كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي: الرد على الهجمات الإرهابية ينبغي أن يتميز بالوحدة والتضامن لا التفرقة وشيطنة الآخر

الأورومتوسطي: الرد على الهجمات الإرهابية ينبغي أن يتميز بالوحدة والتضامن لا التفرقة وشيطنة الآخر

تاريخ النشر: 2016-12-12 | 22:50

أمد/ جنيف: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن التفجيرات التي هزت مدناً في تركيا ومصر والعراق خلال الأيام القليلة الماضية، هي تذكيرٌ صارخٌ بأن الإرهاب ظاهرة متنامية تستهدف الأشخاص من كافة الأديان والثقافات والأعراق، ولا تميز بين طائفة وأخرى أو لون وآخر، مبيناً أن الرد على ذلك ينبغي أن يتميز بالوحدة والتكاتف المجتمعي والرسمي، لا التفرقة وشيطنة الآخر ومعالجة الجذور الأمنية للمشكلة دون الالتفات لأسبابها الاجتماعية.

وقالت بام بيلي، السكرتير العام للمرصد الأورومتوسطي: "ما نحتاجه فعلاً هو استراتيجية موحدة تركز على الأسباب الجذرية لحوادث العنف والإرهاب وعلى تحصين المجتمع المدني، بدلاً من دعوات الثأر التي يطلقها المسؤولون الحكوميّون في الدول المستهدفة". وتابعت "ما يجلبه الثأر علينا: دائرة عنفٍ لا تنتهي. ما تعيشه تلك الدول في الوقت الحالي هو عقليّة "العين بالعين" التي تعزز الأنظمة الديكتاتورية، والتي أشعلت الاضطرابات ابتداءً فيها".

وأوضح الأورومتوسطي أنه وفي يومٍ واحد فقط، الحادي عشر من ديسمبر(كانون الأول)، استهدفت الهجمات الإرهابية ثلاث دول، ففي تركيا، تبنى فرعٌ عن حزب العمال الكردستاني المسؤولية عن تفجيرين أدى كلاهما إلى مقتل 38 شخصاً وجرح 155 آخرين خارج ملعب كرة قدم في إسطنبول. وفي إطار رده على هذا الفعل الشنيع، قال وزير الداخلية سليمان صويلو، "سنثأر عاجلاً أم آجلاً. لن نترك هذا الدم مهدوراً على الأرض، مهما كلفنا ذلك". غير أن أحداً لم ينظر إلى جذور المشكلة، وإشكاليات الأزمة مع الحركة القومية الكردية، والتي أدت إلى مقتل 45 ألفاً منذ عام 1984. لا شيء يبرر الإرهاب، إلا أن معالجة المشكلة ينبغي أن تطال جذورها لا ظواهرها فقط.

وفي جمهورية مصر العربية أدى انفجار قنبلة في كنيسة بالقاهرة بالقرب من الكنيسة الكاتدرائية المسيحية الرئيسية إلى مقتل 25 شخصاً على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 49 آخرين، ولم تعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها عن هذا العمل.

عقب هذا الهجوم حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بيان له أن رد الحكومة على ذلك سيكون قاسٍ. وسرعان ما أعرب وزراء الخارجية الفرنسي والألماني عن دعم بلادهم لمصر في حربها ضد الإرهاب على الرغم من بيان السيسي بالقيام بسلسلة من الأعمال الانتقامية الصارمة ضد المعارضة. مواجهة الإرهاب والوقوف مع الحكومة المصرية في حربها ضده هو واجب الوقت، غير أن أحداً لا يذكر أيضاً وفي مقابل ذلك، التعامل العنيف وانتهاكات حقوق الإنسان غير المسبوقة التي تمارسها الحكومة المصرية مع المعارضة السياسية في البلاد.

وفي العراق أصيب قائد عسكري وقتل أحد حراسه عندما أطلق مقاتلو الدولة الإسلامية قذائف هاون على موكبه جنوب الموصل. لم يكن هنالك أي وجود فعلي للدولة الإسلامية أو أي جماعات إرهابية أخرى، مثل تنظيم القاعدة، إلى أن غزت الولايات المتحدة وحلفاؤها العراق عام 2003. وهذا يعني أن من الأهمية بمكان أن تنظر الحكومات، والمجتمع الدولي ككل، إلى جذور العنف في إطار معالجة ما يمكن أن نسميه، العنف المضاد.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يود أن يغتنم اللحظة الحساسة التي يمر بها المجتمع الدولي في إطار دخوله مرحلة جديدة من مواجهة الإرهاب في أنحاء متفرقة من العالم، ليؤكد على ثابت إنساني وسياسي وحقوقي، وهو أن المجتمعات والأشخاص الأسوياء يرفضون بطبيعتهم التوجه نحو العنف. فيما المجتمعات والأشخاص الذين شعروا بالمظلومية والإهانة على مدى متراكم، هم الأكثر عرضة للاقتناع بالعنف والثأر ما لم يُنصفوا. وهذه مقاربة لا بد للمجتمع الدولي وللحكومات المعنية من أخذها بعين الاعتبار في سياق معالجتها وحربها على الإرهاب.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط