كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي يحذر من الخطوات الإيطالية الجديدة تجاه المهاجرين القادمين من ليبيا

الأورومتوسطي يحذر من الخطوات الإيطالية الجديدة تجاه المهاجرين القادمين من ليبيا

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 10:43

أمد/جنيف: حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من الخطوات التي تعتزم إيطاليا اتخاذها تجاه قضية طالبي اللجوء والمهاجرين القادمين من ليبيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنها "غير أخلاقية وتمثل محاولة للتنصل من المسؤولية بشكل يتعارض مع القانون الدولي".

وأوضح المرصد -الذي يتخذ من جنيف مقراً له- في بيان صحفي اليوم، أن الحكومة الإيطالية أعلنت مؤخرا عزمها إرسال قوات بحرية إلى ليبيا للمساهمة في الحد من تدفق الهجرة "غير الشرعية" وذلك بعد مصادقة مجلس النواب الإيطالي على الاتفاقية التي وُقعت بين روما وحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة "فايز السراج". وتقضي الاتفاقية ب"إرسال بعثة عسكرية بحرية تضم سفناً إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية لدعم حرس السواحل المحلية والتصدي لمهربي البشر والهجرة غير الشرعية".

ونوّه المرصد إلى أن هذه الاتفاقية وإن بدت شرعية للوهلة الأولى حيث تستهدف التصدي لمهربي البشر، إلا أنها ستؤثر بشكل مباشر على طالبي اللجوء الذين ينوون الهروب من الاضطهاد وسوء المعاملة وتأثيرات النزاع المسلح الدائر في ليبيا والوصول إلى الدول الأوروبية لطلب اللجوء والحماية فيها، مشيراً إلى أن الإجراءات الإيطالية الجديدة من شأنها التخلي عن المسؤولية إزاء هؤلاء وتصدير المسؤولية إلى طرف واحد في بلد تمزقه الصراعات ويواجه فيه المدنيون انتهاكات مروعة.

وقال إحسان عادل، المستشار القانوني لشؤون اللاجئين في المرصد "إن عمل هذه البعثة لن يفرّق بين طالب لجوء ومهاجر، لأن عملها وطبيعتها أمنية بالدرجة الأولى ولن يكون بمقدورها فحص كل حالة على حدة. ومع حالة كهذه، سيكون طالبو اللجوء هم الضحية الأولى". وأضاف عادل: "المشكلة التي لم تتعلم منها إيطاليا والدول الأوروبية الأخرى أن طالبي اللجوء سيبحثون دائماً عن منفذ في ظل الأوضاع التي تعانيها بلادهم. وهذا يعني أنهم سيلجؤون لحيل جديدة ومهربين جدد وبالتالي علينا أن نتوقع زيادة في عدد الأشخاص الذين يلقون مصرعهم غرقاً وانتهاكاً متزايدا صحقوق طالبي اللجوء والمهاجرين على السواء".

وفي السياق نفسه، أشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن عدد المهاجرين وطالبي اللجوء الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط في النصف الأول من عام 2017 بلغ 101,210 مهاجراً، قضى منهم 2247 غرقاً، وقد وصل إلى إيطاليا وحدها أكثر من 85 ألف مهاجر وطالب لجوء في المدة نفسها، غالبتيهم من دول افريقيا جنوب الصحراء بعدما أبحروا من شواطئ ليبيا.

ولفت المرصد إلى أن سياسات الاتحاد الأوروبي الجديدة تصب كافة جهودها لوقف قدوم طالبي اللجوء والمهاجرين إلى أوروبا أو التعاون مع خفر السواحل الليبي لمنع عبور القوارب واعتقال المهاجرين عليها، رغم معرفة دول الاتحاد بأنه يتم احتجاز المهاجرين في ليبيا لمدة طويلة داخل مراكز تنعدم فيها ضروريات الحياة وتنتهك فيها القيم الإنسانية، وأن عدداً كبيراً من طالبي اللجوء والمهاجرين هم أشخاص فروا من بلدانهم بسبب الصراعات المسلحة أو الفقر، مع تفهّم التفريق بين الدوافع.

ورأى أن عمليات منع القوارب التي تحمل طالبي اللجوء والمهاجرين وإجراءات إعادتهم إلى بلدانهم التي فروا منها بسبب الظروف القاهرة، أو التعاون مع السلطات الليبية لاحتجازهم في مراكز لاإنسانية وتشريع تلك الأفعال باتفاقيات ثنائية "يعبر عن تهرب وتنصل أوروبي تجاه القوانين والاتفاقيات الدولية والالتزامات الخاصة بدول الاتحاد المتعلقة بقضية المهاجرين وطالبي الحماية، ويجعل من دول الاتحاد الأوروبي طرفا أساسيا في وقوع المزيد من الغرقى داخل البحر والمزيد من الانتهاكات على الحدود وداخل ليبيا".

وذكر المرصد الحقوقي الأوروبي أن أي اتفاقية يجري توقيعها مع سلطات ليبيا لا يمكن اعتبارها مماثلة لاتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تركيا -برغم التحفظات على تلك الاتفاقية- حيث لا تزال تركيا تسمح لمقرري ولجان حقوق الإنسان بزيارة مخيمات اللاجئين على أراضيها ويتوفر فيها الحد الأدنى للحياة الإنسانية، بعكس أجواء الصراع والعنف وشيوع انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

وأشار المرصد إلى أن قوانين الاتحاد الأوروبي تحظر على دول الاتحاد إرسال أي شخص إلى أي مكان قد يواجه فيه خطرا حقيقيا -كما هو الحال في ليبيا- في إطار مبدأ عدم الإعادة القسرية. كما أن القانون الدولي العرفي منع طرد اللاجئين أو إعادتهم إلى أوضاع تهدد حياتهم وحريتهم.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في ختام بيانه الاتحاد الأوروبي بضرورة بذل المزيد من الجهود لاحترام حقوق المهاجرين واللاجئين بصفته الوجهة التي ينطلق إليها طالبو اللجوء والمهاجرون والسعي لإيجاد قنوات آمنة لوصولهم وحمل عبء اللاجئين مع الدول الأخرى، وإلى إعطاء الأولوية الإنسانية والحقوقية الأولوية الأولى.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط