كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تقييد حريات المستخدمين..

الأورومتوسطي: تقرير "ميتا" ينبغي أن يشكّل منعطفًا حاسمًا لتغيير سياساتها ضد فلسطين

الأورومتوسطي: تقرير "ميتا" ينبغي أن يشكّل منعطفًا حاسمًا لتغيير سياساتها ضد فلسطين

تاريخ النشر: 2022-09-22 | 16:19

جنيف: دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان شركة "ميتا" إلى معالجة الأخطاء النظامية والسياساتية الجسيمة التي أدّت إلى تقييد حرية ملايين المستخدمين في النشر والتعبير عن الرأي، إبان أحداث العنف التي شهدتها الأراضي الفلسطينية في مايو/ أيّار 2021.

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي الخميس، أنّه اطلّع على دراسة مستقلة لمركز الأعمال للمسؤولية الاجتماعية الاستشاري (BSR) حول سياسات شركة "ميتا" المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" المتعلقة بممارسات التحيّز والرقابة على المحتوى العربي خلال تلك الأحداث، إذ خلصت الدراسة إلى أنّ إجراءات الشركة أثّرت سلبًا على حقوق المستخدمين الفلسطينيين في حرية التعبير والتجمع والمشاركة السياسية وعدم التمييز، إلى جانب تقييد قدرتهم على مشاركة المعلومات فور حدوثها.

وقال رئيس المرصد الأورومتوسطي "رامي عبده" إنّ "دراسة "ميتا" ينبغي أن تشكّل نقطة تحوّل في تعامل الشركة مع المحتوى الفلسطيني والعربي حين يتعلق الأمر بالنشر والتبليغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، إذ يجب أن تُرفع جميع أشكال القيود غير العادلة التي تفرضها على المستخدمين، ولا سيما التمييز الصارخ الذي تنتهجه الشركة في هذا الإطار.

وأضاف أنّ العداء الذي انتهجته "ميتا" خلال السنوات الماضية تجاه المحتوى الفلسطيني، بما في ذلك إغلاق مئات الحسابات الخاصة بالمؤسسات الإعلامية والصحافيين، تسبب على نحو كبير بتقييد وصول المستخدمين للمعلومات، حيث يعتمد كثير من المستخدمين على تلك الحسابات لاستقاء معلومات قد تساعدهم على اتخاذ قرارات تتعلق بسلامتهم، خاصة في أوقات الاضطرابات وعدم الاستقرار.

وأكد "عبده" أن ممارسات الشركة لم تقيد فقط حق العديد من المستخدمين في حرية التعبير عن الرأي، بل عرقلت كذلك عمل المنظمات الحقوقية التي تعتمد في جزء كبير من عملها على المحتوى الذي ينشره المستخدمون في مناطق النزاع لتتبع الانتهاكات والتحقيق فيها والوصول إلى إلى الضحايا.

وقال عبده: "في الواقع الرقمي اليوم، تحدد شركات التواصل الاجتماعي إلى حد كبير حرية التعبير عن الرأي، وفي الوقت الذي ينبغي لها لعب دور أساسي في إحداث توازن بين تقييد خطاب الكراهية والسماح بحرية التعبير، فإنها كثيرًا ما تخضع لضغوطات من بعض الحكومات، وتسمح باستخدام منصاتها كأدوات للقمع."

وأضاف أن ممارسات فيسبوك لم تكن الأولى من نوعها في تقييد حقوق الإنسان وعرقلة العمل الحقوقي، حيث عطّلت فيسبوك عام 2019 أداة البحث البياني (Graph Search) التي اعتمدت عليها لسنوات عشرات المنظمات الحقوقية في البحث عن المحتوى للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكّدت الدراسة التي نفّذتها شركة الاستشارات المستقلة " Business for Social Responsibility" لصالح "ميتا"، أنّ الأخيرة حذفت منشورات متعلقة بالعنف باللغة العربية بمعدل أعلى بكثير من نظيرتها باللغة العبرية، سواء جرى ذلك من خلال كوادرها البشرية أو البرمجيات الآلية.

ولفتت الدراسة إلى أنّ المحتوى الذي يكتبه المستخدمون الفلسطينيون يخضع لفحص خوارزمي بخلاف المحتوى الذي يكتبه المستخدمون الإسرائيليون، إلى جانب حقيقة وجود مصنف للكلام العدائي باللغة العربية وعدم وجوده باللغة العبرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أحكام مسبقة وضعتها الشركة متعلقة بكون المحتوى العدائي يُطرح باللغة العربية فقط.

علاوة على ذلك، لا يعمل نظام الفحص على نحو دقيق حين يكون المحتوى العربي باللهجة الفلسطينية بسبب نقص الكفاءة اللغوية والثقافية للمراجعين البشريين المشرفين على النظام، ما قد يتسبب بحذف أو تقييد وصول بعض المنشورات دون مراجعتها بشكل دقيق.

ونبّهت الدراسة إلى أنّ آثار تلك الأخطاء على حقوق الإنسان كانت أكثر خطورة بالنظر إلى السياق الذي ارتُكبت فيه، إذ كان لحقوق مثل الأمن والسلامة وحرية التعبير أهمية متزايدة في ذلك الوقت، خاصة بالنسبة للنشطاء والصحافيين.

وأكّدت الدراسة أنّ تأثيرات الإجراءات الخاطئة لـ"ميتا" لا تنحصر فقط بالقيود الكبيرة التي رافقت أحداث مايو/ أيّار 2021، وإنّما تمتد لتشمل حقوق المستخدمين الفلسطينيين، والناطقين باللغة العربية بشكل عام.

وعلى الرغم من امتلاك الشركة لاحتياطيات نقدية تزيد عن 24 مليار دولار، عزت الدراسة الأخطاء في سياسة المحتوى في "ميتا" إلى مشاكل نظامية وفنيّة، كنقص الخبرة، والافتقار إلى موظفين يفهمون الثقافات واللغات الأخرى، إلى جانب استخدام خوارزمية خاطئة لضبط الخطاب في مختلف أنحاء العالم.

وأعادت الدراسة تسليط الضوء على سياسة "ميتا" بشأن "الأفراد والمنظمات الخطرة (DOI)، والمتمثلة في قائمة تضم آلاف الأشخاص والمجموعات التي لا يمكن لمليارات من مستخدمي "ميتا" "الثناء عليها" أو "دعمها"، وتركّز في الغالب على الكيانات الإسلامية والشرق أوسطية، حيث وصفها النقّاد أنها وصفة للتحيز العرقي والديني الصارخ.

وأكّدت أنّ تلك السياسة منحازة بشكل منهجي، إذ إنّ التصنيفات القانونية للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم تركز على نحو غير متناسب على الأفراد والمنظمات الذين تم تحديدهم على أنهم مسلمون، وبالتالي فإنه من المرجح أن تؤثر تلك السياسة على المستخدمين الفلسطينيين والمتحدثين باللغة العربية على نحو أكبر بكثير من غيرهم.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان شركة "ميتا" بتعديل جميع السياسات التي قد تتعارض مع حق جميع المستخدمين في حرية الرأي والتعبير والنشر، وضمان تمكين جميع الفئات، ولا سيما الضحايا من إيصال أصواتهم بعيدًا عن القيود غير المبررة.

وحث المرصد الأورومتوسطي "ميتا" على مراجعة جميع الحالات التي شهدت حذف أو حجب أو تقييد الوصول إلى آلاف الحسابات بموجب الإجراءات والسياسات الخاطئة للشركة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة تمكين تلك الحسابات من النشر وممارسة نشاطها الاعتيادي ضمن محددات سياساتية وقانونية عادلة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط