كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

‌الأهمية الاستراتيجية لفلسطينيي الداخل‌‍‌ في أي حرب قادمة‌ 

‌الأهمية الاستراتيجية لفلسطينيي الداخل‌‍‌ في أي حرب قادمة‌ 

تاريخ النشر: 2022-05-09 | 09:50

يبلغ عدد فلسطينيي الداخل المحتل مليوني نسمة، وهو ما يجعلهم قوة‌ ‌كبيرة مؤثرة ومقلقلة للكيان الصهيوني، خاصة أنهم يتمتعون بنقاط قوة في غاية الأهمية، بدأ‌ ‌الاحتلال ب‌‍‌التنبه إليها في أعقاب معركة سيف‌ ‌القدس، التي اشتبك خلالها أولئك المواطنون مع قوات الاحتلال‌ ‌ومستوطنيه‌‍‌؛‌ ‌وذلك ‌‍‌تفاعلاً مع إخوانهم في قطاع غزة الذين خاضوا‌ ‌معركة بطولية، وتفاعلاً مع المسجد الأقصى الذي يتعرض لعدوان‌ صهيوني شرس.‌

‌ولقد كان حراكهم مقلقاً لقوات الاحتلال التي بدأت تضع في حساباتها‌ ‌العسكرية إمكانية نجاح الشبان الفلسطينيين في الداخل في عرقلة حركة‌ ‌القوات العسكرية، والتشويش على سير العمليات والخطط الحربية،‌ ‌واحتمال اندلاع اشتباكات واسعة مع المستوطنين بشكل تعجز عن‌ مواجهته الشرطة، ما يجعل تدخل الجيش ضروريا فيؤثر بالتالي على‌ ‌عمله في مواقع أخرى، ويستنزف جهده في غير‌ ‌المهمة الرئيسية.‌ 

‌ويزيد من أهمية تأثير فلسطينيي الداخل قربهم من التجمعات الصهيونية‌ ‌الاستيطانية، وبالتالي فإنه بمجرد أن ينوي أحد منهم عمل شيء ما‌ ‌يكون‌ ‌قادر‌‍‌ا‌‍‌ على تنفيذ ذلك فوراً، لا يحتاج إلى قطع حدود، أو اجتياز حواجز،‌ ‌بل إنه‌ في قلب العدو مباشرة. 

‌ويتمتع فلسطينيو الداخل بنقاط قوة في غاية الأهمية من الناحية‌ ‌الاستراتيجية، ذلك أنهم ينتشرون على امتداد الخارطة الفلسطينية من‌ ‌الشمال في عكا وحيفا إلى‌ ‌الجنوب في النقب، مروراً بالوسط حيث اللد‌ ‌والرملة والمثلث، وهو ما يجعل أي حراك لفلسطينيي الداخل مؤثرا على‌ ‌الكيان ككل، وليس على بقعة محددة فحسب‌. 

‌فقطاع غزة على سبيل المثال في حال المواجهة لن يكون قادراً على‌ ‌التأثير في شمال فلسطين المحتلة بشكل فعال، والمقاومة اللبنانية في‌ ‌حال دخولها مواجهة مع العدو فلن‌ ‌ت‌‍‌كون قادرة على التأثير الفعال في‌ جنوب فلسطين، بينما فلسطينيو الداخل قادرون على التأثير في الكيان‌ ‌ككل، كما أن هذه القضية تحرم العدو من إمكانية عزل هؤلاء‌ 

الفلسطينيين وحصارهم، وهو ما‌ ‌ت‌‍‌تنبه له ‌‍‌المؤسسة الأمنية الصهيونية‌ ‌فبدأت بالعمل‌ ‌على تقليص تأثيره‌‍‌؛‌‍‌ من خلال السعي لعزل التجمعات‌ ‌الفلسطينية في الداخل بمستوطنات‌ ‌تتكامل صورتها النهائية كسور قادر‌ ‌على حصارهم في كل تجمع‌‍‌، وعزلهم‌ بشكل كامل.  

‌كما أن من نقاط قوتهم قربهم من شوارع رئيسية في فلسطين المحتلة ما‌ ‌يجعلهم قادرين على قطعها وشل الحركة فيها بشكل كامل‌‍‌؛‌‍‌ سواءً للآليات‌ العسكرية أو الحركة المدنية، فلك أن تتخيل تأثير شاب يسكب كميات‌ ‌من الزيت على شارع ‌6‌ الذي يعد واحدا من أهم شوارع الكيان، حيث‌ ‌يصل بين الجنوب والشمال، ويعد حيويا في حال الدخول في مواجهة‌ ‌مع المقاومة في لبنان، وهذا الشارع قريب من وادي عارة حيث التجمع‌ ‌الفلسطيني المهم جدا.‌ 

‌وهو ما يمكن أن يحدث بشكل أوسع في النقب، حيث تنتشر التجمعات‌ ‌الفلسطينية على مساحة جغرافية واسعة، قادرة على قطع عشرات‌ ‌الشوارع الحيوية، بما يعزل مدينة بئر السبع تماما، وربما عزل جنوب‌ ‌فلسطين‌ -‌حيث القواعد العسكرية والجوية الأهم في الكيان‌-‌ عن الشمال‌ ‌والوسط حيث التجمعات البشرية الأكبر‌-‌، وهو ما ينطبق بالضرورة على‌ ‌خط القطار الذي يمكن وقفه‌ ‌وشل حركته ‌‍‌بيسر‌‍‌ كبير‌‍‌، ولنا أن نتخيل‌ ‌حجم التشويش الناتج مثلاً عن وضع كميات من الحجارة على امتداد‌ ‌خط السكة الحديدية في النقب.‌ 

‌كما أن فلسطينيي النقب قادرون على التأثير الفعال على عشرات القواعد‌ ‌العسكرية والجوية‌ ‌الاستراتيجي‌‍‌ة‌‍‌، والتي يسكنون في مناطق قريبة منها،‌ ‌وقد سبق أن اشتكى الصهاينة من قيام بعضهم بتخريب معدات عسكرية‌ ‌مهمة، والاستيلاء على كميات من الأسلحة، ولقد قُتل‌ ‌قبل أشهر قليلة‌ ‌جنديان صهيونيان بنيران داخلية أثناء محاولة التصدي لمثل هذه‌ 

‌الأعمال.‌ 

‌وبالإمكان تصور مدى الضرر الذي سيلحق بالقدرة الجوية للكيان‌‍‌؛‌‍‌ في‌ ‌حال الحرب الشاملة‌‍‌،‌‍‌ عندما يقوم بعض فلسطينيي النقب بإطلاق النار‌ ‌على الطائرات الحربية المتقدمة وهي على الأرض داخل حظائرها، أو‌ ‌تخريبها بأي وسيلة‌ ‌ك‌‍‌إشعال النار فيها‌‍‌، أو غمرها بالمياه.‌ 

‌كما أن القرب الجغرافي لفلسطينيي الداخل يجعل بإمكانهم تنفيذ عمليات‌ ‌في غاية الخطورة على الكيان دون كثير من الجهد، فبالإمكان إشعال‌النار في الغابات، والمصانع الحيوية، والمؤسسات المهمة، ما يعطل في‌ ‌لحظات المواجهة كثير من قدرات الكيان، ويشغل مؤسساته، ويشتت‌ ‌تركيزها.‌ 

‌هذه بعض‌ ‌نقاط القوة التي يمتلكها فلسطينيو الداخل‌‍‌،‌‍‌ والتي تجعل‌ ‌قدرتهم على مواجهة الكيان الصهيوني كبيرة جداً في أي حرب قادمة،‌ ‌وهو ما يلقي في قلب العدو الصهيوني قلقا كبيراً، وترقباً واسعا.‌ 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط