كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأورومتوسطي يناقش سبل حماية المدنيين في سوريا ويستعرض الموقف القانوني من الغارة البريطانية عليها

الأورومتوسطي يناقش سبل حماية المدنيين في سوريا ويستعرض الموقف القانوني من الغارة البريطانية عليها

تاريخ النشر: 2018-07-12 | 10:17

أمد / لندن: قالت سارة بريتشيت، المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي، في جلسة حوارية عُقدت في البرلمان البريطاني حول الأزمة السورية وآليات حماية المدنيين، إن على المملكة المتحدة مسؤولية تقديم المزيد من التسهيلات والدعم للاجئيّن الهاربين من الحرب في سوريا وحمايتهم من الوقوع فريسّة للمتاجرين بالبشر، وعليها العمل من ناحية أخرى لتجنيب المدنيين آثار الأعمال العسكرية في سوريا من خلال ما يعرف بمسؤولية الحماية "R2P".

وأضافت بريتشيت في الجلسة التي تظمها المركز الدولي للدبلوماسية والعلاقات الدولية أمس الأربعاء 11 يوليو/تموز وشارك بها الأورومتوسطي، إن هناك مسؤوليتان أساسيتان تقعان على المملكة المتحدة عند الحديث عن حماية المدنيين السوريين، وتتمثل أولاهما في واجبها تجاه طالبي اللجوء الفاريّن من سوريا. حيث لفتت النظر إلى المسارات القانونية التي يمكن للمملكة المتحدة أن تتخذها فيما يتعلق بسياسة اللجوء الخاصة بها، ومنها إتاحة الفرصة للسوريين لاستخراج تأشيرات إنسانية تمكنهم من الوصول الآمن إلى بريطانيا وطلب اللجوء فيها، بالإضافة إلى توفير برامج الكفالة الخاصة التي تسمح بإعادة توطين وإدماج اللاجئين في المجتمع البريطاني، فضلاً عن توسيع وتحسين آلية إعادة لم شمل الأسر كطريقة فاعلة لاستقبال عدد أكبر من اللاجئين وتوفير الحماية لهم.

وفي نفس السياق، شددت بريتشيت، ضمن ورقتها التي تناولت "المسارات القانونية الدولية لحماية المدنيين في سوريا ودور المملكة المتحدة"، على المسؤولية الأخرى التي تقع على عاتق المملكة المتحدة وفق القانون الدولي الإنساني بصفتها شاركت في غارات جوية داخل الأراضي السورية في أبريل/نيسان الماضي، وتتمثل في واجب تجنيب المدنيين آثار هذه الغارات وعدم إحداث أضرار جسيمة لهم، والالتزام بالقانون الدولي فيما يتعلق بضوابط استخدام القوة بين الدول.

وفي هذا الصدد، لفتت بريتيشيت إلى عدم قانونية الغارات التي كانت شاركت بها بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا في أبريل الماضي بداعي ردع النظام السوري عن الاستمرار في استهداف المدنيين بالأسلحة الكيميائية.

وقالت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي: "وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، لا يمكن استخدام القوة بشكل قانوني ضد دولة أخرى إلا في حالتين محدودتين وهما: بإذن من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو في حالة الدفاع عن النفس، ولم يتوفر أي من الشرطين في هذه الحالة". وأضافت: "إن تبرير بريطانيا استخدام القوة بالضرورة الإنسانية أمر يحتمل النقاش، حيث أنه يجب أن يتوفر دليل قاطع وصريح على عدم وجود بديل آخر عن استخدام القوة من أجل حماية المدنيين في سوريا، الأمر الذي لم يتم تأكيده عند اتخاذ قرار استخدام القوة من قبل بريطانيا، والذي جاء كرّد سريع وفوري بعد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا". ورأت بريتيشيت أنه يجب على الدول الرجوع إلى القانون الدولي والامتثال إلى أدواته عند اتخاذ أي اجراء بحق أي دولة أخرى من أجل حماية المنظومة الدولية والقانونية القائمة لمنع الفوضى وتوفير الحماية الأفضل للمدنيين، خصوصاً مع وجود حالات أخرى في بعض الدول التي شهدت انتهاكات مهولة لحقوق الإنسان، دون تحرك فاعل من المجتمع الدولي.

وتحدثت بريتشيت عن المسارات القانونية التي يمكن أن تتخذها وتدعمها الدول وفق القانون الدولي، بما فيها المملكة المتحدة، من أجل حماية المدنيين في سوريا وتجاوز فشل مجلس الأمن في اتخاذ أي قرار صارم من أجل إيقاف النزيف المستمر منذ سبع سنوات.

وتضمنت هذه المسارات تفعيل آلية "الاتحاد من أجل السلم"، والتي كانت أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 377، والتي تسمح للجمعية العامة باستصدار توصيات، بما في ذلك السماح بالتدخل العسكري، في القضايا التي تهدد الأمن والسلم الدوليين والتي يعجز مجلس الأمن أن يصدر قراراً بشأنها بسبب استخدام حق النقض "الفيتو" من قبل أحد أعضائه الدائمين.

ورأت بريتيشيت أن هذه الحالة تنطبق تماماً على الوضع السوري في ضوء فشل مجلس الأمن تمرير أي قرار حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ سنوات، في ظل الفيتو المتكرر من كلٍ من روسيا والصين.
ودعت بريتشيت، في ختام مداخلتها، الدول الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن إلى التعاون من أجل إيجاد حل فاعل لمشكلة فشل مجلس الأمن في حماية المدنيين بسبب استمرار استخدام حق الفيتو، سواء فيما يخص الأزمة السورية، أو الأزمة في مناطق أخرى، ومنها حالة الاحتلال طويل الأمد لفلسطين.

وختمت بريتشيت مداخلتها بالقول: "إن هناك مشكلة حقيقية في الطريقة التي يعمل بها مجلس الأمن الآن وتوزيع القوى بين الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، وإن اعتراف المجلس وأعضائه بوجود الخلل هو بداية الطريق لإصلاحه، وعلى المملكة المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن دور رئيس في الدفع من أجل توفير طرق فاعلة أكثر لحماية المدنيين عن طريق المنظومة الدولية".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط