى السلطة الفلسطينية ثم تراجع هذا الرقم فى ظل سلطة حماس إلى 5% فقط، ومازالت حماس مصرة على الاستمرار على رأس إمارة حماس الإرهابية فى غزة.

عن الاهرام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط