كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي يبدي استياءه من معاملة الحكومة السويدية مع اللاجئين الفلسطينيين

أمد/ مالمو : قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنه و منذ 11 آب (أغسطس) الماضي، يقوم 320 شخصاً من عديمي الجنسية ذوي الأصول  الفلسطينية الذين وصلوا السويد خلال السنوات الماضية قادمين من العراق، بما في ذلك الأسر، بالاحتجاج أمام وكالة الهجرة السويدية في مدينة مالمو، لعدم حصولهم على تصاريح إقامة للعيش في السويد بعد انتظار دام لعدة سنوات، وطلب الحكومة السويدية منهم العودة إلى العراق، بحجة أن الأوضاع الأمنية فيه مستقرة ولا تشكل خطراً عليهم.

وبين المرصد الأورومتوسطي أن هذا القرار يفاقم من معاناة هؤلاء الأشخاص وينتهك حقهم في اللجوء، لا سيما أنهم عديمو الجنسية، ما يجعل قرار وكالة الهجرة السويدية بترحيلهم غير قابل للتطبيق، خصوصاً مع رفض الحكومة العراقية لاستقبال أي من الفلسطينيين الذين غادروا العراق في سنوات ما بعد الحرب.

وأشار المرصد الحقوقي الدولي إلى أن وكالة الهجرة السويدية شلت حياة هؤلاء الأشخاص بشكل تام لسنوات عديدة في ظل عدم حصولهم على تصاريح الإقامة في السويد، وهو ما يعني حرمانهم من الحق في العمل، والتعليم العالي، ودورات اللغة، والمسكن، أو أية حقوق أخرى من التي يحصل عليها اللاجئون في السويد أو المواطنون السويديون.

ولفت المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن وكالة الهجرة السويدية رفضت طلبات لجوء كان قد تقدم بها فلسطينيون قدموا من العراق منذ سنوات، إبان تعرضهم لانتهاكات خطيرة بدأت عام 2003 وبلغت ذروتها عام 2006 و 2007 ولا زالت مستمرة حتى الآن، وطلبات لجوء تقدم بها فلسطينيون قدموا من قطاع غزة خلال السنوات القليلة الماضية.

وبين الأورومتوسطي أن وكالة الهجرة طلبت من هؤلاء الفلسطينيين العودة من حيث أتوا، وهو ما عده المرصد "انتهاكاً لاستحقاقهم وصف اللاجئ، وخطأ جوهرياً تقوم به حكومة السويد إزاء هؤلاء الأشخاص"، مشيراً في الوقت ذاته إلى حادثة اعتقال عشرة لاجئين فلسطينيين قبل ما يقارب الشهر  والذين تم اقتيادهم إلى جهات مجهولة.

وأضاف المرصد أن العراق ليس آمناً للاجئين الفلسطينيين أصلاً حتى تتم إعادتهم إليه، فقد تعرض مئات الفلسطينيين في العراق للقتل والسجن والتعذيب خلال السنوات الماضية وعلى خلفيات طائفية أو انطلاقًا من دوافع عقائدية، ورفض البلدان المجاورة للعراق استقبالهم كلاجئين في أغلب الأحيان، وهو ما تسبب حينها في هروبهم إلى مخيمات في الصحراء العراقية على الحدود مع سوريا والأردن تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، ولجوء عدد منهم إلى دول أوروبية وإلى البرازيل.

وبجانب ذلك، ذكر المرصد الأورومتوسطي أن هناك 102 فلسطيني من غزة يعانون من نفس وضع أقرانهم من فلسطينيي العراق، وقد دخلوا في الاحتجاج ذاته لحرمانهم أيضاً من حقهم في اللجوء، حيث قالت وكالة الهجرة السويدية إن عليهم العودة إلى قطاع غزة. وفيما يبدو أنها لم تأخذ في الاعتبار الظروف المروعة لقطاع غزة المحاصر منذ 9 سنوات، والذي من المتوقع أن يكون مكاناً غير صالح للسكن خلال الخمس سنوات القادمة وفقا لتقرير للأمم المتحدة صدر يوم 10 أيلول (سبتمبر) 2015.

إضافة إلى أن هناك خطراً حقيقياً من ترحيلهم إلى مصر (والذي لا بد لهم من الوصول إليه للذهاب إلى قطاع غزة الذي لايوجد به مطار أو ميناء خاص)، حيث يمكن أن يتعرضوا للمساءلة من قبل السلطات المصرية بسبب أنهم كانوا قد خرجوا من قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية بشكل غير قانوني.

وقالت إيمان زعيتر، الباحثة في المرصد الأورومتوسطي في السويد: "في الوقت الذي تركز فيه الحكومة السويدية اهتمامها، مع حكومات العالم كله، على اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا، يُحرم لاجئون آخرون من حاجتهم للحماية واللجوء في السويد، وترفض طلبات اللجوء الخاصة بهم ويُطلب منهم مغادرة السويد إلى لا مكان! هذا عبث غير مقبول من دولة كالسويد".

وأضافت زعيتر: "بسبب ضعف الاهتمام بالمحتجين من قبل وكالة الهجرة السويدية والإعلام السويدي، قرر المحتجون البدء بإضراب عن الطعام ما زال مستمراً لليوم الثامن على التوالي، وهو ما تسبب في العديد من حالات الإغماء التي جرى نقلها إلى المستشفيات".

وأضافت أنه "ولأكثر من شهر، شهد أياماً ممطرة وليالي باردة، يستمر المتحجون بالاعتصام المفتوح أمام وكالة الهجرة السويدية في خيام صغيرة، ويصرون على الاستمرار في اعتصامهم وإضرابهم عن الطعام، حتى تضع وكالة الهجرة السويدية حدا لمعاناتهم وتقبل بهم كلاجئين يحتاجون إلى حياة مستقرة كريمة وآمنة".

ودعا المرصد الأورومتوسطي الحكومة السويدية إلى توفير الملجأ الآمن والحماية اللازمة لهؤلاء اللاجئين، وأن تنظر بعين العطف إلى حالتهم في ضوء التهديد الذي قد تتعرض له حياتهم في حال عودتهم من حيث أتوا، وأن تمنحهم وصف اللاجئ ولا تطردهم من أراضيها، استناداً إلى المادة 33 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (1951)، والتي نصت على أنه "لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تطرد لاجئاً أو ترده بأية صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط