كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي: في اليوم الدولي للاجئين.. حكومات أوروبية في سباق نحو القاع 

الأورومتوسطي: في اليوم الدولي للاجئين.. حكومات أوروبية في سباق نحو القاع 

تاريخ النشر: 2022-06-20 | 15:38

جنيف- قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ اللاجئين وطالبي اللجوء في أوروبا باتوا يواجهون قيودًا وإجراءات غير مسبوقة، تسبّبت في تراجع أوضاعهم الإنسانية وتقلّص فرصهم في الاستقرار والأمان والعيش الكريم.

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي أصدره الإثنين، في اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 يونيو/ حزيران من كل عام، أنّ معاناة اللاجئين وطالبي اللجوء تصاعدت بفعل مجموعة من العوامل؛ أبرزها تصاعد انتهاكات الحكومات الأوروبية لحقوقهم، والمشاكل الهيكلية في سياسة الهجرة الأوروبية، إضافة إلى زيادة مستويات النزوح القسري في دول المنشأ، واستمرار تفشي فيروس كورونا في بعض المناطق.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ النتيجة الأولى والمباشرة لسياسات الهجرة الأوروبية، خصوصًا فيما يتعلق بعمليات الصد وغياب الطرق الآمنة لدخول أوروبا، هي زيادة الوفيات من المهاجرين وطالبي اللجوء على الحدود الأوروبية، بحيث أصبح الهمّ الأكبر للذين يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي البقاء على قيد الحياة، بدلًا من آمالهم السابقة في الاستقرار في مكان آمن وبناء حياة طموحة.

وذكّر الأورومتوسطي بحادثة وفاة 12 من طالبي اللجوء في فبراير/شباط الماضي نتيجة التجمّد بسبب الطقس البارد على الحدود التركية، إذ وقعوا ضحايا لعمليات الصد اليونانية غير القانونية، والألعاب السياسية الأوروبية غير الإنسانية.

وقالت "ميكيلا بولييزي" باحثة شؤون اللجوء والهجرة في الأورومتوسطي: "لا يوجد ما يدعى طالب لجوء غير نظامي. الطرق التي أجبرت أوروبا طالبي اللجوء على سلوكها هي فقط غير النظامية".

وأضافت: "يجب أن تتعلم دول أوروبا من الطريقة التي تعاملت بها مع الحرب الأوكرانية، وتتذكر أنّ أي شخص، في أيّ مكان، يمكن أن يصبح طالب لجوء يحتاج إلى الحماية. عليهم أيضًا احترام الخيارات الحرّة للأشخاص، والتي تتعلق بحياتهم، والمكان الذي يرغبون بالذهاب إليه لطلب اللجوء والاستقرار، بدلاً من التركيز فقط على إغلاق الحدود وتشديد قواعد الهجرة واللجوء".

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى تلكؤ المؤسسات الأوروبية في الحفاظ على أرواح المهاجرين وطالبي اللجوء، سواء عند النظر إلى السياسات الأوروبية الخاصة بالهجرة واللجوء، أو الممارسات العنيفة والتمييزية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.

وقال إنّ المملكة المتحدة صعّدت خلال المدة الماضية من إجراءاتها الوحشية وغير الإنسانية بهدف الحد من عبور قوارب المهاجرين وطالبي اللجوء قناة "المانش"، وأبرمت اتفاقًا في أبريل/نيسان الماضي مع حكومة رواندا لنقل طالبي اللجوء إلى أراضي الأخيرة، ما يعني "الاستعانة بمصادر خارجية" للتعامل مع اللجوء.

وحذّر من ارتفاع وتيرة جهود دول أوروبا للاستعانة بمصادر خارجية للتخلص من مسؤوليتها تجاه طالبي اللجوء، حيث اقترحت مفوضية الاتحاد الأوروبي في فبراير/شباط المنصرم إبرام اتفاقية مع السنغال لنشر عناصر ومعدات تقنية من "فرونتكس" لمعالجة تهريب البشر، في إطار استراتيجية جديدة لاحتواء الهجرة.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ مقترحات الاستعانة بجهات خارجية يعزز سباقًا نحو القاع بين حكومات أوروبا، حيث يُقاس النجاح بخفض عدد الوافدين بدلاً من تقديم أفضل مستوى من الاندماج والرفاهية الجسدية والعقلية للاجئين داخل المجتمع المضيف.

وفي السياق، أشار المرصد الأورومتوسطي إلى تشديد الدنمارك سياساتها المتعلقة بالهجرة، إذ لديها الآن بعض أكثر القواعد تقييدًا في أوروبا، والتي تهدف من خلالها إلى الوصول لـ "صفر طلب لجوء". وفي سبتمبر/أيلول، اقترحت الحكومة الدنماركية إجبار اللاجئات على العمل 37 ساعة أسبوعيًا على الأقل مقابل تلقي مزايا الرعاية الاجتماعية، ما يرسخ أفكارًا خاطئة وتمييزية بشأن اللاجئين ويحول حقوقهم إلى امتيازات يحتاج اللاجئ للعمل لكسبها واستحقاقها.

وأكدّ أن المشكلة ليست في موارد الحكومات الأوروبية بل في أولوياتها، ففي ديسمبر/كانون الأول 2021، أي خلال فصل الشتاء، أجبرت فرنسا وهولندا وبلجيكا طالبي اللجوء على النوم في العراء، بدون وجود حالة طوارئ لا يمكن التنبؤ بها أو وصول جماعي، ولكن من الواضح أنّ المشاكل الهيكلية تعود كل عام.

ويُعامل المهاجرون وطالبو اللجوء في عدد متزايد من الدول الأوروبية كمجرمين وفئران تجارب لاختبار تقنيات مراقبة جديدة وجائرة، ففي أكتوبر/تشرين الأول، وافق البرلمان السويسري على السماح لأمانة الدولة للهجرة بتفتيش هواتف طالبي اللجوء المحمولة دون موافقة مسبقة أو أي اشتباه في ادعاء كاذب، وهو شبيه لما حدث بالفعل في ألمانيا والدنمارك والنرويج، حيث عُومل المهاجرون وطالبو اللجوء ككاذبين حتى يثبت صدقهم.

ويواجه طالبو اللجوء في أوروبا معضلتين حرجتين إضافيتين منذ العام الماضي، وهما أزمة الحدود البيلاروسية والحرب الأوكرانية الروسية.

وذكر الأورومتوسطي أنّ المواجهة السياسية بين بولندا وبيلاروسيا وليتوانيا والاتحاد الأوروبي نفسه تحاصر المهاجرين وطالبي اللجوء بين حدود قاتلة لا يمكن اختراقها، حيث يُعاملون كرهائن جيوسياسيين، لا سيما على طول الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، حيث تفرض الأولى حالة طوارئ غير شرعية منعت من خلالها الجهات الإنسانية الفاعلة من مساعدة المحتاجين في هذه المنطقة.

وبيّن أنّ أزمة اللاجئين الأوكرانيين كشفت عن سياسة أوروبية عنصرية متجذرة تستثني الأعراق غير الأوروبية وتميّز ضدها حتى في خضّم الحرب. وكمثال صارخ على ذلك، ظل حتى 17 أبريل/نيسان ما لا يقل عن 45 مهاجرًا أسود محاصرين في مركز احتجاز في "زورافيتشي" الأوكرانية التي شهدت عمليات عسكرية قريبة، فقط بسبب وضعهم غير القانوني كمهاجرين وطالبي لجوء.

وأبرز المرصد الأورومتوسطي تغيّر اتجاه البوصلة الأخلاقية والسياسية الأوروبية عند التعامل مع الأوكرانيين الفارين من ديارهم بعد الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط الماضي، خصوصًا في الدول التي تقودها حكومات قومية كانت دائمًا مترددة في الترحيب باللاجئين.

وأوضح أنّ أكبر مثالين على هذه المعايير المزدوجة كانا إعفاء الدنمارك اللاجئين الأوكرانيين من "قانون المجوهرات" المثير للجدل، والذي ما يزال مطبقًا على طالبي اللجوء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وافتتاح عيادات طبية جديدة لعلاج اللاجئين الأوكرانيين على نحو خاص.

كما أدّت الحرب الأوكرانية إلى تفاقم التمييز العنصري الممنهج ضد طالبي اللجوء غير الأوكرانيين في جميع أنحاء أوروبا، خاصة على الحدود بين صربيا والمجر حيث يطبق ما هو أشبه بـ "نظام فصل عنصري".

ولفت إلى أنّه بينما تقف مفوضية الاتحاد الأوروبي بشكل شرعي إلى جانب اللاجئين الأوكرانيين، ما يزال اللاجئون الآخرون يواجهون قسوة متزايدة، حيث يتعرضون للترهيب والعنف والصد والمنع من التماس الحماية الدولية، مع إفلات تام من العقاب في معظم الأحيان.

وشهد عام 2021 ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء سواء الذين تمكنوا أو لم يتمكنوا من الوصول إلى أوروبا من خلال البر أو البحر، حيث بلغ العدد الرسمي للوافدين بحرًا وبرًا إلى دول الخط الأمامي (123,318) شخصًا، فيما بلغ عدد المفقودين خلال محاولات الوصول (3,231) شخصًا، وهو ضعف العدد مقارنة بالعام السابق.

ومنذ مطلع العام حتى 12 يونيو/ حزيران الجاري، بلغ عدد الواصلين لأوروبا (41,140) شخصًا، لكن ما يقرب من (742) شخصًا ماتوا بالفعل أو فُقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط