كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي: الحواجز الإسرائيلية كمائن حقيقية لقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية

الأورومتوسطي: الحواجز الإسرائيلية كمائن حقيقية لقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 08:28

جنيف: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ عشرات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة لا تقسمها فقط إلى كانتونات معزولة، بل باتت بمثابة مصائد الموت للفلسطينيين لمجرد الاشتباه في ارتكابهم أية مخالفات ما يتسبب لهم بالقتل الفوري.

وأكد المرصد الأورومتوسطي في بيان له، أن مقتل الشاب "أحمد عريقات" يوم الثلاثاء الماضي برصاص قوات الجيش الإسرائيلي ليس إلا مثالًا واضحًا على عمليات الإعدام الممنهجة خارج نطاق القانون بحق الفلسطينيين على تلك الحواجز.

وذكر أن عريقات (27 عامًا) قتل بزعم صدم سيارته في حاجز "الكونتينر" الإسرائيلي في بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة، مما دفع القوات الإسرائيلية إلى استهدافه بإطلاق عدة عيارات نارية أدت إلى مقتله على الفور. وبحسب بيان للجيش أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة بسيارة عريقات ولكنه خرج من مستشفى في القدس في اليوم التالي.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ عائلة عريقات اعترضت على الرواية الإسرائيلية وقالت إنه إما فقد السيطرة على سيارته أو أنه تعرض لحادث عرضي، وقدمت وثائق تفيد بأن زفاف أخت عريقات كان مقررًا في نفس يوم الحادث.

وقالت الأسرة إن عريقات كان في طريقه إلى بيت لحم لإحضار والدته وشقيقته من صالون تجميل عندما قُتل، كما أنه استأجر السيارة المذكورة قبل الحادث بساعات، مما يرجح احتمال حدوث خلل في السيارة أو عدم إلمامه بطريقة قيادتها.

وأبرز المرصد الأورومتوسطي أنه لا تزال أسباب حادث السيارة غير واضحة لأن السلطات الإسرائيلية سرعان ما خلصت إلى استنتاجاتها دون إجراء أي تحقيق رسمي في الظروف التي أدت إلى حادثة القتل أو فحص السيارة التي كان يقودها.

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية اكتفت بنشر فيديو مدته 12 ثانية يظهر سيارة عريقات تنحرف عن الشارع وتصيب جنديًا، فيما شوهد عريقات وهو يحاول الركض في الاتجاه المعاكس للجنود قبل أن يطلقوا النار عليه عدة مرات حتى سقط أرضًا.

وخلص المرصد الأورومتوسطي إلى عدة نقاط تبين أن الرواية الإسرائيلية حول سبب إطلاق النار على عريقات من المحتمل أن تكون غير دقيقة، الأمر الذي يتطلب تحقيقًا كاملًا:

أولاً: شوهد عريقات في اللقطات التي تم نشرها وهو يفتح باب السيارة فور وقوع الحادث ويحاول الهرب في الاتجاه المعاكس للجنود عندما تم إطلاق النار عليه عدة مرات في الظهر، وهو ما يتناقض بوضوح مع رواية المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية "ميكي روزنفيلد"، الذي أكد أن عريقات "خرج من السيارة وحاول الاقتراب من الضباط الذين ردوا بإطلاق النار".

وحتى في حال محاولة عريقات تنفيذ عملية دهس متعمدة، فإنّ الضباط الإسرائيليين حين أطلقوا النار عليه رغم كونه أعزلًا أثناء محاولته الركض في الاتجاه المعاكس انتهكوا قواعد الاشتباك الإسرائيلية التي تنص على استخدام القوة المميتة فقط عند الضرورة ولصد تهديد مباشر للحياة.

إذ كان يمكن للضباط الإسرائيليين بسهولة القبض على عريقات، واستجوابه بشأن ما حدث، والتصرف وفقًا لقواعد الاشتباك. ولكن بدلاً من ذلك، سارع الضباط الإسرائيليون إلى إطلاق النار عليه كإجراء وقائي. وهذا يستدعي إجراء تحقيق رسمي في انتهاك قواعد الاشتباك الإسرائيلية. ومع ذلك، لم تعلن الشرطة الإسرائيلية عن أية إجراءات من هذا القبيل من شأنها محاسبة الجنود.

وأكد رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده أنه "من المثير للقلق أنّ أول ما يلجأ إليه الجنود الإسرائيليون ضد الفلسطينيين هو القتل. نحن نتحدث هنا عن جهاز يقرر فيه الجنود الإسرائيليون الذنب وتنفيذ حكم الإعدام في غضون ثوان".

ثانياً: امتنع الجنود عن تقديم الإسعافات الأولية لـ"عريقات" بعد إطلاق النار عليه، وأغلقوا المنطقة لمنع وصول الرعاية الأولية إليه، ما تسبب باستمرار النزيف لنحو نصف ساعة أمام أعين فلسطينيين آخرين عند الحاجز قبل وفاته.

وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن هذا الفعل يرقى إلى جريمة الإعدام خارج نطاق القانون لفلسطيني أعزل لم يكن يشكل خطرًا مميتًا على الجنود الإسرائيليين قبل أو بعد إطلاق النار عليه.

ثالثاً: استولت السلطات الإسرائيلية على جثة عريقات بعد وفاته وما زالت تحتجزها مع جثث لفلسطينيين آخرين كأدوات وأوراق ضغط للمساومة عليها، وهي ممارسة محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي، ومع ذلك وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية عليها في عام 2019. وقد أعرب والد عريقات أن كل ما يرغب به في الوقت الحالي أن يمنح ابنه دفنًا مناسبًا.

رابعاً: رفضت السلطات الإسرائيلية افتراض أي تفسير آخر للحادث، على الرغم من المؤشرات التي تشير إلى تفسيرات أخرى غير محاولة تنفيذ عملية دهس. على سبيل المثال، لم تكن مركبة عريقات مسرعة نحو الجنود، الذين كانوا يتمتعون بحماية جيدة خلف سواتر من الخرسانة، بل أظهرت اللقطات أن السيارة توقفت في البداية في مكانها، قبل أن تبدأ في التحرك ببطء ثم انحرفت نحو نقطة التفتيش.

بالنظر إلى جميع النقاط أعلاه، وجد المرصد الأورومتوسطي أن حالة عريقات مثال واضح على سياسة واسعة من عمليات القتل الممنهجة خارج نطاق القانون ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتي تتم ممارستها مع إفلات تام من العقاب.

وسبق أن نشر فريق الأورومتوسطي عام 2016 تقريرًا بعنوان "ما التقطته الكاميرات، القتل التعسفي الإسرائيلي ونظام العنف البنيوي" موثقًا حالات متعددة كشفت هشاشة ادعاءات السلطات إسرائيلية بشأن قتل فلسطينيين بعد التحقق من مجريات الأحداث.

وقال المرصد الحقوقي الدولي إن إسرائيل أعدمت 95 مدنياً فلسطينياً بينهم 36 طفلاً خارج نطاق القانون في 2016، حيث جرت جميع عمليات القتل بشكل منهجي بذريعة أن الضحية كانت ضالعة في عملية طعن أو دهس مزعومة ضد جنود إسرائيليين، على الرغم من عدم وجود وسائل موثقة لتنفيذ مثل هذه الهجمات.

وأضاف أن نقاط التفتيش الإسرائيلية، التي تنتهك بشكل صارخ حرية حركة الفلسطينيين وقسمت الضفة الغربية إلى كانتونات، أصبحت مصائد موت حيث يُحكم على الفلسطينيين بالإعدام فور ارتكابهم أدنى خطأ أو حتى مجرد الشك.

ودعا المرصد الأورومتوسطي إلى إجراء تحقيق مستقل وفوري في مقتل عريقات، بما في ذلك فحص كامل لسيارته واستجواب الجنود المتورطين في وفاته، مع ضرورة الإفراج الفوري عن جثة عريقات وجثث فلسطينيين آخرين تحتجزهم إسرائيل.

كما طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إسرائيل بتفكيك نقاط التفتيش والحواجز بين المدن والقرى الفلسطينية، وضمان حرية التنقل بشكل كامل للفلسطينيين.

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" مرتبط بجيش الاحتلال وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط