كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي يثمن التعديلات في الإجراءات الجزائية بحق المحتجزين بتونس ويعتبرها "نتاج دولة القانون"

الأورومتوسطي يثمن التعديلات في الإجراءات الجزائية بحق المحتجزين بتونس ويعتبرها "نتاج دولة القانون"

تاريخ النشر: 2016-02-09 | 11:02

أمد / تونس : ثمّن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان التعديلات التي أقرها مجلس نوّاب الشعب التونسي مؤخراً على "مجلة الإجراءات الجزائية" في الفصل المتعلق بحقوق الموقوفين (المحتجزين قبل مرحلة الاتهام)، والتي تضمنت تقليلاً للمدد التي يمكن أن يقضيها الموقوف على ذمة التحقيق وحقه في توكيل محامٍ منذ بدء الاحتجاز، معتبراً أن هذه التعديلات "نتيجة طبيعية لدولة تمشي بخطى مشهودة نحو سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات العامة".

وأوضح الأورومتوسطي أن التونسيين عانوا كثيراً على مدار السنوات الماضية من القوانين الجائرة التي تضمنتها مجلة الإجراءات الجزائية، والتي يرجع تاريخها إلى سنة 1968، والتي مثلت في حينها مظلة للدولة للتنكيل بالخصوم السياسيين والمعارضين وممارسة التعذيب بعيداً عن أعين الرقابة.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن هذه التعديلات التي أقرّها مجلس الشعب التونسي مؤخراً هي جزء من مشروع قانون يجري العمل على إقراره ويتضمن تعديلات عديدة في مجال الإجراءات الجزائية، تهدف لمراعاة حقوق المحتجزين والمسجونين، وفكّ الارتباط بين النيابة العامة وقضاة التّحقيق فيما يتعلق بتعيين قاضي التّحقيق للبحث في القضيّة الجزائيّة، ومنح الجمعيّات إمكانية القيام بالحقّ الشّخصي في المحاكم الجزائيّة دون اشتراط أن يكون الضّرر متعلّقاً بها بصفة مباشرة.

وبيّن الأورومتوسطي أن التعديلات التي أُقرت تكتسي أهمية خاصة، خصوصا في ما يتعلق بتقليص مدة الاحتجاز، والتي أصبحت 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة بأمر من "وكيل الجمهورية" (المدعي العام) لمدة 24 ساعة في حالة الجنح، و 48 ساعة في حالة الجنايات، مع اشتراط حصول أفراد الضابطة العدلية (الشرطة القضائية) على موافقة مسبقة من النيابة العامة للقبض على المشتبه به، وهو الأمر الذي كان القانون السابق لا يشترط فيه سوى إعلام الشرطة للنيابة بإجراء القبض على الشخص.

وأضاف المرصد الحقوقي الدولي أن التعديلات الجديدة تعزز أيضاً من الضمانات القانونية الممنوحة للمحتجز في المرحلة الأولى من احتجازه، مع ضمان تعريفه بحقوقه في هذه المدة، ومنها حقه أو أحد أفراد أسرته بتوكيل محام أثناء الاحتجاز وقبل أن يُعرض على قاضي التحقيق لتوجيه الاتهام، مع النص على اعتبار إجراءات المحكمة مشوبة بالبطلان في حال أخلّت الشرطة القضائية بالإجراءات المنصوص عليها آنفاً.

ومع ذلك، قال المرصد الأورومتوسطي إن هناك بعض الضمانات التي أهملتها التعديلات الجديدة، ومنها ضرورة النص على المعايير التي تجعل الشخص مشتبهاً به بما يجيز احتجاز حريته، وأن تكون مراكز الاحتجاز متناسبة المعايير الدولية المعروفة بما يحفظ كرامة الأشخاص المحتجزين، وفرض الرقابة على مراكز الاحتجاز بشكل فعال لضمان عدم تعرض المحتجزين للتعذيب في هذه الفترة، مع ضرورة تضمين تقرير الطبيب الذي يعرض عليه المحتجز بعد إلقاء القبض عليه طبيعةَ الفحص الذي قام به الطبيب ونتيجته ووصف أي أمراض أو إصابات يعاني منها المحتجز مع إتاحة الاطلاع على هذا التقرير من قبل المحتجز أو محاميه.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن التعديلات الجديدة فاتتها كذلك بعض الضوابط التي نصت عليها "مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن" والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتمنى المرصد على المشرع التونسي أخذها بالحسبان، ومنها النص على جواز التظلم من ممارسة السلطات لصلاحيات غير الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، وأن تُسجل هوية الموظفين الذين قاموا بإلقاء القبض على المحتجز في سجل خاص، مع حق عائلته بمعرفة مكانه وإخطارها في كل مرة ينقل فيها من مكان احتجاز إلى آخر، إضافة إلى النص على حق المحتجز في مقابلة محاميه بعيداً عن مسمع موظفي إنفاذ القوانين.

 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط